هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: «هاءَنَذَا أَنْشُدُ خِرَافي وَأَفْتَقِدُهَا أَنا.
كَمَا يَفْتَقِدُ الرَّاعِي قَطِيعَهُ يَوْمَ يَكُونُ فِي وَسْطِ خِرَافِه الْمُنتَشِرَة، كَذَلك أَفْتَقِدُ أَنا خِرَافي وَأُنقِذَها مِنْ جَمِيعِ المَواضِعِ الَّتِي شَتِّتَتْ فيها يَوْمَ الْغَيْمِ وَالغَمام المُظلم.
وَأُخْرِجُهَا مِن بَينِ الشُّعُوبِ، وَأَجْمَعُهَا مِنَ الأَرَاضِي وَآتِي بِهَا إِلَى أَرْضِهَا وَأَرْعَاهَا عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ وَفِي الأَوْدِيَةِ وَفِي جَمِيعِ مَسَاكِنِ الأَرْضِ.
وفِي مَرْعًى صالِحٍ أَرْعَاهَا، وفي جِبَالِ إِسْرَائِيلَ الْعَالِيَةِ َيَكُونُ مَرعاهَا. هُنَالِكَ تَرْبُضُ فِي حَظيرَةٍ صَالِحة، وتَرْعَى وَفِي مَرْعًى دَسِمٍ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ.
أَنَا أَرْعَى خِرَافِي وَأنا أُرْبِضُهَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.
فأَبحث عن الضَّالَّة، وَأَرُدُّ الشَّارِدَة، وَأَجْبُرُ الْمَكْسورَة، وَأُقَوّي الضَّعيفَةَ وأهُلِكُ السَّمينَةَ وَالْقَوِيَّة، وَأَرْعَاهَا بِعَدْل.
وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِيًا آخَرَ ليَرْعَاهَا، عَبْدِي دَاوُدُ، فَهُوَ يَرْعَاهَا وَهُوَ يَكُونُ رَاعِيها.
وَأَنَا الرَّبُّ أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَعَبْدِي دَاوُدُ يكُونُ فِي وَسْطِهِمْ رَئِيسًا. أَنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ.
وَأَقْطَعُ لَهُمْ عَهْدَ سَلاَم.»
يا إِخوَتِي، وأَنْتُم، فقَدْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِزَلاَّتِكُم وخَطَايَاكُم،
الَّتي سَلَكْتُم فيهَا مِنْ قَبْلُ بِحَسَبِ إِلهِ هذَا العَالَم، بِحَسَبِ رَئِيسِ سُلْطَانِ الجَوّ، أَي الرُّوحِ الَّذي يَعْمَلُ الآنَ في أَبْنَاءِ العُصْيَان؛
ومِنْهُم نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعُنَا قَدْ سَلَكْنَا مِنْ قَبْلُ في شَهَواتِ إِنْسَانِنَا الجَسَدِيّ، عَامِلِينَ بِرَغَبَاتِهِ وأَفكَارِهِ، وكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَولادَ الغَضَبِ كَالبَاقِين؛
لكِنَّ الله، وهُوَ الغنِيُّ بِرَحْمَتِهِ، فَلِكَثْرَةِ مَحَبَّتِهِ الَّتي أَحَبَّنَا بِهَا،
وقَدْ كُنَّا نَحْنُ أَيْضًا أَمْوَاتًا بِزَلاَّتِنَا، أَحْيَانَا معَ المَسِيح، وبِالنِّعْمَةِ أَنْتُم مُخَلَّصُون؛
ومَعَهُ أَقَامَنَا وَأَجْلَسَنَا في السَّمَاوَاتِ في المَسِيحِ يَسُوع،
لِيُظْهِرَ في الأَجْيَالِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الفَائِقَة، بِلُطْفِهِ لَنَا في المَسِيحِ يَسُوع.
فَبِالنِّعمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ بِواسِطَةِ الإِيْمَان: وهذَا لَيْسَ مِنْكُم، إِنَّهُ عَطِيَّةُ الله.
ولا هُوَ مِنَ الأَعْمَال، لِئَلاَّ يَفْتَخِرَ أَحَد؛
لأَنَّنَا نَحْنُ صُنْعُهُ، قَدْ خُلِقْنَا في المَسِيحِ يَسُوعَ لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَة، الَّتي سَبَقَ اللهُ فأَعَدَّهَا لِكَي نَسْلُكَ فيهَا.
بَعْدَ الغَدَاء، قَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ بُطْرُس: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِمَّا يُحِبُّنِي هؤُلاء؟». قَالَ لَهُ: «نَعَم، يَا رَبّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِرْعَ حُمْلانِي».
قَالَ لَهُ مَرَّةً ثَانِيَةً: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟». قَالَ لَهُ: «نَعَمْ يَا رَبّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِرْعَ نِعَاجِي!».
قَالَ لَهُ مَرَّةً ثَالِثَة: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟». فَحَزِنَ بُطْرُس، لأَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ ثَلاثَ مَرَّات: أَتُحِبُّنِي؟ فَقَالَ لَهُ: «يَا رَبّ، أَنْتَ تَعْلَمُ كُلَّ شَيء، وَأَنْتَ تَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِرْعَ خِرَافِي!
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكَ: حِينَ كُنْتَ شَابًّا، كُنْتَ تَشُدُّ حِزَامَكَ بِيَدَيْكَ وتَسِيرُ إِلى حَيْثُ تُرِيد. ولكِنْ حِينَ تَشِيخ، سَتَبْسُطُ يَدَيْكَ وآخَرُ يَشُدُّ لَكَ حِزامَكَ، ويَذْهَبُ بِكَ إِلى حَيْثُ لا تُرِيد».
قَالَ يَسُوعُ ذلِكَ مُشيرًا إِلى المِيتَةِ الَّتِي سَيُمَجِّدُ بِهَا بُطْرُسُ الله. ثُمَّ قَالَ لَهُ: «إِتْبَعْنِي!».