زيارة البطريرك الراعي الراعوية الى عدد من بلدات ابرشية صور المارونية

السبت ١٥ تشرين أول ٢٠١٦

image

عين ابل – رميش -  دبل – القوزح - علما الشعب

 

جال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اليوم السبت 15 تشرين الأول 2016، على عدد من الرعايا في ابرشية صور المارونية، يرافقة السادة المطارنة راعي ابرشية صور المارونية المطران شكرالله نبيل الحاج، النائب البطريركي على جبة بشري المطران مارون عمار، النائب البطريركي للشؤون القانونية المطران حنا علوان، المطران سمعان عطالله، وامين سر البطريرك الأب بول مطر، ومدير المكتب الإعلامي المحامي وليد غياض، في اطار زيارة راعوية شملت بلدات عين ابل ودبل ورميش والقوزح وعلما الشعب حيث التقى الأهالي وباركهم. وقد نظمت لغبطته في هذه البلدات وعند مداخل بلدات اخرى لم تكن مدرجة على برنامج الزيارة، استقبالات شعبية ورسمية حاشدة عبر فيها ابناءالمنطقة عن ارتباطهم الوثيق بالكنيسة ومحبتهم وتقديرهم لراعيها.


عين ابل 

 واستهل غبطته الزيارة الراعوية في بلدة عين ابل الجنوبية، حيث وضع الحجر الاساس لمزار العذراء ام النور، على تلة ضهر العاصي، وبعد انشاد طلبة يا ام الله، بارك غبطته  المؤمنين وازاح الستارة عن لوحة تخلد ذكرى المناسبة.


وكان غبطته قد وصل والوفد المرافق عند التاسعة والنصف صباحا الى مدخل عين ابل، حيث رفعت اقواس النصر واللافتات والأعلام البطريركية واللبنانية المرحبة. وكان في استقباله ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي بزي، ممثل أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله  النائب حسن فضل الله، النائب ايوب حميد، الوزير السابق سليم الصايغ ممثلا حزب الكتائب اللبنانية، العقيد المتقاعد وهبي قاطيشا ممثلا القوات اللبنانية قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن شربل ابو خليل، قائد اللواء الخامس العميد الركن رينيه حبشي، العقيد الركن جورج سابا من مخابرات الجنوب، قائد اركان قوات "اليونيفيل" في الجنوب، وقادة الوحدات الفرنسية والفلندية والايرلندية، قائد وحدة الدرك في صور العقيد عبدو ابي خليل، العقيد فادي صليبا ممثلا قائد منطقة الجنوب في قوى الامن الداخلي العميد سمير شحادة، فؤاد ابو ناضر، كاهن الرعية الاب حنا سليمان، رئيس البلدية عمار اللوس واعضاء المجلس البلدي، المختار واعضاء المجلس الإختياري، الحركات الكشفية والرسولية، فرسان وطلائع العذراء مريم، الأخويات، وفعاليات البلدة، وحشد من المؤمنين من ابناء البلدة وابناء الرعايا المجاورة، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات.



واحتفل البطريرك الراعي بالذبيحة الالهية في كنيسة السيدة في البلدة، في حضور ممثل الرئيس نبيه بري النائب علي بزي، ممثل العماد عون والوزير جبران باسيل وسام العميل، ممثل حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن شربل ابو خليل، ممثل القوات اللبنانية العميد المتقاعد وهبة قاطيشا، قائد اركان قوات اليونيفيل في الجنوب، قادة الوحدات الفرنسية والفلندية والايرلندية، قائد وحدة الدرك في صور العقيد عبدو ابي خليل، قائد اللواء الخامس  العميد الركن رينيه حبشي، العقيد فادي صليبا ممثل قائد منطقة الجنوب في قوى الامن الداخلي العميد سمير شحادة، النائب ايوب حميد، فؤاد ابو ناضر، كاهن الرعية الاب حنا سليمان، وفعاليات رسمية واجتماعية ودينية وعسكرية وحشد من المؤمنين.



واستهل القداس بكلمة ترحيبية لكاهن الرعية الخوري حنا سليمان، اشار فيها  الى ان "الفرحة اليوم كبيرة بزيارة غبطتكم ارضنا المقدسة، لمباركة مشروع عزيز على قلبنا وعلى قلبكم وهو معبد العذراء مريم ام النور في هذا الشهر المريمي. انتم من تكرستم في الرهبنة المريمية كل حياتكم الكهنوتية، لقد شئتم يا صاحب الغبطة ان تكون زيارتكم في شهر الوردية المبارك وفي عيد القديسة تيريزيا الأفيلية المعلمة الكبيرة، وان شاء الله في السنة المقبلة في عيد انتقال العذراء تباركون هذا المعبد الذي سترتفع على اعلاه العذراء مع ابنها، لتبارك جنوبنا الغالي ولبناننا العزيز وشرقنا المتألم".


وبعد قراءة الانجيل، القى البطريرك الراعي عظة جاء فيها: "بفرح كبير نلتقي في بلدتنا الحبيبة عين ابل لنكرم أمنا مريم العذراء. لقد وضعنا الحجر الاساس لبناء مزارها سيدة ام النور، ولكي نلتزم بأن نضع النفوس في تصرف الله حتى يواصل عظمته فينا. نحن في هذه البلدة التي تكرم العذراء مريم نستذكر كبارا من ابنائها ومن بينهم المثلث الرحمة الكاردينال مار انطونيوس بطرس خريش والمطران مارون صادق وغيرهم ممن عظموا الله من خلال ما أدوه من اعمال صالحة في بلدهم الحبيب لبنان وعلى كافة المستويات."


وأضاف غبطته: "نكرم مريم لانها فتحت قلبها وعقلها لله، فأجرى فيها العظائم. اختارها لتعطي جسدا للاله المتجسد واصبحت من على اقدام الصليب ام الكنيسة والخليقة. عظائم الله بلغت ذروتها فيها بفضل ايمانها ومحبتها له، ونحن نلتمس بواسطتها هذه النعم. لذلك علينا ان نؤمن بالله ونحبه ونكون بتصرفه ليصنع عجائبه. العالم بحاجة الى عطاء، ووطننا لبنان بحاجة الى رجال ونساء يجري الله من خلالهم العظائم."


وتابع غبطته:" تعرفون جميعكم اية حالة مذرية اصبح لبنان يعيشها اليوم، وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، انه بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى رجال ونساء يؤمنون بأن الله يستطيع ان يعمل كل شيء بعظمته. مريم تدعونا للرجاء فنحن ابناء الرجاء وبناته، لا نعرف اليأس والقنوط ولكن علينا ان نصغي لله ونستسلم بكليتنا له. هذا الشرق المعذب يدمر تدميرا مبرمجا، حجرا وبشرا، هذا الشرق الذي عرف التعايش المسيحي والاسلامي، انه ارض الاعتدال والعيش معا والتفاعل والحضارة. نقول يا رب تعالى ها نحن في خدمتك. هكذا بدأت مسيرة أمنا مريم التي قالت ها انذا، يكفي ان نقول ها انذا كل صباح والرب يصنع العظائم. حياتنا مسيرة متواصلة مع الله، نصلي مع ام النور لتنير جميع العقول والارادات بالخير والقلوب بالحب. هذا هو المطلوب ليصنع الله عجائبه"


وقال غبطته:" أحيي كل واحد منكم حيث هو، في السياسة او العسكر او الامن او المجتمع. أحيي الاعمال الصالحة التي تقومون بها لأنها من الله. قيمة الحياة ان نبني لا ان نهدم، فلبنان بحاجة الى من يجد حلولا. العقد الموجودة فيه هي اكثر من اللزوم ولكننا بحاجة للحلول والا فراوح مكانك. سنتان وستة اشهر من دون رئيس، مجلس نيابي معطل، حكومة متعثرة، ومؤسسات عامة تعرفون فيها حجم الفوضى والفساد، الحال الاقتصادية متردية وتنذر بالخطر، نحن بحاجة الى رجالات حلول وليس الى رجالات عقد، ويشرفنا ان يأتي رجال السياسة بحلول ليظهروا ان الله يجري عجائبه. أرزنا هو رمز الرفعة والصعود الى القمم والخروج من مستنقعات المصالح الصغيرة، علينا كالارز ان نرتفع في هذه الساعة الصعبة والدقيقة من حياة لبنان الذي له دور خاص في الشرق، فهو الاساس. فلنخف عليه، وبهذا نقول مع مريم: تعظم نفسي الرب". 


بعدها توجه البطريرك الراعي والوفد المرافق لزيارة مركز العناية الطبي الاجتماعي في بلدة عين ابل وكان في استقباله رئيسة راهبات المحبة الأخت ندى عيد،  رئيس اساقفة صور للروم الكاثوليك المتروبوليت ميخائيل ابرص، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات. وبعد جولة على اقسام المركز الذي انشئ ليكون مستشفى في الأساس اطلع غبطته على اهم العقبات التب تحول دون تجهيز هذا المستشفى واعدا ببذل الجهود لتأمين ما يلزم لتفعيل عمل المستشفى لما يشكله من مصدر رزق لعدد كبير من ابناء المنطقة ويؤمن خدمات طبية لهم.



واشارت في هذا السياق الأخت عيد رئيسة المركز الى ان المركز يقدم اسعافات طبية اولية في الوقت الراهن على الرغم من ان بناءه تم وفق معايير عالمية ولقد صمم لأن يكون مستشفى للمنطقة وهو لا يحتاج الا الى المعدات الطبية ليستقبل المرضى. لقد سعى الى تأسيسه مثلث الرحمة المطران يوسف الخوري ليقدم خدمة لجميع ابناء المنطقة من كل الطوائف، ولكنه بحاجة الى دعم مادي لاستكمال بناء اقسامه. واليوم نلتمس من غبطته مساعدتنا لإيجاد وسيلة نفعل من خلالها هذا المستشفى لما له من تأثير على بقاء اهلنا في ارضهم."


ثم التقى غبطته في المركز كهنة الأبرشية وكان بحث في عدد من الشؤون الكنسية.


بعدها التقى البطريرك الراعي ابناء بلدة عين ابل وكانت كلمات ترحيبية وقصائد شعرية تنوه "بالجهود التي يبذلها البطريرك الراعي محليا وخارجيا للحفاظ على رعيته ومساعدتها على كافة المستويات."


والقى رئيس البلدية عماد اللوس كلمة قال فيها: "زيارتكم هي الثانية لنا بطريركا ملتزما مؤمنا، لا ترهقه مطالب النفس والجسد. انتم مذ اعطيتم مجد لبنان حفظتموه في قلبكم ذخرا وحملتموه صليبا من منطقة الى منطقة ومن قارة الى قارة، تسبيحا باسمه ليبقى سيدا حرا مستقلا. وجودكم هنا على مرمى حجر من المنطقة التي ولد فيها المسيح، ناشرا سلما وسلاما وباعثا نورا وضياء في اجواء الخصام التي وسمت مجتمعنا، وعبثت بافكار سياسيينا، ولكننا في غمرة اليأس الذي نعاني يبقى الامل معقودا على ثباتكم وصمودكم على قيم ومبادىء من سبقكم من السلف الصالح".



وختم: "نحن اذ نتطلع اليكم، نأمل ان تظل عينكم راعية لمزارنا، وليظل دعمكم منطلقا لعملنا. فهذا المشروع ليس لعين ابل وحدها، بل هو لمنطقة نائية منسية تكاد تكون مهملة. نرجو ان يصمد لبنان على يدكم وان نشهد ولادة فجر جديد يعيد الى لبنان واللبنانيين الامل بحياة كريمة هانئة".


 بدوره، وجه البطريرك الراعي تحية تقدير وشكر للحضور وقال: "انها المرة الثانية التي نزور فيها عين ابل بشعبها الطيب، صاحب النفس الكبيرة والنبيلة. نحن نفاخر بثقافتكم ونهجكم، وما مشروع مزار ام النور الا للدلالة على ايمانكم الكبير الذي تربيتم عليه، ومحبة راعي ابرشيتكم المطران نبيل الحاج التي اعطتكم الزخم القوي لانطلاق المشروع، وبالتأكيد فان العذراء مريم هي التي ستتعهد اكمال هذا المشروع وستسير معكم خطوة بخطوة. وانتم لن تعرفوا كيف سيرتفع، هذه الخبرة نعيشها من خلال بناء الكنائس والصالات الراعوية وكلنا يتساءل من أين هذا؟ ولكننا نقول ان الرب يبارك. نحن نعيش اعجوبة في لبنان على كل المستويات. الرب يقول اريد منكم القليل والباقي علي، لهذا فان مشروعكم يجمعكم ويشدكم وهو سيؤمن فرص عمل لعدد كبير منكم. البداية خطوة منا والباقي ربنا يعطيه".


