ذكرى ستين سنة لإصدار وثيقة في عصرنا NOSTRA AETATE في بكركي


أخبار نشاط البطريرك

السبت 8 تشرين الثاني 2025

نظّمت اللجنة الأسقفية المنبثقة من مجلس الأساقفة الموارنة برئاسة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي وبتوجيه منه، وهي تضم المطارنة غي بولس نجيم ، بولس مطر، يوسف سويف وحنا رحمه ،  احتفالية رمزية في ذكرى مرور ستين سنة على إصدار وثيقة ” في عصرنا  NOSTRA AETATE”، في بكركي ، بحضور البطريرك الراعي،  والبطريرك يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك، والسفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا والشيخ سامي أبي المنى، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، وبمشاركة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، ممثلاً بالشيخ محمد إمام، مفتي طرابلس والشمال، الشيخ علي الخطيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ممثلاً بالشيخ حسن عبدالله، مفتي صور وجبل عامل، الشيخ علي قدّور، رئيس المجلس العلوي في لبنان، ممثلاً بالشيخ أحمد عاصي، كما شارك الكردينال جورج كوفاكاد، رئيس دائرة الحوار بين الأديان في الكرسي الرسولي، برسالةٍ مصوّرة ، الى حشد من رجال الدين والعلمانيين المهتمين من مختلف الطوائف.

افتتح الاستاذ جورج عرب اللقاء بكلمة أضاء فيها على مضامينه . ثم كانت كلمات كل من البطريرك الراعي، الذي عرض لمسار الوثيقة التاريخي منذ صدورها سنة 1965، سعياً من الكنيسة لمحو آثار الحرب العالمية الثانية، وتعزيز فرص الحوار والتلاقي من أجل عالم متصالح مسالم .وقال: لقد جاءت الوثيقة أشبه بدعوة الى المؤمنين جميعاً لكي ” يتعرّفوا ويعزّزوا الخيور الروحية والأدبية ، والقيم الاجتماعية والثقافية والأخلاقية، التي يولدها الحوار واللقاء بين مختلف الديانات”. ان المفاهيم المتجددة، التي حملتها الوثيقة، شجّعت المسيحيين والمسلمين ودفعتهم الى تجاوز جراح الماضي، والى بناء جسور الحوار واللقاء والتفاهم من أجل عالم أكثر عدالة ، وأكثر سلاماً،  وأكثر التزاماً بثوابت الأخلاق والسلام والحرية. لقد سعت كنيستنا الى توسيع آفاق وثيقة  NOSTRA AETATE  النظرية، والى ترجمتها ترجمة عملية، فنشأت في كنفها مبادرات وحوارات هادفة الى تحصين الصيغة اللبنانية، ولقاء اليوم هو إحدى هذه المبادرات المندرجة في سياق دور الكنيسة التاريخي، وأمانتها للبنان الوطن الرسالة، كما هو شهادةٌ للشراكة الإنسانية المسيحية الإسلامية، بأبعادها الحضارية، وللمعيّة، أي العيش والسير معاً لبناء العدالة والسلام. ويأتي اللقاء بمثابة تمهيد لزيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر الى لبنان، الذي أدرج زيارته تحت عنوان الرجاء والسلام للبنان.

ثم كلمة الشيخ قدّور ألقاها ممثله الشيخ عاصي، والشيخ الخطيب ألقاها ممثله المفتي عبدالله، والمفتي دريان ألقاها ممثله المفتي امام، بعدها ألقى الشيخ أبي المنى كلمته. وركّزت الكلمات على أهمية تعميم مضامين الوثيقة المتعلّقة بالحوار بين الأديان ، وعلى كيفيّة توظيفها لتعزيز العلاقات الإسلامية المسيحية وخبرات العيش المشترك في لبنان.

ثم كانت كلمة البطريرك يونان تناول فيها مضامين الوثيقة، والالتزام بها من قبل المسيحيين والمسلمين وتوسيع المشترك بينهم، فيطلقون مبادرات عملية مبادرات مشتركة،مشدّداً على ضرورة وعي خطورة فراغ لبنان والشرق الاوسط من المسيحيين. وعرض وقائع ممّا يجري في سوريا والعراق من مؤشرات هذا الفراغ المتزايد الخطير. ثم تلا المطران شارل مراد، رئيس اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي المسيحي، رسالة الكردينال كوفاكاد، وجاء فيها: قبل ستين عاماً، قدّم المجمع الفاتيكاني الثاني للعالم عطية نبوية تمثلت بإعلان هذه الوثيقة، التي تتناول علاقة الكنيسة بالأديان الأخرى. ودعا الإعلان المذكور الكنيسة إلى الاعتراف بحضور الله في تنوّع الإيمان البشري. وتابع: في الذكرى الستين، أخصّ بالتحية العلماء المسلمين والمسيحيين المجتمعين في هذه المناسبة. لتكن هذه الذكرى تجديدًا لا تكرارًا. لقد تغيّر العالم، ويجب أن تتجدّد أيضًا رؤيتنا للأديان الأخرى ونهجنا في الحوار. ويجسّد لبنان، منذ زمن بعيد هذه الرؤية، حيث يرتفع نداء المؤذّن مع رنين أجراس الكنائس معًا في تسبيح الإله الواحد، الرحمن الرحيم. وأضاف: أدعوكم إلى أن تتحدثوا بجرأة ووضوح عن الأسس الروحية للحوار. ساعدوا المؤمنين في المساج، والكنائس والمدارس والجامعات والعائلات. على أن يروا نوسترا إيتاتي لا كوثيقة تاريخية جامدة، بل كخارطة طريق حيّة لعصرنا.

ولتكن المدارس والإكليريكيات والمعاهد والجامعات مختبرات للسلام، يتعلّم فيها الشباب كيف يعيشون معًا بانسجام.

بعد ذلك قدّمت الزميلة نور صفيّ الدين محاور اللقاء ، وقد توزّعت على:

وتحدّث في المبادرات العملية المشتركة كل من :

وألقى المونسنيور عبدو أبو كسم، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، مدخل التوصيات والتطلعات المستقبلية، وختاماً تلاها المطران يوسف سويف، منسّق أعمال اللجنة الأسقفية للمناسبة وعدّدها: