المحاكم المارونية




الرئيسية




دوام العمل في المحكمة

من الاثنين حتى الجمعة

من الساعة 8.30 صباحاً
حتى الساعة 1.30 ظهراًً
ما عدا أيام العطلة الرسمية


إتصل بنا

09/220751

09/220752



المحاكم المارونية



المحكمة الابتدائية الموحدة المارونية


صلاحيات المحكمة الابتدائية الموحدة المارونية:


للكنيسة المارونيّة في لبنان محكمة ابتدائيّة مارونيّة موحّدة أنشأها المجمع البطريركيّ لجميع الأبرشيات الواقعة ضمن حدود الجمهوريّة اللبنانيّة في 2 آب 1956 وفقًا للقانون 38 من الإرادة الرسوليّة "في أصول المحاكمات" الصادرة بتاريخ 6/1/1950، ووافق عليها مجمع الكنائس الشرقيّة بالمرسوم عدد 9/57 تاريخ 21 كانون الثاني 1957، توزّع العدالة وفقًا للقوانين الكنسيّة والمدنيّة المرعيّة الإجراء، وعلى الأخصّ وفقا للقانون اللبنانيّ الصادر بتاريخ 2 نيسان 1951 الذي يحدّد صلاحيّات المراجع المذهبيّة للطوائف المسيحيّة، ولقانون الأحوال الشخصيّة للطوائف الكاثوليكيّة الصادر سنة 1952، ولمجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة الصادرة بتاريخ 18 تشرين الأوّل 1990، والشرع الخاص بالكنيسة المارونيّة الصادر في حزيران 1995، وللدستور الرسوليّ "الراعي الصالح" الصادر بتاريخ 28 حزيران 1988.


لهذه المحكمة نظام خاص بها، أقرّه، بموجب القانونَين 1070 و1335 والمادّة 101 من الشرع الخاص بالكنيسة المارونيّة، السادة المطارنة المعنيّون بها، برئاسة السيّد البطريرك، ولهم يعود حقّ تعديله وتفسيره عند الاقتضاء.


المركز القانونيّ لهذه المحكمة في ذوق مصبح، كسروان.


لا يحقّ لأيّ من أبرشيّات لبنان المارونيّة المشتركة في المحكمة الابتدائيّة الموحّدة المارونيّة في لبنان أن تنشئ محكمة أبرشيّة مجلسيّة (ق 1067، بند 3) ولكنّها تحتفظ بمحكمة القاضي المنفرد التي يرئسها راعي الأبرشيّة أو قاضٍ منفرد مفوّض؛ ومحام عن العدل ومحامٍ عن الوثاق ومسجّل للنظر في القضايا العائدة لها شرعًا.


تشمل صلاحيّات المحكمة الموحّدة كلّ القضايا التي تحفظها لها القوانين الكنيسّة وتلك التي يحيلها عليها مطارنة الأبرشيّات، إذا لم يشأوا فصلها في أبرشيّاتهم، على ما يقتضي الشرع (ق 1084، بند 1 و2).


لا تقبل المحكمة الموحّدة أي دعوى ما لم يُحِلها عليها كتابة مطران الأبرشيّة أو نائبه العام أو المفوّض ذو الصلاحيّة.


مهام القضاة والموظّفين القضائيين:


الأعضاء القضائيّون هم:

  1. تسعة قضاة أو أكثر، أحدهم هو النائب القضائيّ، وخمسة آخرون نوّاب قضائيّون إضافيّون يترأس كلّ منهم محكمة مجلسيّة، وفقًا للقانون 1091، وقضاة آخرون على أن تتوفّر فيهم الصفات المطلوبة في القانون 1086 بند 4.
  2. محامٍ عن العدل وعلى الأقلّ ثلاثة محامين عن الوثاق يُنتدبون أيضًا عند الحاجة محامين عن العدل ولكن ليس في القضيّة ذاتها.
  3. رئيس قلم، وستة مسجّلين.


يعيّن السيّد البطريرك، بناء على اقتراح المطران المشرف على المحكمة ، بموافقة المجمع الدائم، النائب القضائيّ والنواب القضائيّين الإضافيّين والقضاة والمحامين عن العدل والمحامين عن الوثاق ورئيس القلم، لمدة ثلاث سنوات، إن لم يرَ خلاف ذلك (ق 1070 و1088، بند 1). ولا يجوز الجمع بين وظيفة رئيس قلم وقاض أو محام عن الوثاق والعدل.


تبدأ سلسلة الوظائف القضائيّة في المحكمة بوظيفة المسجّل التي يمكن إسنادها حتّى إلى من هو حائز شهادة دكتورا أو إجازة في الحقّ القانونيّ. يعيّن رئيسًا للقلم بالأفضليّة من بين المسجّلين الأكثر خبرة وأهليّة، ممّن مارسوا مهمّة المسجّل سنتين على الأقلّ في محكمةٍ ما، على أن يكون حائزًا إجازة في الحقّ القانونيّ ما لم ترَ السلطة المختصّة غير ذلك.


يعيّن محاميًّا عن العدل أو عن الوثاق من مارس مهمّة المسجّل لمدّة سنتين على الأقلّ، مع توفّر ما يفرضه القانون 1099، بند 2. ​ يعيّن قاضيًا من مارس مهمّة محامي العدل أو الوثاق لمدّة سنة على الأقلّ مع توفّر ما يفرضه القانون 1087، بند3. ​ يعيّن نائبًا قضائيًّا إضافيًا من مارس مهمّة القاضي لمدّة سنتين على الأقلّ مع توفّر ما يفرضه القانون 1086، بند 4.


المادة 13: تفقد الوظيفة، بانقضاء المدة المحددة في مرسوم التعيين، أو بالاستقالة المقبولة، أو بإكمال الخامسة والسبعين، أو بالنقل، والصرف، والحرمان، ولأيّ سبب شرعيّ آخر على أن تبلّغ السلطة المختصّة صاحب العلاقة إشعارًا خطيًّا بذلك (ق 965 إلى 978).


إذا تغيّب النائب القضائيّ ناب عنه النائب القضائيّ الإضافي الأقدم تعيينًا، وعند تساوي الأقدميّة، الأكبر سنًّا.


اتنظّم لدى قلم المحكمة لائحة تضمّ أسماء القضاة ومحامي الوثاق والعدل وتتضمّن المعلومات الموضوعيّة عن كلٍّ منهم، للرجوع إليها عند الاقتضاء. ​ قضاة المحكمة منهم متفرّغون ومنهم غير متفرّغين: المتفرّغون يتقيّدون بالدوام الكامل المنصوص عليه في هذا النظام، ولا يشغلون وظيفة رئيسيّة خارج المحكمة، وغير المتفرّغين يداومون دوامًا جزئيًّا وعلى الجميع تلبية جلسات المذاكرة والمشاركة في اجتماعات المحكمة القضائيّة والإداريّة التي يدعون إليها. يعيّن المطران المشرف على المحكمة، بعد استشارة من يلزم، المسجّلين والموظفين غير القضائيّين، لمدّة سنة ثمّ لمدّة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، إن لم يرَ خلاف ذلك، وفقًا للقوانين الكنسيّة والمدنيّة المرعيّة الإجراء. ​ يقوم كلّ من هؤلاء المسجّلين والموظّفين غير القضائيّين بعمله وفقًا للصلاحيّات والواجبات بموجب القوانين الكنسيّة والمدنيّة المرعيّة الإجراء، وما نصّ عليه هذا النظام. وعليهم مراعاة القيم الأخلاقيّة المتعلّقة بوظيفتهم بضمير مهنيّ حيّ، وإتقان، وأمانة، ودقّة، وانضباط، ونزاهة.


على كلّ قاض وموظّف قضائي أو غير قضائي، قبل تسلّمه مهمّته، أن يَعِد، وفقًا للقانونين 1112 و1113، أمام المطران المشرف على المحكمة بالقيام بوظيفته بأمانة، على الشكل التالي: "أنا (يذكر الاسم) ………… المعيّن (تذكر الوظيفة) ………….. في المحكمة الابتدائيّة الموحّدة المارونيّة في لبنان، أَعِدْ، ويدي على هذا الكتاب المقدّس، بأن أقوم بالوظيفة الموكولة إليّ على أحسن ما بوسعي بأمانة، وبدون محاباة، وبأن أرعى ما تجب رعايته، وأتجنّب ما هو محظور قانونًا. فليساعدني على عزمي هذا الله والإنجيل المقدّس.


مهام رئيس القلم والمسجّلين والموظّفين غير القضائيّين:


يتألّف قلم المحكمة من رئيس القلم ، والمسجّلون، وأمين المحفوظات، وأمين السرّ، وأمين الصندوق أو القيم، والمحاسب والمباشر. يُضاف إليهم حاجب، وموظّف استعلامات، وعمّال صيانة وتنظيف.


1. رئيس القلم:

  1. يُنظّم قلم المحكمة السجلاّت التالية:
  2. سجلّ الأساس لقيد الدعاوى وخلاصة الأحكام.
  3. سجلّ الوكالات.
  4. سجلّ الصكوك والمستندات والأمانات.
  5. سجلّ الرسوم والرواتب.
  6. سجلّ المراسلات والاستنابات القضائيّة.
  7. سجلّ التبليغات.
  8. سجلّ الخبرات.


يرقّم رئيس القلم السجلاّت وصفحاتها بالحرف الكامل ويوقّع الصفحة الأولى والأخيرة منها مشيرًا إلى نوع السجل وعدد صفحاته وتاريخ بدايته ونهايته.

عندما يستلم رئيس القلم عريضة فتح الدعوى، يضعها في ملف خاص يحمل الرقم المفروض، حسب التسلسل، وهو رقم يلازم الدعوى في كلّ درجات المحاكمة، ثم يضع الملف في مغلف ويدّون عليه الرقم المتسلسل ونوع الدعوى وأسماء المتداعيّين وأبرشيتهما والأبرشيّة التي أحالت الدعوى وتاريخ تقديمها وأسماء أعضاء المحكمة المجلسيّة بعد تشكيلها.

يرفع كلّ مستند إلى المحكمة بواسطة القلم على ثلاث نسخ ويوضع في غلاف خاص يحمل تاريخ تقديمه ورقم الدعوى، بعد دفع رسمه، ثمّ يسلّمه القلم إلى القاضي المعني ولا يحقّ للمتداعين ووكلائهم تسليم أي مستند إلى القاضي مباشرة، وهذا الأخير يبلّغ من يلزم بواسطة الوكيل.

ليس لرئيس القلم أن يصحّح شيئًا في كتابة مرفوعة إلى المحكمة، بل عليه أن يقبل هذه الكتابة كما هي واردة ويدوّن الاسم الذي تحمله على غلافها ويترك الأمور الأخرى للقاضي بموجب القانونين 1187 و1188، وإذا قُدّمت بدون تسمية فليدّون ما يلي: "بتاريخ…………… قدم فلان "كتابة" ثم يذكر عدد صفحاتها ويضيف: "ضمّت إلى الملف".

يقدّم القلم عريضة فتح الدعوى إلى النائب القضائيّ الذي يعيّن لها قاضيًا منفردًا أو محكمة مجلسيّة بعد تسجيلها في القلم ودفع رسومها. تقدّم عريضة الدعوى الطارئة إلى القاضي الذي ينظر في القضية الرئيسيّة بعد تسجيلها في القلم ودفع رسومها (ق 1268). بعد صدور قرار إعلان أعمال الدعوى يسلّم القلم المتداعيين نسخة عن هذه الأعمال تشمل أيضًا كلّ كتابة رفعها أحدهما ولم تبلغ إلى الآخر في الوقت المناسب. وهذا التسليم يجب أن يُشار إليه في ملف الدعوى مع مراعاة التحفّظ الوارد في القانون 1281، بند 1. بعد ختم التحقيق وإحالة الدعوى على الحكم، يُعنى رئيس القلم، على طلب أحد الفريقين وقرار القاضي، بتسليم نسخة عن ملف الدعوى إلى كلّ من أعضاء المحكمة المجلسيّة بغية الإسراع في إبداء الرأي فيها وإصدار الحكم. يُشرف رئيس القلم على طبع الأحكام والقرارات. وبعد أن يسلّم نسخة نهائيّة عنها إلى المقرّر للتأكّد من خلوّها من الأخطاء، يبلّغها بالصورة القانونيّة إلى المتقاضيين وإلى المقرّر ومحامي الوثاق، ومحامي العدل. ثمّ يرسل نسخة عن الأحكام النهائيّة إلى المطران المشرف العام على توزيع العدالة، والمطران المشرف على المحكمة، وكلّ من القضاة أعضاء المحكمة المجلسيّة.

يُعنى رئيس القلم بأن يُعطي رئيس المحكمة المجلسيّة أو القاضي الفرد الأحكام والقرارات صفة "قابل للتنفيذ" ويرسلها إلى مطران الأبرشيّة الذي أحال الدعوى على المحكمة أو الرئيس المختص ليمنحها الصيغة التنفيذيّة بوضع عبارة "صالح للتنفيذ" (ق 1340 والمادة 104 من الشرع الخاص). على رئيس القلم أن يحفظ، في آخر كلّ سنة، في خزانة خاصّة، نسختين مجلّدتين عن الأحكام والقرارات الصادرة خلال السنة، تُرسَل إحداها إلى الكرسي البطريركيّ، ويحفظ الأخرى في خزائن المحكمة مع النسخة الأصليّة المجلّدة أيضًا. يتعاون رئيس القلم والقيّم في آخر كلّ سنة على وضع تقرير كامل إجماليّ ومفصّل عن عدد الدعاوى المقدّمة ونوعها وعدد المنتهية منها في كلّ درجة من درجات المحاكمة، وحساب الداخل والخارج، والمعونات القضائيّة الكاملة وغير الكاملة. ينظّم هذا التقرير وفقًا لاستمارة الإحصاء المرسلة من الكرسي الرسولي ولتوجيهات المطران المشرف ويرفع إليه.

2. المسجلون:

يؤدّي المسجّل خدمته تحت إشراف القاضي فيتولّى ترتيب الملفّات التي بين يديه، وحركتها بين غرفة التحقيق والقلم، وإحالتها على من يلزم بأمر من القاضي وحفظها في خزانة غرفة التحقيق المقفلة. كما يحظّر عليه أن يسلّم، بدون أمر من القاضي، صورة عن الأعمال القضائيّة والوثائق التي صارت في حوزة الدعوى (ق 1133، بند 2).

يشارك في كلّ الجلسات والأعمال التي ينصّ عليها القانون، ويدوّن في الملف ما يمليه عليه القاضي بدقة وأمانة ووضوح متجنّبًا الخطأ، ويصحّح عند الاضطرار بوضع لفظة "صحّ" بعد الخطأ وإضافة التصحيح دون شطب أو ما شابه ذلك بأمر من القاضي وبتوقيع الاثنين. وهو يوقّع أيضًا مع القاضي كلّ ما يكتبه. وعليه أن يحترم سرّية الملفّات والمعلومات التي يدوّنها أو التي تصله وخصوصيّات المتقاضين، وألاّ يظهر بمظهر العارف والقادر على التأثير على سير الدعوى، وألاّ يتناول بملاحظاته من يتعاطون الملف من قضاة ومحامين وفرقاء وشهود، وذلك تحت طائلة إنزال العقوبات المناسبة، بما في ذلك الحرمان من الوظيفة (ق 1115).

3. أمين المحفوظات:

يُعنى أمين المحفوظات بترتيب الملف ووضع ختم المحكمة على كلّ صفحة من صفحاته دون طمس الكتابة. ويضع فهرسًا بمضمونه لدى إقفال ملف الدعوى ويضمّه إلى الملف وفقًا للنموذج الوارد في الجدول رقم 1، كما عليه أن يحفظ سريّة الملفات التي يرتّبها.

لا ينقل الملف من خزانة القلم أو خزانة المحفوظات ويسلّم لأحد إلاّ بعد تسجيل ذلك عل دفتر الذمّة وإثباته بتوقيع المسلّم والمستلم وأمين المحفوظات.


4. قيّم المحكمة

مهام قيّم المحكمة هي التالية:

  • يهتمّ بالشؤون الماديّة والماليّة والوظيفيّة العائدة لكلّ من المحكمة الابتدائيّة الموحّدة في لبنان والاستئنافيّة، في ما يختصّ بالمعاملات الرسميّة، والصيانة، والتجهيزات على أنواعها، والمكتبة، وطبع الكتب والمنشورات والكافيتاريا والضيافة، وسوى ذلك ممّا تستلزمه المحكمتان المذكورتان.
  • يُشرف على أعمال كلّ من المحكمتين الماليّة تنظيمًا، وأمانة صندوق، ومحاسبة، بالتنسيق مع محاسب المحكمة وخبير المحاسبة البطريركيّ.
  • يتابع الشؤون الماليّة العائدة للرسوم، والنفقات، والمعونة القضائيّة، والرواتب، وتعويض نهاية الخدمة والمساهمة الاستشفائيّة والطبيّة، تنظيمًا ودفعًا، وذلك بموجب جداول مرفوعة لهذه الغاية بالتنسيق مع رئيس قلم المحكمة ومحاسبها وخبير المحاسبة البطريركيّ، وبتوجيهات المطران المشرف والتنسيق مع النائب القضائيّ.
  • يتولّى ضبط حساب المحكمة وصندوقها، بالتعاون مع محاسب المحكمة، وخبير المحاسبة البطريركي. والقيّم يبرز لهذا الأخير، في آخر كلّ شهر، بيانًا حسابيًّا عن الداخل والخارج، كما يتعاون وإيّاهم على وضع تقرير سنويّ كامل، إجمالي مفصّل، مع ميزانيّة السنة المنصرمة وموازنة السنة المقبلة. ويطلع المطران المشرف على هذا التقرير.
  • يسهر على عمل الموظّفين الإداريّين في المحكمة وتقيّدهم بنظامها والدوام المتّبع فيها، ويطلع دوريًّا المطران المشرف على المحكمة على النتيجة.

يعيّن قيّم المحكمة بالأفضليّة، وفقًا لنظام شاغلي المجمّعالبطريركي، قيّمًا على كافّة أقسام هذا المجمع.


5. مباشر المحكمة:

يكلّف مباشر المحكمة إجراء التبليغات وتنظيم مقابلات المتقاضين وفقًا لتوجيهات النائب القضائيّ.

يتمّ التبليغ بواسطة مباشر المحكمة أو بالبريد المضمون أو السريع ويمكن، عند الاقتضاء، الاستعانة بالدائرة الأسقفيّة أو كاهن الرعية أو مخفر الدرك أو النيابة العامة في لبنان أو وزارة الخارجية. وفي كلّ هذه الحالات يتمّ التبليغ بموجب مستند تبليغ مع إشعار بالوصول يُوقّع بموجب قرار قضائيّ ويُعاد إلى المحكمة. ومن كان مجهول الإقامة، بشكل ثابت، يتمّ تبليغه بالنشر في صحيفتين محلّيتين أو على باب المحكمة بقرار من القاضي (ق 1192 والمادة 102 من الشرع الخاص). ومن احتاج إلى مباشر المحكمة لإجراء التبليغ، عليه أن يدفع له بواسطة قلم المحكمة كلفة التبليغ وفقًا للجدول المعتمد لدى المحكمة رقم 2.

يتضمّن مستند التبليغ أو الإشعار بالوصول إشارة إلى المحكمة الآمرة بالتبليغ ومكان توقيع المبلِّّغ والمبلَّّغ مع التعليق المقتضى وذكر التاريخ وتوضيح المطلوب إبلاغه (عريضة تقديم الدعوى، طلب تنفيذ الحكم النهائيّ، قرار النفقة أو الحراسة أو ما سوى ذلك، مع تاريخ تقديم كلّ منها وصدورها) مع ذكر المستندات المبلّغة إذا وُجدت.


المحكمة الاستئنافية البطريركية المارونية


صلاحيات المحكمة الاستئنافية

للكنيسة المارونيّة في لبنان وفي سائر الأراضي البطريركيّة، محكمة الكنيسة البطريركيّة المارونيّة العاديّة أنشأها السيّد البطريرك وفقًا للقوانين الكنسيّة، هي المحكمة الاستئنافيّة المارونيّة، توزّع العدالة وفقًا للقانون اللبنانيّ الصادر بتاريخ 2 نيسان 1951 الذي يحدّد صلاحيّات المراجع المذهبيّة للطوائف المسيحيّة، ولقانون الأحوال الشخصيّة للطوائف الكاثوليكيّة الصادر سنة 1952، ولمجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة الصادرة بتاريخ 18 تشرين الأوّل 1990، والشرع الخاص بالكنيسة المارونيّة الصادر في حزيران 1995، وللدستور الرسوليّ "الراعي الصالح" الصادر بتاريخ 28 حزيران 1988.

لهذه المحكمة نظام خاصّ بها؛ وقد أَقرّ نظامها الحاليّ، بموجب القانونين 1063 و1335 والمادة 101 من الشرع الخاص بالكنيسة المارونيّة، السيّد البطريرك مع مجمعه الدائم، ولهم يعود حقّ تعديله وتفسيره عند الاقتضاء.

المركز القانونيّ لهذه المحكمة، ذوق مصبح، كسروان.

تنظر هذه المحكمة في الدعاوى التي هي من صلاحيّتها، ابتدائيًّا واستئنافًا، في مختلف الدرجات، حسب القانون 1063.

لا تقبل المحكمة الاستئنافيّة أن تؤسّس أي دعوى لتحكم بشأنها في الدرجة الأولى، ما لم يحلّها عليها كتابة السيّد البطريرك.

محكمة سينودس الأساقفة

النظام الداخلي


مقدمة

يتمتع مجمع الأساقفة في الكنيسة المارونية، بموجب القوانين 110 بند 2 و 1062 بالسلطة القضائية العليا، إذ يشكل مجتمعاً المحكمة العليا داخل أراضي البطريركية المارونية التي تنظر في الدعاوى الحقوقية المتعلقة بالأساقفة والأبرشيات مع حفظ صلاحيات الكرسي الرسولي.

ويمارس وظيفته القضائية في الدرجة الاستئنافية ملتئماً بكامل أعضائه، وفي الدرجة الابتدائية بواسطة محكمة ينتخبها من بين أعضائه، وفقاً للقانون 1062 بند 2 وتدعى "محكمة السينودس" أما محكمة الدرجة الاستئنافية فتدعى "محكمة السينودس العليا".

وبوصفه محكمة حقوقية، يخضع لرقابة محكمة التوقيع الرسولي العليا، التي تسهر على توزيع العدالة في الكنيسة الكاثوليكية جمعاء باسم الحبر الروماني.


أولاً: طبيعتها

المادة 4: يَعِد قضاة محكمة السينودس والموظفون القضائيون، أمام السيد البطريرك، بأمانة القيام بما تقتضي وظيفتهم (ق. 1112) أما باقي الموظفين غير القضائيين فيحلفون أمام رئيس المحكمة بالقيام بواجبهم بكل أمانة، وبموجب القوانين ويتعهدون بالمحافظة على السرية المطلوبة.

المادة 5: تجري المحاكمة باتباع الطريقة الحقوقية المألوفة للمحاكمات الكنسية، وفقاً للقوانين 1185 – 1342 – ويتحلى القضاة بروح رفيعة من المسؤولية والعدالة، مدركين بأنهم يحكمون بايم الله وبالنيابة عن سائر إخوانهم أعضاء مجمع الأساقفة.

المادّة 6: على رئيس محكمة السينودس ان يبذل جهده، مع صيانة العدالة، ساعياً إلى تجنب الخصومات ما امكن ذلك، وإلأى حلها حبياً باسرع وقت (ق1103 بند1) بالمصالحة او بطرق اخرى كالصلح والاتفاق التحكيمي (ق 1164- 1184). وعليه، في بدء الخصومة او في اي وقت آخر ملائم امل لإيجاد مخرج صالح، أ لا يهمل تحريض المتداعين ومساعدتهم على البحث عن حل عادل للخصومة، وارشادهما الى الطرق الملائمة لبلوغ الحل المنشود، مستعيناً بوساطة اناس رصينين، (ق1103 بند2).

المادّة 7: من أجل حماة الخير ،العام وتعزيزه يشارك المحامي عن العدل في جميع جلسات التحقيق، على ان يستدعى اليها من اجل صحة الاعمال او يطلع عليها قبل صدور الحكم النهائي (ق1097). وله أن التدخل بحكم الوظيفة كلما تبيّن له أن الحق العام للأبرشيات أو للأساقفة معرّض للخطر. وعليه بالتحديد:

إبداء رأيه للبطريرك بشأن الدعوى المقامة ضد أسقف أو أبرشية، من أجل تحديد طبيعة الدعوى والتمييز بين لبقضائية منها والإدارية والحقوقية والجزائية، وطريقة النظر فيها، وتحديد السلطة الصالحة لنوعها.

التدخل واتخاذ صفة الادعاء بإقامة دعوى ضد من يلزم وامام المرجع الصالح، عندما يكون الخير العام وحق الأبرشية أو الأسقف في خطر، ولا توجد طريقة للحماية.

المادة 8: يكون المسجل مسؤولاً أمام رئيس المحكمة عن واجباته وعليه:

يسجيل كل الدعاوى التي ترفع الى محكمة السينودس، يدوّن جميع الاعمال القضائية، وينظمها مع كل المستندات والبيّنات في ملفات بها ومرقّمة، ويحفطها في خزانة خاصة.

يتولى كل أعمال القلم من تبليغ ومراسلات ةتصوير اللوائح والمستندات وترتيبها وحفظها، تحت إشراف رئيس المحكمة.

المادة 9: تعقد محكمة السينودس جلساتها عادة في الكرسي البطريركيّ او في مبنى المحكمة المارونية، واذا كان الظرف يقتضي خلاف ذلك، فليعين رئيس محكمة السينودس، بعد التشاور مع القاضيين الآخرين، مكاناً آخر مناسباً، داخل اراضي الكنيسة البطريركيّة مع التقيد بمضمون القانون 1128. ويعين زمن انعقاد الجلسات بالتشاور معهما ومع اطراف النـزاع بعد الاستماع إلى محامي العدل.

المادة 10: بند 1: إذا رُفعت شكوى ضد قاضٍ بسبب الشبهة، ينظر البطريرك بالأمر بموافقة المجمع الدائم (ق1062 بند2).

بند2: إذا ثبت ذنب أحد القضاة في القضايا المنصوص عليها في القانون 1115، يحيل البطريرك الأمر محكمة التوقيع الرسولي بموافقة المجمع الدائم إنزال العقوبة الملائمة.

بند3: إقامة الشبهة على شائر الموظفين في المحكحمة، ترفع امام رئيس المحكمة، وهو الذي ينظر فيها ويعاقب المذنب (ق. 1107بند3).

المادة 11: بند1: الاستئناف ضد حكم محكمة السينودس يرفع الى سينودس اساقفة الكنيسة المارونية كمحكمة عليا.

بند2: يُرفع الاستئناف بطلب خاص قانوني الى رئيس محكمة السينودس التي اصدرت الحكم (ق1311) بعد التأكد من قانونية الاستئناف، يصدر رئيس المحكمة قراراً يعلن فيه قبول الاستئناف وإحالة الملف على المحكمة العليا، ويرسل نسخة عن اعمال الدعوى الى البطريرك، على ان تجري متابعة الاستئناف لدى محكمة السينودس العليا، وفقاً للاصول ق1315).

بند3: إذا رفض طلب الاستئناف، يحق للمستأنف أن يرفع اعتراضه إلى محكمة السينودس العليا لتنظر في الأمر وتفصل فيه، بموجب القانون 1313.


ثالثاً: في سير الدعوى لدى محكمة السينودس العليا

المادّة 12: عندما يرفع استئناف من محكمة السينودس إلى المحكمة العليا، وفقاً السينودس وفقاً للقانون 1062 بند4 يلتئم مجمع الاساقفة بصفته المحكمة العليا، ويعتمد في المحاكمة الاصول المذكورة في القوانين 1309-1321.

المادّة 13: يدعو البطريرك سينودس الاساقفة الى الانعقاد بموجب دعوة قانونية (ق. 106، بند 1)، ويرئسه وفقاً لنظامه. ثم يفوض الى احد الاساقفة رئاسة الجلسات، طالما يقوم السينودس بوظيفة المحكمة العليا، ويمنحه صلاحية القاضي الرئيس والمقرر، ويعين محامياً عن العدل من بين أعضاء المجمع ، بينما يشغل امين سرّ السينودس وظيفة المسجل.

المادّة 14: ما عدا المتقاضين أطراف النزاع، يعتبر قاضياً في المحكمة العليا كل عضو قانوني في سينودس الاساقفة، من دون استثناء الأساقفة اعضاء محكمة السينودس.

المادّة 15: إدراكاً من رئيس المحكمة العليا أنّ اعضاء المحكمة ملتزمون بأن يبدوا رأيهم بصدق، عليه ان يوفر لهم الحرية الكاملة للتعبير عنه (ق934، بند3 و4)، ويؤمن لهم كل ما يلزم من أعمال ومستندات ودفاعات لإبداء الراي.

المادة 16: يدعو رئيس المحكمة طرفي النزاع ومحامي العدل إلى جلسة تحديد الخصومة ويترك لهما مهلة محددة لتقديم دفاعاتهما والمستندات والبيّنات، بأنفسهما أو بواسطة محامين مستوفين الشروط القانونية المطلوبة من المحامين والوكلاء في المحاكم الكنسية.

المادة 17: عند انتهاء مهلة الدفاع وبعد ختم التحقيق، تطبع كل أعمال الدعوى مع المستندات والدفاعات على نفقة المتقاضين وتسلّم نسخة منها إلى كل عضو من أعضاء المحكمة بحسب الأصول القانونية، ويحدد الرئيس موعداً لجلسة المذاكرة وإصدار الحكم، مع الطلب إلى كل عضو من ألأعضاء أن يبدي رايه خطياً ويسلّمه في الجلسة.

المادّة 18: أثناء جلسة المذاكرةن يبدي كل من الأعضاء رايه. ثم يتم الاتفاق على الإرتيابات وعند اختلاف الآراء يُلجأ إلى التصويت السري، ثم يدوّن المسجل محضراً بالجلسة ويوقّعه جميع الأعضاء.

المادة 19: بعد المذاكرةن تكلف المحكمة العليا بالاقتراع السري، اسقفين من اعضائها الى جانب المقرر لصياغة الحكم وفقاً للقوانين 1290-1297، يعرض المقرر نص الحكم على أعضاء في جلسة خاصة لإقراره نهائياً. ثم يوقعه الجميع بعد تعديل وتصحيح ما يلزم.

المادّة 20: يبلغ الحكم الى المعنيين وفقاً للقوانين 1297-1299. وتودع النسخة الأصلية في محفوظات مجمع الأساقفة.

المادّة 21: حكم المحكمة العليا غير قابل للاستئناف، الا اذا رفع الى الحبر الروماني بموجب القانون 1059.


رابعاً: المحامون والوكلاء

المادّة 22: بند1: يشارك في محكمة السينودس محامون ووكلاء يعينهم المتداعون مع الاتفاق على بدل اتعابهم، ويوافق عليهم البطريرك. يستطيع المتقاضون ان يتداعوا ويرافعوا بأنفسهم؛ ما لم ير رئيس المحكمة ان اقامة وكيل او محام امر ضروري (ق1139 بند1). ويُشترط في المحامي أن يكون حائزاً على شهادة عليا في الحق القانوني وخبيراً فيه (1141).

بند2: يجب على المحامين والوكلاء، قبل الشروع بمهامهم، ان يعدوا امام رئيس المحكمة بالقيام بواجبهم بكل امانة.

المادّة 23: على المحامين والوكلاء ان يكونوا من ذوي السمعة الحسنة، وأن يتقيدوا بقوانين الكنيسة وبانظمة محكمة السينودس. واذا تجاوزوها يمكن لرئيس محكمة السينودس ان يعاقبهم بالعزل، وبشطب اسمهم من جدول المحامين لدى المحكمة أو بأية عقوبة أخرى مناسبة، بموافقة البطريرك (ق1146).


خامساً: النفقات القضائية

المادّة 24: في ما يتعلق بالنفقات القضائية، تطبق القوانين 1234- 1236 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية.

المادّة 25: يؤمن صندوق المحكمة المارونية نفقات محكمة السينودس والمحكمة العليا، وفقًا لما يقرره البطريرك والمجمع الدائم.

المادّة 25: تحسب قيمة النفقات القضائية المحددة بقرار من البطريرك، والتي تجدد بطريقة دورية، وفقاً للجدول المرفق بهذا النظام، والذي يعرض على المتداعين.


سادساً: قواعد عامة

المادّة 26، بند1: كل ريب حول معنى أي من المواد المتعلقة بمحكمة السينودس يجب ان يحله رئيس المحكمة، بعد التشاور مع القاضيين الآخرين على القوس. واذا لم يتفقوا على حلّ، يُعرض الامر على البطريرك الذي يعطي تفسيراً رسمياً بعد استشارة المجمع الدائم، وفقًا للقانون 112 بند2 بانتظار عقد مجمع الأساقفة الذي له وحده حق تفسيره تفسيراً رسمياً صحيحاً.

بند2: كل ريب حول معنى أي من المواد المتعلقة بالمحكمة العليا يجب توضيحه من قبل المحكمة ذاتها.

المادّة 27: يعود الى سينودس اساقفة الكنيسة المارونية ان يعدل مواد هذا النظام وفقاً للاصول القانونية.

المادّة 28: يُعمل بهذا النظام لمدة ثلاث سنوات اختبارية.

القضاة والموظفون



المطران المشرف على توزيع العدالة

سيادة المطران مارون العمار

المدبر الرسولي على أبرشية صيدا المارونية


صلاحيات المطران المشرف العام على توزيع العدالة:

ينتخب مجمع مطارنة الكنيسة البطريركيّة من بين أعضائه، لمدّة خمس سنوات، مطرانًا مشرفًا عامًّا على توزيع العدالة، بموجب القانون 1062، بند2.
تعود للمشرف العام على توزيع العدالة الصلاحيّات التالية:

  1. السهر على سير أعمال جميع المحاكم المارونيّة القائمة ضمن حدود أراضي الكنيسة البطريركيّة (ق 1062، بند 5).
  2. مراقبة حسن تطبيق القوانين وأداء العدالة.
  3. النظر في دعوى ردّ أحد قضاة محكمة الكنيسة البطريركيّة المارونيّة العاديّة (ق 1062، بند 5).
  4. في حال وجود مراجعات قضائيّة أو تشكّيات ترفع إليه يتداول فيها مع المطران المشرف على المحكمة.
  5. منح الأحكام صيغة "صالح للتنفيذ"، بتفويض منحه إيّاه السيّد البطريرك، بموافقة المجمع الدائم، إذا أحجم مطران الأبرشية عن التنفيذ رفضًا أو إهمالاً (ق 1340، بند 2).
  6. استلام نسخة عن الأحكام النهائيّة عند صدورها.
  7. المشاركة في الاجتماعات والندوات تتناول شؤونًا قانونيّة أو قضائيّة.
  8. تقديم تقرير سنويّ إلى مجمع أساقفة الكنيسة البطريركيّة عن سير العدالة في المحاكم المارونيّة داخل حدود الأراضي البطريركيّة.
  9. رفع البيانات والتقارير المطلوبة إلى الكرسيّ.



المطران المشرف على المحكمة الابتدائية الموحدة المارونية

سيادة المطران حنا علوان

النائب البطريركي


صلاحيات المطران المشرف على المحكمة الابتدائية:

يُشرف على المحكمة الابتدائيّة الموحّدة المارونية مطران إحدى الأبرشيّات المعنيّة أو نائب بطريركيّ ينتخبه لمدّة خمس سنوات بموجب القانون 1067، بند 4، مطارنة الأبرشيّات والنوّاب البطريركيّون الذين وافقوا على توحيد المحاكم الأبرشيّة. وهو يمارس الصلاحيّات القضائيّة والإداريّة التي ينصّ عليها الشرع العام أو الواردة في نظام المحكمة الداخلي.
تعود إلى المطران المشرف الصلاحيات التالية:

  1. مراقبة حسن تطبيق القوانين وأداء العدالة.
  2. السهر على تطبيق التدابير الرعائيّة الملائمة تجنبا للخصومات وسعيا للمصالحة (ق 1103).
  3. استثناء دعوى معيّنة من صلاحية القاضي الفرد وحفظها لهيئة من ثلاثة قضاة (ق 1084، بند2).
  4. النظر في دعوى ردّ أحد قضاة المحكمة الابتدائيّة الموحّدة (القوانين 1107، بند 1 و1108 و1109).
  5. النظر في قبول وكالة المحامين والوكلاء أمام المحكمة، وفقا للقانونين 1141 و1142، ووفقًا لهذا النظام.
  6. عزل المحامين وشطب أسمائهم من لائحة المحامين لدى المحكمة بموجب القانون 1146ووفقا لهذا النظام.
  7. النظر في الاستغاثة المرفوعة إليه بموجب القانون 1163، بند 2 لموضوع المعيشة الضروريّة.
  8. تعيين المسجّلين والموظّفين غير القضائيّين الذين تحتاج إليهم المحكمة.
  9. تحديد أيام التعطيل عن العمل المألوفة وغير المألوفة.
  10. الطلب إلى أحد المحامين أو الخبراء أو المترجمين مراعاة جانب المحتاج وفق حالته الماديّة.
  11. مراقبة الحسابات واقتراح الرسوم والرواتب والأجور لإقرارها وفقًا لهذا النظام.
  12. إقتراح على السيد البطريرك لائحة بأسماء القضاة وسائر الموظفين القضائيين الذين تحتاج إليهم المحكمة، بعد استشارة من يلزم ليُصار إلى تعيينهم وفقا للقوانين 1086، بند 4 و1087، بند 3، و1099، بند 2، و1102، وللمادة 12من هذا النظام، على أن ترفق باللائحة سيرة حياتهم والمستندات الشخصيّة اللازمة، بما فيه إذن راعي أبرشيّة المرشّح أو رئيسه العام، كما له اقتراح الاستغناء عن خدمات أي منهم لأسباب موجبة بعد إجراء الاستشارة ذاتها.
  13. قبول وعد القضاة ومحامي العدل والوثاق والموظّفين القضائيّين وغير القضائيّين العاملين في المحكمة بالقيام بوظيفتهم بأمانة (ق 1112).
  14. السهر على تطبيق نظام المحكمة والاطلاع على مآل الأحكام والقرارات والإصغاء إلى مراجعات أعضاء المحكمة وموظّفيها والمتقاضين مع حفظ ما يراه مناسبًا في ملفّ خاص، والتنسيق مع المطران المشرف العام على توزيع العدالة، في ما يختصّ بمهمّته.
  15. استلام نسخة عن الأحكام النهائيّة عند صدورها.
  16. دعوة المحكمة إلى الاجتماعات والندوات. ودعوة المطران المشرف العام على ممارسة العدالة إلى المشاركة فيها، عندما تتناول شؤونا قانونيّة أو قضائيّة.
  17. تقديم تقرير سنويّ عن سير المحكمة إلى السيد البطريرك والمطارنة المعنيّين.
  18. رفع البيانات والتقارير المطلوبة إلى الكرسيّ الرسوليّ وفقًا لصلاحيّاته.



رئيس المحكمة الاستئنافية المارونية

سيادة المطران الياس سليمان

رئيس المحكمة الاستئنافية المارونية


قضاة المحكمة الاستئنافية المارونية

الأباتي انطوان راجح

الرهبانية الأنطونية المارونية
رئيس ومقرر

إجراءات الدعاوى الزواجية



إجراءات أولية بحسب الطريقة الأقصر


حيث إن العائلات هي كنائس منزليّة وهي النواة المكوِّنة للرعيّة فإن أول من تلجأ إليه إذا واجهتها صعوبات أو خلافات هو كاهن الرعية، الذي يتابعها ويتدخل لحلّ النزاع بين الزوجَين، ويعمل على مصالحتهما وعلى إبعاد الأولاد عن خلافات والديهم، وإفهام الأهل خطورة إظهار خلافاتهم أمام أولادهم. كما ينبه الزوجين، بعد استنفاد جهود المصالحة، على عدم الإسراع في تعيين محامٍ عنهما قبل وصول الدّعوى إلى المحكمة، لأنّه يمكن تقديم دعواهما من دون محامٍ في أغلب الأحيان.

لدى تعذُّر المصالحة، يطلع كاهن الرعيّة مطران الأبرشيّة، ليعمل هو على مصالحتهم بمساعدة معاونيه، وإذا دعت الحاجة يرسل إلى المطرانيّة تقريرًا عن وضع الزوجَين وعن نتيجة تدخّله معهما للمصالحة.

لا تُحال أيّة دعوى إلى المحكمة الموحّدة أو المشتركة، قبل محاولة مصالحة الزوجَين بواسطة الجهاز المختصّ في الأبرشيّة أي مركز الإصغاء والمصالحة.

يتألّف الجهاز من كاهن الرعيّة المعني وإكليريكيِّين ومؤمنين ومؤمنات يتمتّعون بمؤهِّلات خاصّة، أو حائزين على اختصاصات معيّنة، ومن أطبّاء نفسانيِّين وخبراء اجتماعيّين ومحامين.

مهمّة الجهاز مواكبة الزوجَين ومحاولة مصالحتهما ومساعدتهما على حلّ مشاكلهما الزواجيّة، وعلى إيجاد الحلول الحبّيّة لتلافي انعكاس الخلافات سلبًا على الأولاد؛ والعمل معهما على صياغة اتّفاق حبّيّ حول المفاعيل المدنيّة للزواج من نفقة وحراسة وحضانة ومشاهدة قاصرين، وسواها.

يجب ألّا تطول مساعي المصالحة، من دون جدوى، إلا إذا رغب الزوجان في محاولة إعادة العيش معًا لفترة إختباريّة، وبموجب شروط يتّفقان عليها، وتدوَّن خطّيًّا أمام الأسقف أو امام المكلَّف من قِبله بمتابعة المصالحة في المطرانيّة.

إذا تعثّرت المصالحة، يُعنى الجهاز بجمع عناصر اوّلية حول صحّة الزواج أو عدمه، وحول إمكانيّة السَّير في الأصول القضائيّة العاديّة أو الأقصر. في هذه الحالة تُصاغ عريضة الدّعوى لتقديمها عند الحاجة لدى الأسقف الأبرشي.

عندما تتأكّد المطرانيّة من أنّ متابعة الحياة الزوجيّة المشتركة باتت مستحيلة، ترسل ملفّ الدّعوى إلى المحكمة، مرفقاً بنسخة عن الاتّفاق الحبّيّ حول المفاعيل المدنيّة للزواج لكي يتبنّاه القاضي بقرار أو بحكم قضائي ويعطيه الصيغة التنفيذيّة.

توضع في ظرف مختوم المعاملات السابقة للزواج والمستندات والبيّنات بشأن محاولة المصالحة والتحقيق الراعوي الأوّلي، وتقرير كاهن الرعيّة، وإفادة من الأسقف عن حالة الزوجَين المادّية وعن ضرورة أم عدم ضرورة تخفيض الرسوم لهما أو لأحدهما، وتضاف إلى عريضة الدعوى لدى تحويلها إلى المحكمة.

الأبرشيّات الصالحة التي يمكنها أن تنظر في الدّعاوى الزواجيّة أو تحوّلها إلى المحكمة الموحّدة أو المشتركة، هي إحدى الأبرشيات التالية:

الأبرشيّة التي احتُفل فيها بعقد الزواج؛

الأبرشيّة التي فيها للزوجَين أو لأحدهما مسكن أو شبه مسكن؛

الأبرشيّة حيث يجب أن تجمع فيها عمليًّا معظم البيّنات.

إذا أُعيق المدّعي عن تقديم عريضة الدّعوى خطّيًّا، يستطيع القاضي قبول الطلب الشفوي، ويطلب من المسجِّل أن يدوّن محضرًا بأقوال المدّعي، ثمّ يُتلى عليه للموافقة، ويكون بمثابة عريضة مكتوبة من المدّعي.

يمكن للمدَّعى عليه أن يوقِّععريضة الدعوى إذا أراد ورأى أنّها موافِقة للحقيقة، أو أن يترك الأمر لعدالة المحكمة.

يجب ألا تتضمّن عريضة الدعوى وقائع مغايرة للحقيقة أو مبالَغًا في سردها، أو تتضمّن عبارات غير لائقة ومشينة أو مهينة ومثيرة للخلافات التي لا فائدة منها، والتي في أغلب الأحيان قد تزيد التشنّج والشرخ بين الزوجَين وتعيق سير الدّعوى.

يجب أن تتضمّن عريضة الدعوى باختصار النقاط التالية: التعريف بالزوجَين مع أسمائهما الثلاثيّة، وتاريخ الولادة، وعنوانهما ورقم الهاتف، كيفيّة التعارف ومدّته، وظروف عقد الزواج ومكانه، ومكان السكن، وأسباب الخلافات بينهما، والأولاد مع أعمارهم، وكيفيّة الانفصال الأخير، ومكان العيش حاليًّا. معالجة الخلافات ومحاولات المصالحة، مع الإشارة إلى الاتّفاقية إذا وُجِدْت حول الحراسة والحضانة والمشاهدة والنفقات، الأسباب القانونيّة التي تستند إليها الدّعوى، مع الوقائع والبيّنات التي تثبت الادّعاء باختصار ووضوح. ويجب ألّا تتعدّى العريضة الأربع أو الخمس صفحات.

عندما تصل الدّعوى إلى المحكمة الموحّدة أو المشتركة، يتولّى دراستَها النائبُ القضائي أو يكلّف بقرار منه أحد النوّاب القضائيّين الإضافيّين، ويعيّن معه محاميًا عن الوثاق.

يدرس النائب القضائي المعني عريضة الدّعوى مع المستندات المرفقة، فإذا وجد فيها أساسًا لدعوى بطلان الزواج، يدوِّن على أسفل العريضة قرارًا بقبولها شكلًا، ويرسل نسخة عنها من دون المستندات المرفقة إلى محامي الوثاق وأخرى إلى المدَّعى عليه، في حال لم يكن هذا الأخير قد وقّع العريضة مسبقًا، مُحدِّدًا لهما مهلة خمسة عشر يومًا لإبداء ملاحظاتهما.

إذا تمنّعَ المدّعى عليه عن الحضور والإجابة على الإستدعاء مرّتَين يُعتبر وكأنّه متغيّب، ويُسار بالدّعوى حتى الحكم النّهائي بموجب القوانين.

يحقّ للمدّعى عليه في أيّ وقت ومرحلة من مراحل المحاكمة الحضور لتبرير تغيّبه ويُسمح له بالمشاركة في الدّعوى من حيث وصلتْ.

إذا كان المدّعى عليه مُقيمًا خارج البلاد، تُعطى له مهلة شهر من تاريخ تبلُّغه ليردّ على الإدعاء أو لإبداء الرّأي بمضمون الدّعوى والإجابة أو لتوكيل مَن يقوم مقامه في المحكمة، بموجب القوانين.

يحقّ للطرفَين طلب إدخال أسباب جديدة لبطلان زواجهما لم ترد في العريضة، يقدّمانها خطيًّا للنائب القضائي قبل تحديد الخصومة وخلال مهلة خمسة عشر يوماً، ويمكنهما أيضًا تقديمها شفويًّا، في حال تعذّر تقديمها كتابة، وعلى القاضي أن يُسجّلها في أعمال الدّعوى، ويطلع الطّرف الآخر ومحامي الوثاق عليها، ليُبديا رأيهما فيها قبل قبولها أو رفضها في قرار تحديد الخصومة.

أمّا محامي الوثاق فعليه، إلى جانب إبداء ملاحظاته حول الدّعوى، أن يُبديَ رأيه في الطّريقة التي يجب أن تُبتّ بها الدّعوى.

بعد مرور المهلة المعيّنة يجب على النائب القضائي أو نائبه أن يحدّد الخصومة في ضوء ملاحظات محامي الوثاق وآراء الطّرفَين المقدّمة خطّيًّا، ويُقرّر كيفيّة النظر في الدّعوى أبالمحاكمة العاديّة أم بالمحاكمة الأقصر.

إذا قرّر النائب القضائي المحاكمة العاديّة، يعيّن هيئة مجلسيّة من ثلاثة قضاة أو من قاضٍ منفرد مع معاونين، ومن محامٍ عن الوثاق ومحامٍ عن العدل في حال كان اشتراكه ضروريًّا بموجب القوانين، ويوزّع مهمّة المقرّر والمحقّق. ويحيل الملف على المقرّر للسَّير بالدعوى بموجب القوانين. فيحدّد بدقّة في صيغة الارتيابات سبب بطلان الزواج الواجب التحقيق فيه ولا يكتفي بالسؤال حول صحّة أو عدم صحّة الزواج.

يبلّغ هذا القرار إلى كلٍّ من الطرفَين المعنيَّين وإلى محامي الوثاق ومحامي العدل، في ما يختصّ به. وهو قرار غير قابل للإستئناف، بموجب القانون 1310 عدد 5 من الشرع العام، كونه قرارًا تمهيديًّا يُبتّ بالطريقة السريعة.

إذا تقرّر بتّ الدعوى بالمحاكمة الأقصر، يتشاور النائب القضائي مع المطران الأبرشي المعني من أجل اعتماد هذه المحاكمة، وتعيين محقِّق ومستشارين، وفقًا لِما ترسم الإرادة الرسوليّة "يسوع العطوف الرحوم".

كيفية تقديم الدعوى


1- لا تقبل المحكمة أية دعوى مباشرة ما لم تكن محالة عليها من قبل الأبرشية.

2- تتم إحالة الدعوى من قبل مطران إحدى الأبرشيات التالية:

أ. الأبرشية التي يسكن فيها الطرفان أو احدهما

ب. الأبرشية التي تم فيها عقد الزواج

ج. الأبرشية التي يمكن فيها جمع العدد الأكبر من الشهود والبيِّنات

3- تقدم عريضة الدعوة المحالة قانوناً من الأبرشية إلى رئيس قلم المحكمة الابتدائية، وتوضع في ملف خاص يحمل الرقم المتسلسل المفروض، وهو رقم يلازم الدعوى في كل درجات المحاكمة، ثم يوضع الملف في غلاف ويدوَن عليه الرقم المتسلسل ونوع الدعوى وأسماء المتداعيين والأبرشية التي أحالت الدعوى وتاريخ تقديمها .

4- يقدم القلم عريضة فتح الدعوى الى النائب القضائي الذي يعيَن لها قاضياً منفردا (إذا كانت دعوى هجر) أو محكمة مجلسيّة (إذا كانت دعوى بطلان زواج)، بعد تسجيلها في القلم ودفع رسومها .

5- يجب دفع الرسم في نفس تاريخ تقديم العريضة.

6- تقدم اللوائح والمستندات إلى رئيس القلم على ثلاث نسخ بعد دفع رسومها في اليوم عينه، وتوضع في غلاف خاص يحمل تاريخ تقديمها ورقم الدعوى، ويجب تسليمها مباشرة إلى القاضي المقرر أو إلى المحقق لتُضمّ إلى أعمال الدعوى تحت طائلة اعتبارها لاغيه وساقطة في حال لم تُضم إلى الملف ضمن ثلاثة أيام عمل على مسؤولية مقدمها.

الأعمال القضائية


صلاحيات الهيئة الحاكمة واجباتها

يعين النائب القضائيّ، بالتتابع والتساوي، لكلّ دعوى محكمة مجلسيّة من ثلاثة قضاة يرئسها، إن أمكن، هو بنفسه، أو نائب قضائي إضافيّ (ق 1090 بند 1).

يعيّن رئيس المحكمة المجلسيّة أحد القضاة مقرّرًا، ما لم يشأ أن يقوم هو نفسه بهذه المهمّة (1091 البند 2)، ويكل مهمّة التحقيق إلى أحد أفراد الهيئة (1093 بند 1). ولا يحقّ له استبدال أيّ منهما إلاّ لسبب خطير وبموجب قرار معلّل من أجل الصحة، ويبلّغه إلى الطرفين (ق 1090 بند 2).

يعيّن النائب القضائي بالتتابع أيضًا القاضي الفرد الذي تؤول إليه حقوق المحكمة المجلسيّة وحقوق رئيسها، وفقًا للقانون 1092.

يحال الملفّ على المحقّق فيتولّى المهمّة وفقًا للأصول ويحرص على حفظه في خزانة المحكمة، ولا يحقّ لأحد نقله إلى خارج المحكمة إلاّ بنسخة عنه مصوّرة.

يعود إلى رئيس المحكمة المجلسيّة الإشراف على التحقيق والدعوة إلى جلسة المذاكرة، وإلى المقرّر صياغة الأحكام والقرارات التمهيديّة والنهائيّة (ق 1091 البند 4)، وإلى المحقّق إجراء التحقيق واتخاذ القرارات الإجرائيّة الضروريّة للتحقيق (ق 1093 البند 3) وتوجيه الملف إلى المحكمة المجلسيّة عند الاقتضاء.

من أجل توزيع العدالة بالعجلة المقتضاة، تعتمد الهيئة الحاكمة المحاكمة الحقوقيّة المختصرة في الدعاوى الحقوقيّة عامّة ودعاوى الهجر (ق 1379)، والدعاوى الطارئة (ق 1270)، ما لم يحل دون ذلك سبب قانوني.

تتمّ كلّ الأعمال القضائيّة في مركز المحكمة إلاّ في الحالات التي يستثنيها الشرع خاصة في القانونين 1128 و1239.

عندما يقرّر المحقق جلسات استثنائيّة بداعي الضرورة في مركز المحكمة أو خارجه، عليه أن يحدّد الأشخاص والمكان والزمان والرسوم ويطلب موافقة النائب القضائيّ. وعلى صاحب العلاقة أن يدفع الرسم المحدّد إلى قلم المحكمة لتوزيعه وفقًا لتوجيهات النائب القضائي.

لا تعقد الجلسات الاستثنائيّة في المحكمة أثناء دوامها، حتّى وإن كانت الجلسة خارج دوام المحقّق.

يقرّر رئيس المحكمة المجلسيّة، عند الحاجة توجيه استنابة قضائيّة إلى محكمة أخرى من خلال السلطة الكنسيّة المختصّة ويحدّد معها النفقات والرسوم المتوجّبة لها (ق 1071).

كلّ كتابة مسهبة دون ضرورة تُقدّم إلى المحكمة، يستطيع القاضي أن يردّها إلى صاحبها ليختصرها. ينبغي ألاّ تتجاوز عريضة فتح الدعوى الأربع صفحات، ولائحة الدفاع العشرين صفحة من القطع العادي.

في ما يختصّ بجمع البيّنات على القاضي المحقّق الالتزام بما يلي:

  • مطالبة الخصمين بتبادل شهودهم عملاً بالقانون 1235، والإفساح في المجال لممارسة حقّهما في إقصاء شاهد لسبب صوابي بموجب القانون 1236.

  • تبليغ كلّ من الخصمين دفاع الآخر وملاحظات محامي الوثاق والعدل، لممارسة حقّ الجواب بموجب القانون 1286.

يسعى القاضي لإصدار الأحكام والقرارات ضمن المهل المحدّدة قانونًا فينظّم، بالتعاون مع القلم، جدولا بالدعاوى المحالة عليه مع تاريخ إحالتها، يسهّل عليه احترام هذه المهل وفقًا لمبدأ الأوّليّة، كما يمكّن المطران المشرف من الاطلاع على سير الدعاوى والمطالبة، عند الاقتضاء، بما يلزم. وتعتبر مهلة عشرين يومًا من تاريخ استلام الملف كافية لإبداء الرأي في الدعوى.

في ما يختصّ بالصلاحيّة في فصل القضايا الطارئة، المرتبطة بدعوى أساسيّة عالقة أمام هيئة مجلسيّة، يُعتمد ما يلي:

  • تكون القضايا الطارئة من اختصاص الهيئة بكاملها، ما لم تكلّف هذه خطيًّا أحد أفرادها اتخاذ القرار (ق 1270 بند 2)، في المسائل التي لا يحفظها القانون 1085 للهيئة. عندها يُصار إلى اعتماد الأصول المختصرة، إذا لم يعترض أحد الفريقين (ق 1343 بند 1).

  • القضايا الطارئة كالنفقة وحراسة الأولاد والمشاهدة والاصطحاب والمنع عن السفر ورفعه وسواها، هي من صلاحيّة محكمة الأساس الواضعة يدها على الملف لدى تقديم الطلب الطارئ، أكانت ابتدائيّة أو استئنافيّة، عملاً بأحكام القانونين 1267 و1268.

  • تُعنى المحكمة المجلسيّة، لدى إصدارها الحكم النهائيّ في أساس النـزاع، بإنهاء كلّ المسائل والمطالب المطروحة أثناء التقاضي، وإعلان سقوط القرارات المؤقتة.

الحكم النهائي والمذاكرة


كلّ قاضٍ من قضاة المحكمة المجلسيّة ملزم بإعداد رأيه في الدعوى معلّلاً ومفصّلاً بعد أن يتكوّن لديه اليقين الأدبي، بنتيجة الدرس والتنقيب وجمع الحيثيّات من أعمال الدعوى وبيناتها. ولكي يتوفّر عنده هذا اليقين الأدبي، عليه أن يقوم بتحليل الأعمال كلّها ونقدها بحدّ ذاتها وبالمقارنة فيما بينها من أجل تقدير قيمتها الثبوتيّة، واستخلاص الجواب على الارتيابات المحدّدة.

يتضمّن رأي كلّ قاضٍ عناصر الحكم النهائيّ بموجب القانون 1294 و1295 وهي: ملخّص وجيز للوقائع، وعرض للقوانين والتعليم والاجتهاد، وذكر الأسباب والحيثيّات التي تؤدّي إلى فصل الخصومة القائمة، ثم الفقرة الحكميّة المتضمّنة الأجوبة الكاملة على الأسئلة المطروحة.

من أجل إصدار الحكم النهائيّ، تعقد المحكمة المجلسيّة جلسة المذاكرة، مع التقيّد الكامل بما يرسمه القانون 1292. يأتي كلّ قاضٍ برأيه، ويتلوه في الاجتماع بالترتيب بدءًا بالمقرّر، ثمّ تجري مناقشة معتدلة بإدارة رئيس المحكمة المجلسيّة، للاتفاق على ما يجب تقريره في فقرة الحكم، ويوقع الجميع محضر المذاكرة، ويصبح مضمونه ثابتًا وغير قابل للتعديل.

يعنى المقرّر بكتابة الحكم النهائيّ مقتبسًا حيثيّاته من آراء القضاة وفقًا للقانون 1293، ويطلعهم عليه للموافقة والتوقيع. ثمّ يحفظ في ظرف مختوم كلّ الآراء لتحفظ سريّة في ملف الدعوى مع مراعاة القانون 1292 بند 4.

يحرص القضاة على ألاّ يتضمّن الحكم تعابير تنال من كرامة المتداعين ووكلائهم، ويتجنّبون اتخاذ موقف المدافع عن هذا أو ذاك من الزوجين أو الاستناد إلى انطباعات شخصيّة وافتراضات من خارج ملف الدعوى.

لا يجوز للقاضي أن يستبق نتيجة الحكم فيبوح به أو بآراء زملائه، قبل المذاكرة وبعدها، ولكن بإمكان رئيس المحكمة المجلسيّة أن يأذن لسبب صوابي بإعلام الخصمين بالفقرة الحكميّة.

تنفيذ الأحكام والقرارات


يشكّل تنفيذ الأحكام والقرارات جزءًا مكمّلاً للأفعال القضائيّة، على أنّ الحكم لا ينفّذ إلاّ عندما يحمل الصفة التنفيذيّة في إحدى الحالات التالية:

1. التنفيذ العادي: الحكم الذي يصبح قضية مبرمة ولا يحول دون تنفيذه أي طعن، يكتسب القوة التنفيذيّة منذ صدوره، ما لم يُمنح المحكوم عليه مهلة للتنفيذ (ق 1337 البند 1).

2. التنفيذ المعجّل (provisoire): يعتمد عندما تقتضي الضرورة تنفيذ الحكم أو القرار تنفيذًا مؤقتًا على الرغم من الطعن به، وذلك صونًا لمصلحة المحكوم له، شرط ضمانة حقوق صاحب الطعن، ما عدا ما يتعلّق بالنفقة أثناء التقاضي.

3. التنفيذ على الأصل: يعتمده القاضي استثنائيًّا للتنفيذ، دون إبلاغ من يصدر القرار بحقّه، في الحالات التي يجيزها القانون، مع مراعاة حقّ الدفاع أو بعد التدقيق في الدوافع قبل صدور القرار، وبقاء حقّ مراجعة القاضي متاحًا.

في كلّ الحالات السابقة يقتضي لتنفيذ حكم الحصول على الصيغة التنفيذيّة من السلطة المختصّة بموجب القانونين 1338 و1340.

بوسع القاضي الذي أصدر حكمًا لم يصبح قضيّة محكمة، وبوسع قاضي الاستئناف أيضًا إذا طُعن بالحكم، أن يأمر بتنفيذ معجّل له، بحكم المنصب أو بناء على طلب المحكوم له، مع تقديم الضمانات المناسبة إن دعت الحاجة، إذا تعلّق الأمر بالتدابير المتّخذة لضروريّات المعيشة أو بسبب صوابي آخر ملح مثل حراسة الأولاد وحضانتهم وتنظيم مشاهدتهم وتأمين نفقات المعيشة والتعليم والتطبيب لهم (أنظر المادة 149 والمادة 135 من قانون الأحوال الشخصيّة للطوائف الكاثوليكيّة).



الحكم أو القرار النافذ على أصله يتّصف بما يلي:

  • تنفيذه إلزامي من أجل ضمان حقوق المحكوم له وتجنيبه الضرر.

  • لا حاجة لتبليغه ولا ضرورة لانتظار مهلة الطعن به.

  • وهو احتياطي، تجنّبًا للمماطلة في سير أعمال الدعوى.



تعتمد صيغة تنفيذ الأحكام والقرارات على الأصل في الحالات التي يقرّها القانون مثل:

  • قرار منع السفر (قانون 2 نيسان 1951، المادة 21)،

  • ردّ قاضٍ بداعي الشبهة (ق 1109 البند 1)،

  • تغيير قرار القاضي الذي حدّد موضوع الخصومة بطلب من الأطراف (ق 1195 البند 3)،

  • الفصل في قبول بيّنة يطالب بها أحد الأطراف أو ردّها (ق 1208 البند 2)،

  • النظر في المسألة الطارئة المقدّمة: هل هي ذات أساس وصلة بالقضيّة الرئيسيّة، والفصل في قبولها أو ردّها، وهل يجب حلّها بحكم تمهيديّ أو بقرار على ضوء أهميّتها (ق 1269 البند 1)،

  • قبول عريضة فتح الدعوى أو ردّها (ق 1188 البند 1) لأسباب يعدّدها القانون 1188 بند 2،

  • الفصل في مسألة ردّ عريضة فتح الدعوى (ق 1188 البند 4).

استئناف الأحكام والقرارات


يرفع الاستئناف إلى القاضي الذي أصدر الحكم خلال 15 يومًا من تبلّغه بموجب القانون 1316، ويسجّل في ملف الدرجة التي صدر فيها. أمّا ملاحقة الاستئناف فترفع مباشرة إلى القاضي الأعلى في غضون شهر من تقديمه (ق 1314 و1315)، وتسجّل في قلم المحكمة الاستئنافيّة إذا كانت محلّية.

الاستئناف إلى الكرسيّ الرسوليّ يُسجل في قلم المحكمة التي أصدرت الحكم. أمّا ملاحقة الاستئناف فترفع إلى المحكمة المستأنف إليها وعلى المستأنف أن يثبت هذه الملاحقة للمحكمة المحلّية التي عليها أن تنتظر كتابًا من المحكمة المستأنف إليها تطلب فيه أعمال الدعوى بعد ترجمتها، إلاّ إذا أصرّ المستأنف على الشروع حالا في ترجمة الأوراق ودفع الرسوم اللازمة.

تتمّ الترجمة بأمر من رئيس المحكمة المجلسيّة أو القاضي الفرد، على أن يحدّد بموجب القانون 1125 مهلة لإنجازها يحسن أن تكون في حدود الشهرين، بواسطة مترجم معروف لدى المحكمة وترسل إلى المحكمة المستأنف إليها بعد موافقته وختم كلّ صفحة من صفحاتها بختم المحكمة وبعد أن يضع فهرسًا بمضمون الملف، وفقًا للجدول رقم 1.

في دعاوى بطلان الزواج، إذا حكم في الدرجة الأولى لصالح بطلان الزواج، على المحكمة الإستئنافيّة، بعد التدقيق في ملاحظات محامي الوثاق والمتداعين، أن تصدر قرارًا معلّلاً أمّا بتثبيت الحكم بموجب القانون 1368 بند 1، وأمّا بقبول الدعوى للنظر فيها بالطريقة العاديّة (ق 1368 البند 2).

يقضي القانون 1310/4 بأنّ لا مجال لاستئناف القرار والحكم التمهيدي اللذين ليس لهما قوة الحكم النهائي، ما لم يُضمّ إلى استئناف الحكم النهائيّ.

يكتسب القرار أو الحكم التمهيدي قوة الحكم النهائيّ في إحدى الحالتين التاليتين:

  • إذا أعاقا المحاكمة أو أنهيا المحاكمة نفسها أو درجة منها، ولو في ما يتعلّق بجزء من الدعوى (ق 1301).

  • إذا أحدثا ضررًا بأحد المتداعيين أو بكليهما، لا يمكن التعويض عنه في الحكم النهائيّ، كأن يرفض القرار أو الحكم قبول بيّنات يمكنها أن تؤثّر فعلاً في الحكم المنوي إصداره (تعليم مجمع الأسرار في 15 آب 1936 Provida Mater المادة 214 والاجتهاد الروتالي).

الأحكام أو القرارات التي يوجب القانون 1310/5 فصلها في أسرع ما يمكن، قابلة للاستئناف إذا توفّرت فيها الشروط المنصوص عليها في البند 2.

محاكم الكرسي الرسولي


إن الحبر الروماني، أي البابا هو رأس الكنيسة المنظور وخليفة القديس بطرس ونائب السيد المسيح على الارض. تشمل سلطته الروحية والإدارية كل المؤمنين في العالم الكاثوليكي ويتمتع بالسلطات الثلاث التشريعية والقضائية والإدارية، ويعاونه في مهامه الكرسي الرسولي المؤلف من عدة دوائر ومجامع ومجالس ومحاكم. والسلطة القضائية في الكرسي الرسولي تتولاها ثلاثة محاكم رسولية، هي:

محكمة التوبة الرسولية

محكمة التوقيع الرسولي

محكمة الروتا الرومانية الرسولية.



محكمة التوبة الرسولية


هي محكمة ضميرية، تحكم في قضايا الخطايا المحفوظ حلها للحبر الروماني أو للكرسي الرسولي. ومن صلاحياتها أيضاً منح الانعامات والغفرانات والتفاسيح القانونية، وتنزل العقوبات الضميرية في المحكمة الباطنية، وتسهر على وجود المعرفين في الكنائس البازيليكية الكبرى في مدينة روما، وتمنح المعرفين الصلاحيات لحل بعض الخطايا المحفوظة.
يترأس محكمة التوبة الرسولية احد كرادلة الكنيسة ويعاونه أمين سر للمحكمة.

محكمة التوقيع الرسولي


محكمة التوقيع الرسولي العليا هي المحكمة الإدارية الاعلى في الكنيسة. إلى جانب مهامها كمحكمة، فهي تتولى السهر على حسن سير العدالة في العالم الكاثوليكي.

تحكم باسم الحبر الروماني كونها محكمته المألوفة.

يدخل في صلاحياتها ما يلي:

  • إقرار إعادة المحاكمات وإعادة النظر في الدعاوى التي حكمت فيها محكمة الروتا الرومانية،

  • تتلقى الاستئناف على القضايا الادارية والقرارات الصادرة عن دوائر الكرسي الرسولي وقرارات المجامع الحبرية وتنظر فيها وتقر التعويض للمتضررين من الأفعال والقرارات الإدارية،

  • تنظر في الشبهات على قضاة محكمة الروتا الرومانية في مجال ممارستهم لمهامهم القضائية،

  • تنظر في النزاع على الصلاحية بين المحاكم وبين الدوائر الرومانية،

  • تنظر في كل القضايا الإدراية التي يحيلها عليها الحبر الروماني أو الدوائر الرومانية والتي تدخل في صلاحيات الكرسي الرسولي.

  • في مجال السهر على حسن سير العدالة: يمكنها النظر في الشكاوى ضد القضاة والمحامين والوكلاء والعاملين القضائيين ويمكنها انزال العقوبات بالمذنبين منهم وفرض التعويض للمتضررين من اعمالهم.

  • تبت الاستغاثات التى ترفع إلى الكرسي الرسولي بشأن فرض قبول دعوى قضائية في محكمة الروتا الرومانية،

  • لها الصلاحية في توسيع صلاحيات المحاكم الكنسيّة،

  • لها إقرار وتثبيت وتحديد محاكم الاستئناف في العالم.

يرأس محكمة التوقيع الرسولي أحد كرادلة الكنيسة بتعيين من الحبر الروماني، يعاونه أسقف يكون أمين سر للمحكمة، مع محامين عن العدل والوثاق وخبراء ومحامين. أما القضاة فيها فهم من الكرادلة أو الاساقفة المختارين من كل العالم الكاثوليكي.

لمحكمة التوقيع الرسولي نظامها الداخلي الخاص والذي يشمل طريقة وأصول المحاكمة فيها.

محكمة الروتا الرومانية


أ. تحديدها:

إن محكمة الروتا الرومانية هي محكمة الحبر الروماني القضائية المألوفة وهي محكمة الاستئناف الاعلى لكل محاكم الكنيسة الكاثوليكية. إنها المحكمة الوحيد في العالم التي يحق لها أن تنتج الاجتهاد الكنسي، وهي بذلك تكون عنصراً موحداً للعدالة في الكنيسة، من خلال أحكامها والمساهمات القانونية التي تؤديها إلى سائر المحاكم الروحية في العالم.

لمحكمة الروتا الرومانية نظامها الخاص والذي يشمل اصول المحاكمة الخاص فيها.

ب. تأليفها والعاملين فيها:

تتألف محكمة الروتا من عشرين قاضياً، يختارهم الحبر الروماني من كل أنحاء العالم الكاثوليكي، وفيها محامِيَانِ عن العدل أحدهما من الكنائس الشرقية والاخر من الكنيسة اللاتينة، وعدد من محامي الوثاق، ويرافع فيها فقط المحامون الحائزون على لقب "محامٍ روتالي". يعطى هذا اللقب لمن تابع دروساً في محكمة الروتا لمدة ثلاث سنوات بعد حصوله على الدكتوراه في الحق القانوني، ونجح في الامتحان الاخير الذي يخوله حمل اللقب.

ينظر قضاة الروتا بالدعاوى التي بين ايديهم في هيئات قضائية من ثلاثة قضاة مداورة وتنتقل الدعوى من هيئة إلى أخرى في درجات المحاكمة حتى انتهائها.

ج. مهامها وصلاحياتها:

إن محكمة الروتا هي محكمة استئناف في الدرجة الثانية والدرجات التالية في الدعاوى التى ترفع أمامها من المحاكم الكنسية الادنى. وتحكم في الدرجة الاولى وسائر الدرجات التالية في الدعاوى القضائية الحقوقية للأبرشيات والأساقفة والأشخاص الطبيعيين والقانونيين الخاضعين مباشرة إلى الحبر الروماني، وللرهبانيات ومؤسسات الحياة المكرسة الخاضعين مباشرة إلى الحبر الروماني أو هم ذو حق حبري، وتحكم في القضايا التي يحيلها عليها الحبر الروماني.

لا تنظر في قضايا مفاعيل الزواج المدنية كالنفقة والحراسة والحضانة والمشاهدة والاصطحاب وغيرها.

الاستئناف إلى محكمة الروتا الرومانية


أولاً: طريقة الاستئناف إلى محكمة الروتا الرومانية:

  1. كل متضرر من حكم بدائي أو استئنافي له الحق باستئنافه (ق 1309) إمَّا إلى محكمة الاستئناف البطريركية، وإمَّا إلى محكمة الروتا الرومانية، شرط أن يكون استئنافه ضمن المهل القانونية ولا يكون فقط لمجرد المماطلة أو لأسباب كيدية يرمي من خلالها إلى وضع عراقيل للدعوى أو إلى وضع الخصم في حالة عدم إمكانية الحصول على حقه بطريقة سريعة ودون صعوبات.

  2. في الدعاوى الزواجية تقبل محكمة الروتا استئناف أحكام بطلان الزواج، ولا تقبل استئناف سائر القضايا الملحقة أي مفاعيل الزواج كالنفقة والحراسة والحضانة والمشاهدة وما اليها، فتبقى هذه القضايا حكما من إختصاص وصلاحيّة المحكمة البطريركيّة الاستئنافيّة العاديّة.

  3. الاستئناف يصير أمام القاضي الذي أصدر الحكم المستأنف عليه ( ق 1311 بند 1) وضمن المهل القانونية. يجب على المستأنف أن يذكر اسم المحكمة التي يريد أن يوجه استئنافه إليها ويدفع رسومها.

  4. إذا كانت محكمة الاستئناف البطريركية قد وضعت يدها على الدعوى، بناءً على استئناف أحد الطرفين بعد مرور مهل الاستئناف القانونية، لا يمكن من بعدها طلب استئناف تبعي إلى محكمة الروتا.

  5. إذا كان المتضرر من الحكم يريد الاستئناف إلى الروتا الرومانية، على القاضي أو رئيس القلم أن يطلبا من محامي الطرف الذي يرغب بالاستئناف أن يقدم لرئيس المحكمة الابتدائية تعليلاً خطياً لاستئنافه، كما يطلب من صاحب العلاقة أن يقابل المطران المشرف على المحكمة والحصول منه على تصريح خطي خاص بذلك. على المطران أن يعطيه الترخيص المطلوب بعد إطلاعه على مستوجبات ومفاعيل الاستئناف إلى الروتا، وبعد تحذيره من إمكانية استغلال استئنافه لإغراض مجحفة وغير محقة.

ثانياً: شروط السماح بالاستئناف إلى الروتا:

  • يتأكد المطران المشرف من أن الاستئناف إلى الروتا هو رغبة الطرف المستأنف الخاصة، أي الطرف المتضرر من الحكم وليس من رغبة محاميه أو وكيله؛ ويتأكد بالتالي ما إذا كان هذا الاستئناف هو فقط لمجرد عرقلة الدعوى، ووضع الخصم في حالة عدم إمكانية الحصول على حقه بطريقة بسيطة وعادية؛ والتأكد من أن المستأنف يعلم ويدرك جيداً متطلبات الاستئناف إلى الروتا ورسومها وتكاليفها.

  • ينبّه المطران المشرف طرفي النزاع على متطلبات الاستئناف إلى الروتا، ويحذرهم من مغبة استغلال المحامين لقضيتهم ولاستئنافهم، وأنه ليس من الضرورة تعيين محامين محليين غير روتاليين، كون هؤلاء لا يمكنهم المرافعة أمام محكمة الروتا، وان تدخّلهم هو فقط للمنفعة المادية الشخصية دون إمكانية تأدية أية خدمة أو أمكانية القيام بأي عمل قانوني في الدعوى في الروتا.

  • يشرح المطران المشرف للمستأنف أصول العمل في الروتا، وما سيجري هناك بعد الاستئناف، وكيف يمكنهم متابعة الدعوى، وكيف يجب التصرف لتلافي تأخير السير بها هناك. كما يعلمهم بأنه لا يمكن استعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف البطريركية في حال وضعت الروتا يدها عليها.

  • يشرح للمستأنف ما عليه من واجبات ورسوم وعبء مادي لترجمة الأعمال.

  • يطّلع رئيس المحكمة على التبرير الذي يقدمه المحامي خطياً، ويقدِّر على أساسه ما إذا كان الاستئناف المرغوب بإقامته هو كيدي أو محق، ويبدي رأيه في الرسالة التي يرفقها بالاستئناف إلى الروتا الرومانية. وفي حال تبيَّن أن المحامي المذكور يكثر من الاستئنافات الكيدية هذه، يُحذّر من ذلك خطياً وفي حال استمراره في طريقته والتي تؤدي في غالب الأحيان إلى إجحاف بالعدل وبحقوق المتقاضين، تُتخذ بحقه التدابير الجزائية المناسبة، من دون استثناء منعه من الممارسة في محاكمنا، بموجب القوانين 1145-1147 من الشرع العام.

  • بعد مقابلة المطران المشرف، على المستأنف إلى الروتا أن يقدم استئنافه في قلم المحكمة أو أمام القاضي الذي أصدر الحكم المستأنف عليه مع التصريح من المطران المشرف، وبعد دفع الرسم الخاص المتوجّب، عليه أن يدفع في صندوق المحكمة نصف قيمة كلفة ترجمة أعمال الدعوى، كدفعة أولى احتياطية، تعاد إليه في حال رفضت الروتا قبول الدعوى، أما إذا طلبت الروتا الأعمال، وَجَب عليه عندها أن يسدد حالاً كافة المبلغ المقدّر ككفالة للترجمة، وعند نهاية الترجمة يجرى احتساب المبلغ النهائي للكفالة، وتتم تصفية الحساب معه على أساسها.

  • كل مراسلات المتقاضين مع محكمة الروتا يجب أن تتم بواسطة المحكمة الابتدائية المارونية، والتي تستعين بدورها بالسفارة البابوية في لبنان لإرسالها إلى روما.

  • مع تقديم طلب الاستئناف إلى الروتا، على المستأنف أن يقدم ثلاث نسخ عن الحكم المستأنف، مع ثلاث نسخ عن ترجمته إلى لغة أجنبية مقبولة من الروتا، لترسل مع الاستئناف عن طريق المحكمة الابتدائية. يترك كل من المتقاضيين عنوانه الكامل مع رقم هاتفه في قلم المحكمة، ليستعان بها للتبليغات فيما بعد.

  • يسجل القاضي الذي أصدر الحكم المستأنف على أعمال الدعوى تاريخ الاستئناف وتاريخ ضمّه إلى الملف. ترسل المحكمة طلب الاستئناف ونسخ الحكم المرفقة، مع رسالة صغيرة من رئيس المحكمة أو من القاضي الذي أصدر الحكم المستأنف، يشرح فيها وقائع الدعوى ويؤكد قانونية الاستئناف ووقوعه ضمن المهل القانونية، ويبدي رأيه حول أسباب الاستئناف ونيّة المستأنف، ويسجل على الملف وفي السجل الخاص بالمراسلات مع الروتا تاريخ إرسال الاستئناف إلى روما.

  • أذا كان الطرف الثاني قد تقدم ضمن المهل القانونية باستئناف إلى محكمة الاستئناف البطريركية، ُيبلغ القاضي الذي أصدر الحكم رئيس محكمة الاستئناف البطريركية أن هناك استئنافاً إلى الروتا، لكي لا يَعمُد الرئيس إلى تعيين هيئة استئنافية، والبدء ببت الدعوى قبل ورود جواب من الروتا. عندما يستأنف أحد الطرفين إلى الروتا ضمن المهل، لا تُعيّن هيئة في الاستئناف في المحكمة البطريركية، إلا إذا رفضت الروتا قبول الاستئناف. وإذا كانت قد تعينت هيئة خطأً في الاستئناف في لبنان، يجب على القاضي الذي أصدر الحكم المستأنف ضده أن يُعلم رئيس المحكمة البطريركية بالاستئناف المرسل إلى الروتا، لكي يتوقف عن النظر فيها بانتظار جواب الروتا.

  • إذا أتى جواب الروتا بعدم قبول الاستئناف، يبلغ الجواب إلى الطرفين والى القاضي ألاستئنافي في محكمة الاستئناف البطريركية، لكي يتابع السير بالدعوى بموجب استئناف الطرف الآخر، ويعاد إلى الطرف المستأنف إلى الروتا ما عجّله من مال ككفالة لكلفة الترجمة.

  • إذا طلبت الروتا أعمال الدعوى يبلغ طلبها إلى القاضي الذي أصدر الحكم، وهذا الأخير يبلغ الطلب إلى المتداعيين والى محامي العدل ومحامي الوثاق. وعندها على المستأنف إلى الروتا أن يدفع ما تبقى من كلفة الترجمة المقدرة، وترسل المحكمة الملف إلى الترجمة، لدى المترجمين المعتمدين لديها.

  • متى انتهت الترجمة يشرف قلم المحكمة أو القاضي الذي اصدر الحكم على مطابقتها للأصل، ويختم رئيس القلم أو أحد المسجلين، كل صفحة من صفحاتها بختم المحكمة ويوقعه بعلامة خاصة منه، ويجعل لها فهرساً كاملاً بمضمونها، ويرفقها بكتاب منه يصرح فيه انه اشرف على أصالتها وموافقتها للأصل، ويرسل كامل الملف المترجم مع صورة عن نصه الأصلي بالعربية، إلى الروتا عن طريق السفارة البابوية.

  • عندما تضع الروتا يدها على دعوى مستأنفة أمامها، لا يمكن من بعدها استعادتها إلى محكمة الاستئناف البطريركية، ولا حتى باتفاق الطرفين أو بطلب مشترك منهما. كذلك في حال رُقّنت دعوى في الروتا أو أهملها أحد المتداعيين أو كلاهما أو تراجعا عنها، لا يمكن إحياؤها إلا في الروتا عينها (مادة 70 من القوانين الخاصة بمحكمة الروتا الرومانية الرسولية).

  • تسجل كل المراسلات التي تصل إلى محاكمنا من محكمة الروتا والتي ترسل من قبلنا إليها في سجل خاص. يتضمن هذا السجل الخانات التالية: أسماء المتقاضين، رقم الدعوى في لبنان، رقمها في الروتا، اسم المقرر، تاريخ ورودها، مضمونها، تاريخ تبليغها وتنفيذها وتاريخ الجواب عليها.

  • إذا استعانت الروتا بمحكمتنا وطلبت إجراء استجوابات أو خبرات بالإستنابة، أو طلبت مستندات، فعلى رئيس المحكمة تعيين محققين لهذه الغاية في أسرع وقت، والإيعاز إلى من يلزم بالإسراع في تحضير وإرسال المستندات المطلوبة. وفي حال تعذر القيام بما استنيب إليه، عليه إبلاغ الروتا عن سبب تعذر تنفيذ الإستنابة بكتاب منه.

  • كل التبليغات للطرفين الواردة من الروتا يجب إجراؤها أو تسليمها إلى الطرفين المعنيين مباشرةً. وعلى رئيس المحكمة أن يرسل كتاب إلى الروتا يخبر عن تاريخ تبليغها إلى أصحابها أو عدمه مع ذكر أسباب عدم تمكنه من إجرائها في حال تعذره.

  • على المستأنف خلال ثلاثين يوماً من الاستئناف ان يرسل ملاحقة الاستئناف إلى الروتا أو بواسطة القاضي الذي أصدر الحكم، وفي هذه الحالة، على هذا الأخير تدوين الأمر على أعمال الدعوى وإرسالها مباشرةً إلى الروتا عن طريق السفارة البابوية، مع رسالة صغيرة تذكر تاريخ تقديمها وتسلمها وإرسالها من قبل المحكمة (ق 1315)

ثالثاً: طريقة النظر بالاستئناف في محكمة الروتا الرومانية:

  • لدى تلقّي عريضة الاستئناف وأعمال الدّعوى مترجمة إلى لغة معترف بها في محكمة الروتا، يعيّن رئيس المحكمة الرومانية هيئة مجلسيّة من ثلاثة قضاة ومحامٍ عن الوثاق. إذا كان الحكم المستأنف لصالح صحة الزواج، تُبتّ الدّعوى بالطريقة العاديّة بالدرجة الاستئنافية. أما إذا قضى الحكم المستأنف ببطلان الزواج، يطلب المقرّر من الأطراف جميعًا تقديم ما لديهم من ملاحظات، ضمن مهلة محدّدة لا تتعدّى الشهر. ترسل الملاحظات من خلال المكتب المخصص في المحكمة المارونية بلغة اجنبية من اللغات المعترف بها في محكمة الروتا.

  • بعد انقضاء المهلة المحددة وبعد الحصول على رأي محامي الوثاق، تصدر الهيئة المعينة قراراً برد الدعوى وتثبيت بطلان الزواج في حال تبيّن لها أنّ الاستئناف كان فارغاً من الأسباب ويهدف فقط إلى المماطلة. أما إذا تبيّن أن الاستئناف مُحقّ، فتُصدر قرارًا بقبول الاستئناف شكلًا، ويبدأ المقرّر بالسّير بالدّعوى وبجمع البيّنات وإجراء الأعمال القضائيّة، كما في الدرجة الابتدائيّة مع تعديل ما يجب تعديله.

  • يمكن لأحد الطرفَين طلب إدخال سبب جديد لبطلان الزواج لدى محكمة الاستئناف بعد قبول الدعوى للنظر فيها بالطريقة العادية، فإذا قبل السبب تحكم فيه المحكمة كما في الدرجة الأولى.

  • بعد صدور حكمَين متطابقَين ببطلان الزواج، يمكن لطرفَي النزاع ولمحامي الوثاق حقّ تقديم طلب إعادة فتح الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثالثة للمحاكمة، بحسب شروطها المحدّدة في القانون 1325 و 1367 من الشرع العام، شرط أن يقدّم المعترض ضمن مهلة ثلاثين يومًا حاسمة بيّنات وبراهين جديدة وخطيرة من شأنها تغيير نتيجة الحكم.

  • ل الاحكام التي تصدر عن محكمة الروتا ترسل إلى المحكمة المارونية لتعطى لها الصيغة التنفيذية. عندما تتلقى المحكمة المارونية قراراً إعداديّاً أو حكماً نهائياً من قبل الروتا، يعطيه رئيس المحكمة أن الصيغة التنفيذية بعد مرور المهل القانونية، وفقاً للقوانين (ق 1337-1342 و1368) وعلى رئيس القلم من بعدها أن يبلغه إلى الطرفين مباشرةً (ق 1398) ويبلغ الروتا على تاريخ التبليغ.

الخبراء والمساعدات الاجتماعيات


الخبراء

ينظّم القلم لائحة بأسماء الخبراء المعروفين لدى المحكمة حسب اختصاصهم ويوزعها على القضاة للاستئناس بها عند الاقتضاء. (راجع ق 1256).

يوضع ملف خاص بكلّ من هؤلاء الخبراء يتضمّن سيرة حياته وشهاداته، ويدرج اسمه على اللائحة بعد اختباره وحصوله على موافقة المطران المشرف.

يتمّ وضع ملف خاص بكلّ من هؤلاء الخبراء يتضمّن سيرة حياته وشهاداته، وذلك بعد اختباره وحصوله على موافقة المطران المشرف.

يشترط في الخبير:

  • أن يكون حاملاً شهادة دكتورا إذا كان طبيبًا أو عالمًا نفسانيًّا، وفي المجالات الأخرى أن يكون صاحب اختصاص.

  • أن تكون له خبرة عمليّة لمدّة لا تقلّ عن الخمس سنوات.

  • أن يتحلّى بروح المسؤوليّة والتجرّد وأخلاقيّة الوظيفة والالتزام المسيحيّ.

  • أن يقبل ببدل الأتعاب المقرّر في المحكمة، وأن يراعي جانب المحتاج، عند الاقتضاء، بمبادرة شخصيّة أو بطلب من المطران المشرف أو النائب القضائي.

يعود لرئيس المحكمة المجلسيّة بالتشاور مع القاضي المحقّق عملاً بالقانونين 1255 و1256، أن يعيّن الخبراء ونوع الخبرة، بعد الاستماع إلى المتداعين والوقوف على رأي محامي الوثاق أو العدل، وأن يقبل بتقارير نظّمها خبراء آخرون، وذلك في الدعاوى الحقوقيّة (ق 1349)، والدعاوى الزواجيّة عندما يتعلّق الأمر بالعجز أو بالانحرافات العقليّة أو العصبيّة أو النفسيّة (ق 818 و1366).

يعتمد القاضي على فطنته، فلا يعيّن خبيرًا في الدعاوى الزواجيّة إلاّ عند الحاجة. ويحجم عن التعيين إذا تبيّن من المعطيات المتوفّرة أنّه غير مفيد (ق 1366)، لوضوح العاهة أو لانتقاء ما يشير إلى وجودها.

يوجّه ملف الدعوى إلى الخبير المختصّ وفق الأفضليّة التالية: الطبيب النفساني (Psychiatre) في حالات النقص في الرضى الناجم عن مرض عقليّ، أو عصبيّ أو نفسانيّ، أو العالم النفسانيّ (Psychologue) عند الحاجة إلى تحليل مشاكل الزوجين والحياة الزوجيّة.

يعود للقاضي المحقّق بموجب القانون 1258 أن يحدّد بقرار النقاط التي يجب أن يدور حولها عمل الخبير، بعد الوقوف على رأي محامي الوثاق أو العدل. فيسلّم الخبير صورة عن أعمال الدعوى والوثائق والمرفقات التي يحتاج إليها لتنفيذ مهمّته، ويحدّد معه المدّة اللازمة لإجراء الخبرة وتقديم تقريره، بحيث لا تتجاوز شهرًا واحدًا.

في الدعاوى الزواجيّة، يعدّ محامي الوثاق الأسئلة التي توجّه إلى الخبير، بحيث تتمحور حول حالة الزوجين النفسيّة، وطبيعة الانحراف، وتأثيره على العقل والإرادة، وزمن نشأة المرض.

على الخبير أن يبدي رأيه في النقاط المحدّدة له، بدقّة ووضوح، وأن يُعيد إلى القلم المستندات التي تسلّمها منه لإجراء الخبرة، لحفظها واستخدامها عند الاقتضاء، وعليه أن يذكر في تقريره صريحًا:

  • الوثائق وسائر الوسائل الملائمة التي اعتمدها للتثبّت من هويّة الأشخاص ومن الأشياء والأماكن.

  • الطريقة والأسلوب المعتمدين للقيام بالمهمّة الموكولة إليه.

  • البراهين التي استند إليها للبلوغ إلى النتيجة.

  • الروائز (Tests) التي اعتمدها.

  • عدد اللقاءات.

يلتزم الخبير بالموجبات التالية:

  • تتميم عمله بموضوعيّة وضمير مستقيم ضمن الوقت الذي يحدّده له القاضي.

  • حفظ السرّ بشأن الأسماء والوقائع ومضمون الخبرة، والمقرّر باليمين القسم إذا رأى القاضي ذلك (راجع ق 1113، بند 3).

  • الاكتفاء بما يحدّده له القاضي من نفقات وأتعاب بمقتضى العدل والإنصاف دون قبول أو طلب أي زيادة (راجع القانون 1261).

إذا استعمل الخبير في عرض خبرته عبارات ومصطلحات تقنيّة وأسماء أمراض، فليضع مرادفها في لغة أجنبيّة معروفة لكي يتسنّى للقاضي وأصحاب العلاقة الاطلاع الكافي والوافي على نتيجة التقرير المعروض عليهم.

يمنع على الخبير المختصّ أو الطبيب النفساني أو العالم النفسانيّ إجراء الخبرة في منازل المتقاضين، ما لم يرَ رئيس المحكمة المجلسيّة خلاف ذلك إذا احتاج الخبير المكلّف إلى الاستعانة بخبير آخر أو بتقنيّ في حقل معيّن، عليه أن يراجع رئيس المحكمة المجلسيّة لإجراء المقتضى.

يقيّم القاضي الخبرة ومدى تأثيرها على القضيّة، آخذًا في الاعتبار المعطيات العلميّ الموضوعيّة وأسلوب صياغة الخبرة (مثلاً تأكيدي أم ظنّي؟) ليتبيّن كلّ ما تقوله بدقّة دون اجتزاء ومدى تكامل النتائج مع معطيات الملف لتكوين قناعة أدبيّة.

بما أنّ الخبرة في الدعاوى الزواجيّة تهدف إلى مساعدة القاضي على اكتشاف وجود خلل ما نفسانيّ أو عدمه عند عقد الزواج، وإيضاح طبيعته وخطورته وتأثيرة على الشخص المعني، وبما أنّها من البراهين التي يعتمد عليها القاضي للوصول إلى الحقيقة، وجب على هذا الأخير:

الوصول إلى اليقين الأدبي للحكم (ق 1291 بند 1) من خلال تقارير الخبراء وسائر أعمال الدعوى وبيّناتها.

درس الخبرة بإمعان وتقييمها في إطار أعمال الدعوى وظروفها وواقعاتها التاريخيّة.

تجنّب الالتزام الحرفي بتقارير الخبراء أو رفضها المبدئيّ، بل يجب على القاضي أن يناقشها، فلا يقبلها أو يرفضها، إلاّ لأسباب صوابيّة، عليه أن يبرّرها في الحكم (ق 1260).

يحدّد القاضي النفقات وبدل أتعاب الخبير مستأنسًا ببدلات الأتعاب المعتمدة لدى المحكمة، وفقًا للجدول رقم 4، ويعيّن من تترتّب عليه آخذًا بعين الاعتبار قدرته على الدفع واختصاص الخبير ونوع الخبرة المطلوبة، وفقًا للقانون 1261 والمادة 103 من الشرع الخاص بالكنيسة المارونيّة. يستوفي قلم المحكمة بدل أتعاب الخبير سلفًا، ثمّ ينقده إيّاه عند تقديم التقرير.

المساعدات الاجتماعيات:

ينظّم قلم المحكمة لائحة بأسماء المساعدات الاجتماعيّات المعروفات لدى المحكمة، ويضع ملفًّا خاصًّا بكلّ منهنّ عن سيرة حياتها وشهادتها وخبرتها، ويدرج اسمها على اللائحة بعد موافقة المطران المشرف ولا يحول ذلك دون تكليف سواهنّ.

يشترط في المساعدة الاجتماعيّة ما يلي:

حيازة شهادة اختصاص في العلوم الاجتماعيّة.

الخبرة العمليّة.

أخلاقيّة الوظيفة.

الالتزام المسيحيّ.

أداء القسم للحفاظ على السريّة المهنيّة.

تنفيذ المهمّة التي يكلها إليها القاضي، بحياد وتجرّد.

القبول ببدل الأتعاب المعتمد في المحكمة حسب نوع المهمّة ومكانها.

يعيّن رئيس المحكمة المجلسيّة المساعدة الاجتماعيّة بناء على طلب المحقّق، ويحدّد المحقّق، بعد الوقوف على رأي محامي العدل أو الوثاق، نوع المهمّة ودقائقها خطيًّا مع المستندات الضروريّة، ويعطيها مهلة لا تتعدّى الشهر لتقديم تقريرها.

يعود للقاضي المحقّق أن يحدّد بقرار النقاط التي يجب أن يدور حولها عمل المساعدة الاجتماعيّة، بعد الوقوف على رأي محامي الوثاق أو العدل، ويحدّد معها المدّة اللازمة لتنفيذ مهمّتها وتقديم تقريرها بحيث لا تتجاوز شهرًا واحدًا.

يحدّد المحقّق بدل أتعاب المساعدة الاجتماعيّة مستأنسًا ببدلات الأتعاب المعتمدة لدى المحكمة وفقًا للجدول رقم 5 آخذًا بعين الاعتبار قدرة صاحب العلاقة على الدفع واختصاص المساعدة الاجتماعيّة ونوع المهمّة المطلوبة.

يسلّم القلم المساعدة الاجتماعيّة المكلّفة صورة عن أعمال الدعوى والوثائق والمرفقات التي تحتاج إليها لتنفيذ مهمّتها وذلك وفقًا لقرار المحقّق كما يستوفي بدل أتعابها قبل قيامها بالمهمّة ثمّ يسدّدها لها لدى تقديم التقرير عن مهمّتها.

إذا وجبت الاستعانة بمساعدة اجتماعيّة أخرى في حقل معيّن، تراجع المساعدة الاجتماعيّة المكلّفة رئيس المحكمة المجلسيّة لإجراء المقتضى.

على المساعدة الاجتماعيّة ألاّ تكثر من زيارات المنازل أو العائلات دون حاجة إليها.

على المساعدة الاجتماعيّة تقديم تقريرها خطيًّا، وتضمّ إليه قرار التكليف والمستندات التي تسلّمتها.

تلتزم المساعدة الاجتماعيّة بما يلي:

تتميم عملها بموضوعيّة وضمير مستقيم ضمن الوقت الذي يحدّده لها القاضي.

حفظ السرّ بشأن الأسماء والوقائع ومضمون المهمّة وتأدية القَسَم إذا رأى القاضي ذلك.

الاكتفاء بما يحدّده لها القاضي من نفقات وأتعاب بمقتضى العدل والإنصاف دون قبول أو طلب أي زيادة.

المحامون والوكلاء


المحامون والوكلاء
يشترط في المحامي أو الوكيل أمام المحاكم المارونيّة ما يلي:

انتفاء رابطة القرابة الدمويّة حتّى الدرجة الرابعة بأيّ من قضاة المحكمة والموظفين القضائيّين.

التحلّي بمسلكيّة المهنة الصحيحة وصفاتها وبنوع خاص توخّي الصدق، وطلب الحقيقة، واعتماد المستندات الثابتة والبراهين الصحيحة، والامتناع عن تلقين الموكّل والشهود واحترام القضاة والمحكمة والخصم، وعدم التوكّل للخصمين معًا أو تقديم الخدمات لكليهما معًا.

حيازة إجازة جامعيّة في القانون الكنسيّ، بالنسبة إلى المحامي، أو الخبرة فيه على الأقلّ والسعي الدائم للاطّلاع على التعليم القانونيّ والاجتهاد القضائيّ الكنسيّ، والمشاركة في المحاضرات والاجتماعات التي تنظّمها المحكمة لهذه الغاية (أنظر ق 1141).

ارتداء ثوب المحاماة أثناء حضور الجلسات.

رفع بيان بالرسوم وبدل الأتعاب إلى المقرّر، عند نهاية الدعوى، على أربع نسخ تبلّغ واحدة منها إلى الفرقاء مع الحكم، وتعاد واحدة إلى المحامي، والثالثة تضمّ إلى أعمال الدعوى لتحفظ في الملف، والرابعة تودع ملف المحامي في قلم المحكمة.

اعتماد المبادئ والأسس التالية في ما يخصّ بدل الأتعاب التي يتقاضاها من موكله:

أ - من المعلوم أنّ توكيل المحامي يرتكز على عقد حرّ يجرى بين المحامي وموكّله، ويحدّد فيه بدل الأتعاب استنادًا إلى نوع الدعوى، وكفاءة المحامي ومكانته.

ب- ولكن على المحامي الكنسيّ أن يتوخّى الاعتدال في تحديد بدل أتعابه وأن لا يتجاوز المبالغ المحدّدة في الجدول رقم 3، عملاً بأحكام القانون 1335 وتوخيًّا للشفافيّة وتنويرًا للموكلين. ويبقى على المحامي أن يراعي جانب المحتاج، عند الاقتضاء، بمبادرة شخصيّة أو بطلب من النائب القضائيّ أو من المطران المشرف، استنادًا إلى استمارة طلب معونة قضائيّة مع معونة محام، كما هو وارد في المادة 110 من هذا النظام. (المادة 50 من النظام الداخلي)

يحقّ للمحامي المتدرّج المرافعة باسم المحامي الأصيل ومتابعة مراحل المحاكمة والأعمال القضائيّة بدءًا من توقيع استحضار الدعوى حتى الحكم النهائيّ، إذا أجاز له ذلك بموجب وكالة. ويحظّر عليه قبول الوكالة باسمه الشخصيّ بصفة محام وتوقيع الاستحضار الاستئنافيّ.

لا يحقّ للمحامي الأصيل أن ينيب عنه أكثر من متدرّجين اثنين في الدعوى الواحدة.

وعلى المتدرّج أن يكون مستوفيًا الشروط القانونيّة.( المادة 51 من النظام الداخلي)

في كلّ عريضة ادعاء تقدّم للمحكمة يجب مراعاة القانون 1187 لإبراز الوقائع والبيّنات المهمّة دون الدخول في تفاصيل لا تفيد أساس الدعوى. ويجب إسناد المطالب إلى مواد قانونيّة واضحة دون المبادرة إلى تقديم الأدلّة والبراهين الدفاعيّة، مع تجنّب استعمال الكلمات النابية والتجنّي على الفريق الآخر تحت طائلة ردّها لإصلاحها (ق 1133، بند 3 ش. ج، والمادة 52 من النظام الداخلي).

إن المحامين والوكلاء الذين يخونون وظيفتهم بفعل الرشى أو الوعود أو يرتكبون غير ذلك من التجاوزات كحمل المتداعين على تغيير مذهبهم بغية فسخ زواجهم وتزوير وإخفاء مستندات، وإنكار عناوين أشخاص مطلوب استجوابهم، وتلقين موكّليهم وشهودهم ما يخالف الحقيقة، والخروج على اللياقة الاجتماعيّة وعدم احترام القضاة والمحكمة يتعرّضون للعقوبات القانونيّة ولغرامة ماليّة أو عقوبات أخرى ملائمة بما فيه المنع عن مزاولة المحاماة أمام المحاكم المارونيّة (ق 1147 ش. ج. والمادة 53 من النظام الداخلي).

يحرّم على كلّ من الوكيل والمحامي شراء الدعوى أو التعاقد على بدل أتعاب مفرط أو الحصول على نصيب مما سيحكم به للموكِّل من الشيء المتنازع فيه (ق 1146، بند 1).

وإذا أقدم أحد على ذلك يكون التعاقد باطلاً، ويمكن القاضي أو السلطة التي تخضع لها المحكمة بطريقة مباشرة أو المطران المشرف أن يعاقبهما بغرامة، ويمكنه عدا ذلك أن يمنع المحامي عن المحاماة في الدعوى أو أن يشطب اسمه من لائحة المحامين المعروفين لدى المحكمة (ق 1146، بند 1).

وكذلك يمكن معاقبة الوكلاء والمحامين الذين يسحبون الدعاوى من محاكمنا المختصّة، عن طريق التحايل على القانون، لتفصل فيها محاكم أخرى بطريقة تناسب مصالحهم (1146، بند 2 ش.ج، والمادة 54 من النظام الداخلي).

الوكالات:

تقبل وكالة المحامي أو الوكيل أمام المحكمة اذا توفرت فيه الشروط المذكورة في الشرع ولا سيما في القوانين 1139 الى 1148 ، ووفقا لنظام المحكمة .

على كل محامٍ يود تنظيم وكالة لاول مرة في المحكمة مراجعة المطران المشرف .

تنظم الوكالة لدى رئيس قلم المحكمة ، بحضور الموكل شخصيا ، اما اذا كان الموكل خارج لبنان تنظم الوكالة في السفارة أو القنصلية اللبنانية أو أمام كاهن الرعية في البلد التي يقيم فيها مع إبراز مستند رسمي يؤكد عدم وجود الموكل في لبنان .

على كل محامٍ ينتمي إلى نقابتي بيروت وطرابلس تسديد رسم النقابة لدى رئيس القلم المعتمد من قبل النقابتين .

مع كل تنظيم وكالة ، يجب تقديم اتفاقية أتعاب موقعة أمام رئيس القلم من قبل المحامي والموكل ، والا تتعدى الاتعاب الخمسة الآف دولارا اميريكيا لدعوى البطلان والثلاثة الآف للهجر ، وذلك دون رسوم المحكمة . ثم ترفع الى المطران المشرف مرفقة باذن مرافعة .

أتعاب المحامين والوكلاء:

يتقاضى الوكلاء والمحامون بدلاً عن توكّلهم في الدعوى، أموالاً خاصة بهم لا تدخل في حساب المحكمة، علماً أن بعض انواع الدعاوى لا يتطلب حتماً تعيين أو تَدخّل وكلاء أو محامين، إذ يمكن إقامتها من دونهم. تُنَظَّم أتعاب المحامين باتفاقية خطية بين الوكيل او المحامي من جهة، والمتقاضي من جهة اخرى. أن اتفاقيّة الأتعاب هي بحد ذاتها اتفاقيّة خاصة بين الطرفين لا علاقة للمحكمة بها، ولكن حفاظاً على حقوق المتقاضين، تفرض المحكمة حداً معيناً لأتعاب المحامين تعتبره محقاً ولا يجب تعديه، كما تفرض ان تُودع في قلم المحكمة صورة عن تلك الاتفاقية، لتشرف عليها لكي لا يقع المتقاضون ضحية جهلهم في هذا المجال.