رميش

وتوجه بعدها البطريرك الراعي والوفد المرافق، الى دير سيدة البشارة في رميش والذي يضم مدرسة وجامعة للرهبانية اللبنانية المارونية. وكان في استقباله جمهور الدير يتقدمه رئيس الدير الخوري بطرس عيد وعميد الجامعة ولفيف من الرهبان والراهبات في المنطقة والطلاب والهيئة التعليمية والإدارية. وقد رفعت الاعلام البطريركية واللبنانية احتفاء بالزيارة، وبعد رفع الصلاة في كنيسة الدير، ومنح الحضور البركة القى الخوري عيد كلمة رحب فيها بغبطته وشاكرا له "هذه اللفتة الأبوية،" وقال: "حضوركم الابوي يا صاحب الغبطة يعطينا المزيد من الايمان، فأنتم كما اسلافكم البطاركة الذين اعطوا مجد لبنان، تشكلون صخرة لبنان الحاضر والمستقبل. حضوركم بيننا يعبر عن فرح لقاء الابناء بأبيهم، احملوا عصاكم ونحن خلفكم نثق بقيادتكم الحكيمة، فلتبارككم سيدة البشارة لتكونوا بنائي السلام القوي".


بدوره وجه غبطته تحية تقدير وشكر للحضور، مثمنا رسالة الرهبان والراهبات والكهنة في هذه المنطقة وواصفا اياهم بـ"القوة والقلب النابض في الكنيسة لان الرهبانيات على تنوعها تجعل المسيح حاضرا بيننا".
وتابع متوجها الى الطلاب بالقول: "انتم الرجاء والامل الاساسي لمستقبل مجتمعنا ونحن طالما عندنا مدارس تربي حسب القيم والمبادىء الاخلاقية والتربوية والروحية، فان مستقبلنا مضمون".



كذلك خاطب غبطته الهيئة التعليمية قائلا: "نشكركم لانكم تربون اجيالنا وتضعون الامل في كل الناس، ونحن في بلدة رميش لا بد من توجيه تحية للاب شوفاني، الذي ناضل في سبيل بناء فرع لجامعة الروح القدس هنا"، كما حيا الطالبات المسلمات مؤكدا ان "لبنان هو بلد التعايش بامتياز وان حضارته هي نتاج عمل مسيحييه ومسلميه معا".


وختم غبطته قائلا: "انتم في هذه المنطقة سياج الوطن، وارفض تسميتكم بالاطراف لانكم انتم من يحافظ علينا". 


بعدها كان لقاء بين البطريرك الراعي والرهبان والراهبات في صالون الدير وكان بحث في عدد من الأمور الرهبانية.



دبل

ومن عين ابل توجه غبطته والوفد المرافق الى بلدة رميش حيث نظم له استقبال شعبي ورسمي حاشد، فرفعت اللافتات المرحبة والصور العملاقة لصاحب الغبطة والاعلام البطريركية واللبنانية، وعلى صوت المفرقعات النارية وقرع اجراس الكنائس والترانيم المريمية التي عزفتها الفرقة الكشفية، تقدم غبطته وسط الحشود الذين رفعوا سعف النخيل ورايات الحركات الكشفية والرسولية والاخويات من مدخل البلدة الى كنيسة التجلي في وسطها وكان في استقباله رئيس البلدية مارون شبلي وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير وحشد من المؤمنين.


وبعد رفع الصلاة بارك غبطته المؤمنين من فاعليات عسكرية، سياسية، واجتماعية، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات و أبناء البلدة والبلدات المجاورة.


وألقى كاهن الرعية الأب نجيب العميل كلمة، رحب فيها بالراعي والوفد المرافق، شاكرا له زيارته الرابعة لهذه البلدة، معتبرا انها "زيارة شبيهة بزيارة السيد المسيح إلى أورشليم، حيث كان الشعب ينتظر كما ينتظر أبناء رميش اليوم تطمينا عن مصيرهم ومصير وطنهم، وهم لا يحصلون على الجواب الشافي إلا من فم سيادتكم".



وأضاف العميل: "شيمة أبناء رعيتنا يا صاحب الغبطة الكرم وحسن ضيافة الغرباء دون التطلع إلى مذهبهم وعرقهم، وهذا ما جعل من رميش ملجأ لكل من أراد العيش بكرامة، والفضل بذلك إلى ايماننا بتعاليم السيد المسيح وأمنا الكنيسة".


وتابع: "أننا في رميش، نعشق أرضنا ونحترمها ونهتم بها، لأنها مصدر رزقنا، فنحن متجذرون فيها لم ولن نبيعها مهما جارت علينا الأيام، وقد قررنا خلال الظروف الصعبة التي مررنا بها ان نموت وأن لا نتركها. ونرجو أن نحظى ببركتكم الأبوية لترافقنا على الدوام".


ثم ألقى رئيس البلدية مارون شبلي كلمة، شدد فيها على أهمية هذه الزيارة، متمنيا على صاحب الغبطة "منح أبناء البلدة البركة الدائمة لتكون الذخيرة الحية وليكون غبطته قريبا منا وراعي لهمومنا، بدءا من حياتنا المعيشية مرورا بالخدمات الإنسانية، ومنها إلى حقنا بالعيش سويا كغيرنا من أبناء الوطن، بكرامة دون نقص".



وأضاف شبلي: "مرت فترة من الزمن كان أمرا واقعا أيام الإحتلال الإسرائيلي، الذي نتج عنه انتقال عدد كبير من فتيات البلدة، إلى داخل الأراضي الفلسطينية بزواجهن من عرب فلسطين (عام 1948)، وهن الآن غير قادرات على التواصل مع أهلهن، فنرجو أن تجدوا الحل الإنساني لهؤلاء كي يزوروا لبنان مثل باقي الفلسطينيين القادمين من الأراضي المحتلة لزيارة أماكن العبادة في لبنان".


بدوره، شكر البطريرك الراعي أهالي البلدة على حفاوة الإستقبال، واستهل كلمته موجها تحية إلى "أهلنا في الأراضي المقدسة الذين يشاركوننا بدموع الفرح". وقال: "لقد دخلنا إلى بلدتكم وتأثرنا بالمحبة وحفاوة الإستقبال وبالإبتسامة التي خبأتم خلفها همومكم ودموعكم. ولكن أقول إن الرب ينصر في الوقت المناسب شعبه. والرب يسوع يبدد كل المخاوف والوجع".


وأضاف غبطته: "لقد سمعنا بتأثر وجع الأخوات والأمهات اللواتي يناشدوننا بالنسبة لأبنائهم الموجودين في الأراضي المقدسة، وكأنهم موجودون في سجون، وأنا أؤكد لكم أننا نشعر معكم بكل هذا الألم. لقد زرتهم وتأثرت كثيرا لرؤية الأطفال يحملون العمل اللبناني في الأراضي المقدسة. وأقول لكم أيضا أن راعي الأبرشية وأنا والمعنيين في الكنيسة على اتصال مع المعنيين والمسؤولين العسكريين والأمنيين، علهم يجدون حلا لهذه المأساة الإنسانية، ومع أصحاب الإرادة الطيبة نواصل عملنا لعلنا نصل إلى حلول. ولكن نحتاج إلى الصبر وطول البال، والإتكال على نعمة ربنا لكي تحرك هي الضمائر."


وكانت محطة للبطريرك الراعي والوفد المرافق في بلدة دبل التي نظم اهلها استقبالا شعبيا لافتا انطلق من  مدخل البلدة، حيث رفعت اقواس النصر ونثرت الزهور ومد السجاد الأحمر وصولا الى كنيسة مار جريس وسط البلدة. وكان في الإستقبال رئيس المجلس البلدي ميلاد حنا والاعضاء والمخاتير، كاهن الرعية الأب يوسف النداف وشخصيات سياسية وحزبية وعسكرية واجتماعية.


وتقدم البطريرك الراعي سيرا وسط الجموع مانحا اياهم البركة، وصولا الى كنيسة مار جرجس، حيث تليت "طلبة أم الله". ثم القى كاهن الرعية الأب نداف كلمة قال فيها: "ليس عبثا ان ترتل الكنيسة هلم ايها الراعي الصالح، ونحن ندور حول فضائلكم ونطلب ان تعلموننا ما انتم عليه وما تعيشونه، انتم رب البيت وسيده، وليست المرة الاولى التي نراكم فيها في دبل ونلتمس بركتكم مجددا، انتم يا من تمثلون السيد المسيح على ارضنا".