وحفاظاً على حقوق المتقاضين، تنصح المحكمة الجميع بالاستعلام في المحكمة، قبل الإسراع في عقد اتفاقيات أتعاب مع الوكلاء والمحامين.

بدل أتعاب المحامين:

إنّ بدل أتعاب المحامين يحدّد في هذا الجدول وفقا لحالتين:

الأولى تتعلّق بالتوكيل العام، وهو بدل محدّد على سبيل الاستئناس.

الثانية تتعلّق بالاستشارات الخطيّة أي بأعمال محدّدة يقوم بها المحامي دون توكيل عام، وهو بدل الزاميّ.

يتضمّن بدل الأتعاب المذكور في هذا الجدول سائر المصاريف عن الدعاوى الكنسيّة الموكولة إلى المحامي وتلك المتفرّعة عنها التي تنظر فيها المحكمة الكنسيّة، بما في ذلك كلفة المعاملات التنفيذيّة لدى المراجع المدنيّة. ولكنّه لا يتضمّن رسوم المحكمة. ولا المصاريف التي تعود للنـزاعات المدنيّة المتفرّعة عن الدعاوى الكنسيّة والتي تنظر فيها المحاكم المدنيّة.

في كلّ مرّة تطرأ زيادة غلاء معيشة على الحدّ الأدنى للأجور، يضاف إلى البدلات المذكورة في هذا الجدول نصف نسبة غلاء المعيشة التي تزاد على الحدّ الأدنى للأجور.

الحالة الأولى: بدل أتعاب المحامين والوكلاء في حالة التوكيل العام وهو بدل محدّد على سبيل الاستئناس:

نوع الدعوى ل.ل.

بطلان زواج 5000.000 إلى 7.500.000

هجر ومساكنة 3.000.000 إلى 4.000.000

تبنّي 500.000

إثبات بنوّة 3.000.000 إلى 4.000.000

ملاحظة: رسوم إعادة النظر وبطلان الحكم وإعادة المحاكمة تُعتبر مشمولة برسم عريضة بطلان الزواج

الحالة الثانية: بدل أتعاب المحامين والوكلاء في حالة الاستشارات الخطيّة أي لأعمال محددّة دون توكيل عام وهو بدل إلزامي.

نوع الاستشارة أو العمل المحدّد ل.ل.

استشارة خطيّة 750.000

عريضة دعوى بطلان 450.000

عريضة دعوى هجر أو مساكنة 300.000

طلب نفقة 150.000

عريضة دعوى حراسة 150.000

طلب مشاهدة واصطحاب 150.000

طلب منع سفر 150.00

طلب رفع منع سفر 150.000

طلب استرجاع مصاغ وأغراض 150.000

لائحة دفاع 600.000

عريضة دعوى إثبات بنوّة 600.000

عريضة دعوى تبنّي 375.000

ملاحقة استئناف 450.000

لائحة جوابيّة 300.000

تعليق على تقرير خبير 300.000

الرسوم والنفقات


مبدأ المجانية في التقاضي

تَعْتَبِر الكنيسة ان كل المتقاضين في محاكمها هم أبناء لها أحباء، وعليها تجاههم واجب المحبة والرعاية والسعي لخلاص نفوسهم، وذلك بالتفهّم لأوضاعهم الاجتماعية ولحالاتهم وبمساعدتهم للوصول الى حقوقهم، من دون أية تفرقة أو تمييز فيما بينهم، لأن الجميع متساوون أمام العدالة وأمام الله. إن قداسة الحبر الروماني البابا فرنسيس يُصرّ في تعاليمه على دور وواجبات الكنيسة تجاه الفقراء والمعوزين، وعلى واجب الكنيسة بالوقوف الى جانبهم والاهتمام بهم اهتمامها بسيدها يسوع المسيح. وقد أكّد في الإرادة الرسولية "يسوع العطوف الرحوم"، التي أصدرها في 15 آب 2015، على مبدأ "مجَّانيّة التقاضي" وذلك على النحو التالي: "فلتعنَ السينودسات، على قدر الإمكان، بتأمين مجانيّة التقاضي، مع الحرص على توفير البدل العادل واللائق للعاملين في المحاكم. فالكنيسة، إذ تظهر كأُمّ سخيّة تجاه المؤمنين في موضوع مرتبط ارتباطًا وثيقًا بخلاص النفوس، إنّما تكشف محبّة المسيح المجانيّة الذي خلّصنا جمي20عًا بواسطتها".

إن المحاكم المارونية درجت منذ تأسيسها على احترام "مبدأ المجّانيّة" هذا، باعتماد الحسومات على الرسوم للمحتاجين، لأنه لا يجوز أن يحرم صاحب الحق من حقه من التقاضي بسبب عوزه وفقره. والى جانب الحسومات، تسهم المحكمة بعض الاحيان بتكليف محامين خيِّرين للقيام ببعض الأعمال القضائية مجاناً للمتقاضين المعوزين.


تكاليف الدعوى


يجب التمييز تماماً في تكاليف الدعوى ما بين الرسوم من جهة، وبين أتعاب المحامين والوكلاء من جهة أخرى.

1. الرسوم:

الرسوم هي ما تتقاضاه المحكمة للقيام بأعباء ومعيشة العاملين فيها من موظفين قضائيين وغير قضائيين، وبسد التكاليف المادية الفعلية للدعوى من مطبوعات وغيرها. ولكي لا يقع المتقاضون في الغلط وضحيّة سوء تقدير الأتعاب والتكاليف، وبهدف مساعدتهم على التمييز بين أتعاب المحامين ورسوم المحكمة، قررت المحكمة تعليق لائحة الرسوم على أبوابها، لتساعد المتقاضين على تقدير وتحديد مصاريف دعاويهم قبل المباشرة بها.

أتعاب المحامين والوكلاء:

هي ما يتقاضاه الوكلاء والمحامون بدلاً عن توكّلهم في الدعوى، وهي اموال خاصة بهم ولا تدخل في حساب المحكمة، علماً أن بعض انواع الدعاوى لا يتطلب حتماً تعيين أو تَدخّل وكلاء أو محامين، إذ يمكن إقامتها من دونهم. تُنَظَّم أتعاب المحامين باتفاقية خطية بين الوكيل او المحامي من جهة، والمتقاضي من جهة اخرى. أن اتفاقيّة الأتعاب هي بحد ذاتها اتفاقيّة خاصة بين الطرفين لا علاقة للمحكمة بها، ولكن حفاظاً على حقوق المتقاضين، تفرض المحكمة حداً معيناً لأتعاب المحامين تعتبره محقاً ولا يجب تعديه، كما تفرض ان تُودع في قلم المحكمة صورة عن تلك الاتفاقية، لتشرف عليها لكي لا يقع المتقاضون ضحية جهلهم في هذا المجال.

وحفاظاً على حقوق المتقاضين، تنصح المحكمة الجميع بالاستعلام في المحكمة، قبل الإسراع في عقد اتفاقيات أتعاب مع الوكلاء والمحامين.


المعونة القضائية


إنّ المتقاضي في دعوى زواجية يعاني عادةً من ضغوطات نفسيّة بسبب دخوله في معركة تقاضٍ كان ممكن تفاديها، ويكون بحاجة الى الدّعم والإصغاء والتّفهّم والإحاطة الراعوية. والمتقاضي الفقير يشعر أنّ الحياة تعاكسه من كل الجهات، فإلى جانب الخلافات الزّوجيّة تضاف معاناته الإجتماعيّة والإقتصاديّة والصّحيّة والعذابات اليوميّة وأعباء التقاضي المادية. لذا فإنّ مكتب الخدمات الإجتماعيّة للمعونة القضائيّة في المحكمة الروحيّة المارونيّة في لبنان يهدف الى مدّ يد العون ومساعدة المحتاجين معنويّاً ومادياً ومساندتهم ضمن امكانياته، لأن للفقير كرامته وحقوقه كغيره من باقي البشر، وله الحقّ في المطالبة بحقوقه امام القضاء كسائر المؤمنين.


ماذا تشمل المعونة القضائية


إن المعونة القضائية التي تقدمها المحكمة المارونية للفقراء تشمل الاعفاء الكامل او الجزئي من الرسوم، أو تعيين وكلاء ومحامين يعاونون مجاناً المتقاضين على القيام بالأعمال القضائية وتقديم اللوائح والطلبات والمستندات والدفاعات. لا تشمل المعونة القضائية دفع اموال عينية للمحتاجين.


لمَن تمنح المعونة القضائية

تُمنح المعونة القضائية فقط للذين هم في حالة مُعدمة مادياً، وللذين يرزحون تحت ثقل الأعباء المالية بسبب مرض عضال أو مزمن أو بسبب الإعاقة الجسدية او الفكرية، وغيرها من الأسباب الاجتماعية الاستثنائية التي تحول دون مقدرتهم على الكسب الكافي. لا تُعطى معونة قضائية لمن ثبت أنه أوكل محامٍ او وكيل عنه مقابل بدل اتعاب يقدمه له.


كيفيّة الحصول على المعونة القضائيّة


  • أن يتقدم بتعبئة إضبارة خاصة تكون بمثابة طلب يوقعه بنفسه ويقدمه في قلم المحكمة.
  • يجب ان يُرفَق الطلب بالمستندات المطلوبة.
  • يحال الطلب والمرفقات على المساعدة الاجتماعية في المحكمة.
  • تجري المساعدة الاجتماعية مقابلة شخصية مع طالب المعونة.
  • تعطي المساعدة الاجتماعية رأيها بالموضوع.
  • يقرر رئيس المحكمة او المطران المشرف منح الاعفاء من الرسوم أو عدمه أو حسم نسبة معينة منه.
  • في حال تقرر ايجاد محامٍ ليساعد المتقاضي مجاناً، يُحَوَّل الملف الى المطران المشرف ليُقَدِّر نوع المساعدة وليُعيِّن محامٍ ليقوم بالغرض.

المستندات المطلوبة للحصول على المعونة القضائية:

المستندات الواجب تقديمها للنظر في إمكانية منح المعونة القضائية هي التالية:

  1. أن يتقدم بتعبئة إضبارة خاصة تكون بمثابة طلب يوقعه بنفسه ويقدمه في قلم المحكمة.
  2. يجب ان يُرفَق الطلب بالمستندات المطلوبة.
  3. يحال الطلب والمرفقات على المساعدة الاجتماعية في المحكمة.
  4. تجري المساعدة الاجتماعية مقابلة شخصية مع طالب المعونة.
  5. تعطي المساعدة الاجتماعية رأيها بالموضوع.
  6. يقرر رئيس المحكمة او المطران المشرف منح الاعفاء من الرسوم أو عدمه أو حسم نسبة معينة منه.
  7. في حال تقرر ايجاد محامٍ ليساعد المتقاضي مجاناً، يُحَوَّل الملف الى المطران المشرف ليُقَدِّر نوع المساعدة وليُعيِّن محامٍ ليقوم بالغرض.

يتحمّل مقدّم الطّلب المسؤوليّة الكاملة عن صحة المعلومات الّتي يدلى بها والمستندات التي يقدمها. في حال تبيّن أنّ تلك المعلومات المدلى بها غير صحيحة أو تتضمن احتيالاً أو غشاً، يتحمّل المتقاضي التي قدمها كامل المسؤوليّة، تحت طائلة فرض رد المبالغ التي حُسمت له أو أعفي منها وإمكانية سحب التوكيل المجاني.


شروط منح المعونة القضائية


يُقَرَّر الحسم في الحالات الاستثنائية والخاصة. تستنتج الحالة الاستئنائية الخاصة من تفاصيل الوضع الإجتماعيّ والإقتصاديّ خاصّةً بعد التّغييرات الّتي تكون قد نتجت عن الخصومات الزّوجيّة وعدم تحمّل المسؤوليّات العائليّة والمصاريف الحياتيّة. وتؤخذ بعين الاعتبار الامور والمعلومات التالية:

  1. المداخيل المحدودة- السكن بالإيجار أو إنعدامه- الأقساط المدرسيّة المتراكمة؛
  2. مرض أحد أفراد العائلة- الإعاقة الجسديّة او العقليّة؛
  3. الديون الشخصيّة؛
  4. البطالة أو العمل ونوعه ومدته؛
  5. عدد أفراد العائلة العاملين والكاسبين، ذكر المساعدات الخاصّة إذا توفّرت من أشخاص أو جمعيّات أهليّة.

  • يُرفَض طلب المعونة القضائيّة للأشخاص المقتدرين.
  • لا يقبل الطّلب بالحسم على رسوم تقديم اللّوائح إلّا في حالات إستثنائيّة.
  • يحسم على الاستئناف الأول فقط، ولا يحسم على تكرار الاستئناف.

لائحة بالرسوم المعتمدة في المحكمة (بالليرة اللبنانية)


  • بطلان زواج مع سببه : 1000000
  • كل سبب اضافي للبطلان : 325000
  • زواج مقرر غير مكتمل : 1000000
  • هجر أو مساكنة : 525000
  • نفقة بين الاصول والفروع : 325000
  • شرعية الاولاد ، البنوة، والنسب ، عن كل شخص : 300000
  • التبني : 600000
  • السلطة الوالدية : 275000
  • النفقة في اثناء دعوى بطلان الزواج أو الهجر أو تعديلها : 200000
  • دعوى طارئة : حراسة، حضانة، صلاحية، جهاز، بائنة : 275000
  • رد أحد أعضاء المحكمة المجلسية : 350000
  • رد المحكمة المجلسية بكاملها : 600000
  • دعوى الوقف : 550000
  • طلب اصدار قرار اعدادي : 200000
  • تعيين الوصي : 200000
  • وصايا الاكليروس وتنفيذها : 250000
  • تنظيم الوصية وتصديقها : 300000
  • حصر ارث الاكليروس : 250000
  • التوكيل : 50000
  • منع السفر عن كل شخص : 200000
  • طلب تعويض عن بطلان الزواج : 350000
  • طلب فتح تحقيق أو محاكمة بعد اعلان الاعمال : 275000
  • إعتراض على منع السفر أو رفعه: 200000
  • جلسة إستثنائية في مقر المحكمة : 275000
  • اللائحة : 30000
  • عن كل صفحة بعد الصفحة العاشرة في كل لائحة : 2000
  • ثلاث نسخ عن حكم البطلان أو الهجر : 225000
  • ثلاث نسخ عن القرارات الاعدادية : 120000
  • تصوير ملف وتصديقه ( عن كل صفحة ) : 500
  • رسم الصورة المصدقة عن الحكم : 35000
  • رسم الصورة المصدقة عن القرار : 20000
  • تقديم مستند : 5000
  • الاستئناف الى محكمة الروتا الرومانية : 200000

  • دعوى إعادة النظر ودعوى بطلان الحكم ودعوى إعادة المحاكمة : تطبق عليها رسوم الدعوى الاساسية التابعة لها
  • الجلسات الاستثنائية خارج مقر المحكمة : يحدد رسمها المحقق ويوافق عليها النائب القضائي.
  • إعادة السير بالدعوى : نصف الرسم المدفوع لتأسيس الدعوى .


العنوان

بكركي

011 930 9 961+

501 933 9 961+


الديمان

199 591 6 961+

188 591 6 961+


مواقع التواصل الإجتماعي


راسلنا