كذلك القى رئيس البلدية كلمة شدد فيها على "ان الجميع يحبك يا صاحب الغبطة، وها انت اليوم راعي كنيستنا تأتي متفقدا، تبحث عنا في اقاصي الوطن، فكم هو حظنا كبير بوجودك، هنيئا لنا لأننا نعيش في عهدك ونتبارك في شخصك الذي سار بيننا وفي شوارعنا واصغى الينا ومنحنا بركته الابوية والرسولية".



بدوره وجه غبطته تحية لأهالي بلدة دبل، وقال: "الفرح غمرنا لرؤية هذه البلدة تتطور وتتقدم من حيث البناء، نهنئكم على عزيمة تشبثكم بارضكم".


وحيا غبطته الجيش اللبناني  والقوى الأمنية  "الذين لا يتوانون لحظة عن تأدية ما هو خير لأبناء الوطن."


واضاف غبطته:" نحن امام شعب محب وصبور لا يتراجع ابدا عن هذه الارض العزيزة عليه، التي عاشت دروسا صعبة، فهذه الكنيسة الجميلة تعكس جمال نفوسكم وارادتكم الصلبة بالتعلق بأرضكم".



وختم غبطته: "يوما بعد يوم، نتأكد ان خلاص لبنان يأتي من شعبه المحب للمؤسسات، ولا بد من ان يختار الله من هذا الشعب رجالا يحبون لبنان ويتخلون عن مصالحهم الخاصة من اجله. يسمون السياسة الفن الشريف، نعم انها فن لخدمة الخير العام والانسان، وعلى من يتعاطى العمل السياسي ان يتخلى عن مصالحه الشخصية، لأن السياسة فن شريف وكل خدمة في الشأن العام، هي عمل شريف. انتم في صلاتنا وقلبنا بإستمرار، فثابروا على التضحية تجاه العائلة والكنيسة والمجتمع". 


القوزح

وفي بلدة القوزح التي زارها غبطته رفع الصلاة المريمية داخل  كنيسة مار يوسف، والقى بعدها كاهن الرعية الخوري طوني حنا، كلمة ترحيبية جاء فيها: "اهلا بكم في القلوب قبل البيوت، حضوركم بيننا هو فخر لنا واعتزاز لنا في القوزح، التي تفتخر باعتدال سلوك ابنائها وايمانهم بالعيش المشترك. لقد اعطت القوزح لبنان في ميادين عدة، ولا سيما في مؤسستي الجيش وقوى الامن، لقد حضرتم الى ارض يتمسك بها ابناؤها كدرة ثمينة في هذا الشرق، انتم ورد هذه البلاد ونحن الشوك في السياج، ولكن بزيارتكم هذه شوكنا ورد، ونحن نعبر لكم عن عمق خضوعنا لسلطتنا الكنسية".


ثم القى رئيس البلدية غطاس فلفلي كلمة ترحيبية، قال فيها: "نغتنم فرصة وجودكم بيننا يا صاحب الغبطة لإيصال صوتنا الى المسؤولين في الدولة، ونتشارك واياكم همومنا ومشاكلنا، آملين منكم المساعدة على معالجتها، ومنها: غياب فرص العمل والتقديمات والخدمات الصحية والاجتماعية وغياب الدعم في القطاع الزراعي".



أضاف فلفلي "نتمنى منكم يا صاحب الغبطة ان تساعدونا على ايجاد فرص عمل في المؤسسات الرسمية والخاصة، وان تحثوا المؤسسات الكنسية على مساعدة شبابنا، من خلال قروض او هبات لمواجهة الصعاب".
وتابع "ان اكثر ما يشغل بالنا ظاهرة بيع الاراضي، لأن استمراره على هذا النحو سيطيح بهوية الارض وهوية السكان، اوصاني اهل القوزح ان انقل اليكم شكواهم لما له من اعمال المساحة والتحديد، وما يرافقها من مخالفات بحق مالكي الارض، والتغاضي عن مسح بعض الاراضي وتسجيلها على انها مشاعات وغيرها، نطلب منكم ايصال الصوت لكل من يستطيع الوقوف الى جانبنا".

 

ثم تحدث البطريرك الراعي مستهلا كلمته بتوجيه تحية للحضور، وخص بالذكر "القوى الامنية والجيش اللبناني،  الذين رافقونا طوال النهار، ولا سيما الجنود المنتشرين على كل المفارق نلتمس من الله بشفاعة امنا مريم العذراء ان تحميهم وتصون بلدنا لبنان الحبيب."


وقال غبطته: "محطتكم هي السابعة والسبعة هو رقم الكمال، همومكم سنحملها في قلبنا، ونحن نؤكد لكم أننا سنعمل على إيجاد حلول، وتماما كما المطران يتفقد رعاياه، كذلك البطريرك يتفقد شعبه، ليعرف همومه ومشاكله، ونحن في شهر الوردية والعذراء مريم في كل ظهوراتها، اوصت بصلاة المسبحة، التي تنتهي معها الحروب، وهي تمثل الباب، الذي يقودنا الى العذراء مريم، كما انها تمنحنا قوة، وهي صلاة انجيلية تأملية بسر المسيح". 



أضاف غبطته"اتينا الى هنا، لنجدد الشركة معكم ولنقوى مع بعضنا البعض، استمعنا الى وجعكم، ولكننا نقول انه لا يجب ان نتسرع ونبيع الارض لأننا سنندم، فمالك الارض صاحب سلطان، فهذه الارض ضحى في سبيلها اجدادنا، ان الوظيفة والانماء والمشاريع من صلب همومنا في الكرسي البطريركي ومع المطارنة، الذين يفكرون كيف يمكن لشعبنا ان يستثمر ارضه وأن لا يبيعها، فيحافظ على هويته وكرامته ونعمة حضوره في هذا الشرق".


علما الشعب


واختتم البطريرك الراعي، جولته الراعوية الى عدد من بلدات ابرشية صور المارونية بمحطة اخيرة في بلدة علما الشعب، حيث رفع الصلاة المريمية داخل كنيسة السيدة في البلدة، في حضور المؤمنين والفعاليات العسكرية والامنية والسياسة.


بعد الصلاة، القى كاهن الرعية الاب مارون الغفري، كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي فقال: "يا أبانا، إن بلدتنا علما تشكر لكم هذه الزيارة، وافتقادكم لرعيتكم، وهي تقدر ما تحملونه من بركات روحية، وتشجيع معنوي لأبنائها، الذين يعاهدونكم على الثبات في ايمانهم لتأدية رسالتكم".


أضاف "إن بلدتنا تتألق بين جاراتها، وهي تتابع عيشها رسالة العيش معا شهادة للمحبة، ولكن ظلال الديموغرافيا تربكنا وهجرة الشباب وقلة عدد المقيمين والمبعدين من بيننا أصبحوا منسيين.  لبنانيون نحن، جنوبيون، مسيحيون نستنير بأنوار يسوع المسيح، ونردد مع بطرس هامة الرسل "حسن لنا ان نبقى هنا".


بعدها، القى رئيس البلدية سامي فرح كلمة قال فيها: "مبارك البطريرك الذي يزور بلدتنا الحبيبة للمرة الثانية في خلال خمس سنوات، وهذا ما لم نشهده على مر التاريخ، مبارك البطريرك الذي وطأت قدماه ارض القداسة، ارض الجليل، حيث نشأ المسيح، وفي جو القداسة الذي يلف منطقتنا، نرحب بكم وأنتم ترمون شباككم وتصطادون البشر وترشون الماء المقدس على جباه المؤمنين. إن توليكم رئاسة الكنيسة المارونية في هذا الوقت العصيب هو علامة رضا من الله، لأنكم تعرفون كيف تدافعون عن المسيحيين، لا بل عن كل اللبنانيين امام الجميع، من هنا نضم صوتنا لصوتكم، ونناشد السياسيين بأن يحسموا امرهم ويقوموا بما عليهم من واجب وطني رحمة بلبنان".


بدوره، حيا البطريرك الراعي الحاضرين، عارضا للمحطات التي شهدها هذا النهار، ومعربا عن تأثره ب"أهالي هذه المنطقة وبأرضها المقدسة".


وإذ شدد غبطته على "تكريم هذا الشهر المريمي،" ركز على "أننا بحاجة ماسة الى صلاة الوردية، لارتداد الخطأة الذين ازداد عددهم في هذه الايام، وازداد معهم الشر المتفشي، وما الجرائم البشعة التي نشهدها سوى مثال على الاستهتار بالحياة البشرية، التي اصبحت مباحة عند الكثيرين".


وختم غبطته "هذه الحروب هي قرارات أناس لا يؤمنون بالله، وكل ما يهمهم هو بيع السلاح، وهم لا يأبهون للبشرية، التي تموت يوميا، فهذا عمل شرير، لذلك نختم نهارنا بالدعوة الدائمة لرفع صلاة الوردية لارتداد الخاطئين".



هذا وكان غبطته قد تسلم من رعايا البلدات التي زارها منذ صباح هذا اليوم، هدايا رمزية تذكارية تكريما له. 


ومن القوزح، انتقل الراعي إلى بلدة علما الشعب في قضاء صور، حيث تجمع الاهالي عند مدخل بلدتهم، مطلقين المفرقعات النارية، رافعين الزغاريد، وعلى نثر الرز والورد دخل الراعي سيرا على الاقدام إلى كنيسة السيدة، وكان في استقباله رئيس البلدية سامي فرح، واعضاء المجلس البلدي والمخاتير وكاهن الرعية مارون الفخري. 

 

اختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في بلدة القوزح، جولته الراعوية في قضاء بنت جبيل، ثم انتقل إلى بلدة علما الشعب في قضاء صور. 

 

ختتم البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، جولته الراعوية الى عدد من بلدات وابرشيات صور المارونية في بلدة علما الشعب، حيث رفع الصلاة المريمية داخل كنيسة السيدة في البلدة، في حضور المؤمنين والفاعليات العسكرية والامنية والسياسة.



بعد الصلاة، القى كاهن الرعية الاب مارون الفخري، كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي فقال: "يا أبانا، إن بلدتنا علما تشكر لكم هذه الزيارة، وافتقادكم لرعيتكم، وهي تقدر ما تحملونه من بركات روحية، وتشجيع معنوي لأبنائها، الذين يعاهدونكم على الثبات في ايمانهم لتأدية رسالتكم".



أضاف "إن بلدتنا تتألق بين جاراتها، وهي تتابع عيشها رسالة العيش معا شهادة للمحبة، ولكن ظلال الديمقوغرافيا تربكنا وهجرة الشباب وقلة عدد المقيمين والمبعدين من بيننا أصبحوا منفيين، لبنانيون نحن جنوبيون، مسيحيون نستنير بأنوار يسوع المسيح، ونرد مع بطرس هامة الرسل "حسن لنا ان نبقى هنا".



بعدها، القى رئيس البلدية سامي فرح كلمة قال فيها: "مبارك البطريرك الذي يزور بلدتنا الحبيبة للمرة الثانية في خلال خمس سنوات، وهذا لم نشهده على مر التاريخ، مبارك البطريرك الذي وطأت قدماه ارض القداسة، ارض الجليل، حيث نشأ المسيح، وفي جو القداسة الذي يلف منطقتنا، نرحب بكم وأنتم ترمون شباككم وتصطادون البشر وترشون الماء المقدس على جباه المؤمنين، إن توليكم رئاسة الكنيسة المارونية في هذا الوقت العصيب هو علامة رضا من الله، لأنكم تعرفون كيف تدافعون عن المسيحيين، لا بل عن كل اللبنانيين امام الجميع، من هنا نضم صوتنا لصوتكم، ونناشد السياسيين بأن يحسموا امرهم ويقوموا بما عليهم من واجب وطني رحمة بلبنان".



بدوره، حيا الراعي الحاضرين، عارضا المحطات التي شهدها هذا النهار، معربا عن تأثره ب"أهالي هذه المنطقة وبأرضها المقدسة".



وإذ شدد على "تكريم هذا الشهر المريمي، ركز على "أننا بحاجة ماسة الى صلاة الوردية، لارتداد الخطأ الذي ازداد عدده في هذه الايام، وازداد معهم الشر المتفشي، وما الجرائم البشعة التي نشهدها سوى مثال على الاستهتار بالحياة البشرية، التي اصبحت مباحة عند الكثيرين".



وختم "هذه الحروب هي قرارات أناس لا يؤمنون بالله، وكل ما يهمهم هو بيع السلاح، وهم لا يأبهون للبشرية، التي تموت يوميا، فهذا عمل شرير، لذلك نختم نهارنا الى صلاة الوردية باستمرار لارتداد الخاطئين".



اشارة الى ان البطريرك الراعي كان قد تسلم من رعايا البلدات، التي زارها منذ صباح هذا اليوم، هدايا رمزية تذكارية تكريما له. 






>> انقر هنا لمعاينة الصور 

PHOTOS: Patriarch Rai Visit to Tyr Eparchy_15.10.2016