البطريرك الراعي يشارك في الاحتفال بعيد القديس أنطونيوس الكبير في دير سيدة اللويزة


أخبار نشاط البطريركمار أنطونيوس الكبير

السبت 17 كانون الثاني 2026

شارك غبطة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي يوم السبت الرهبانية المارونية المريمية الإحتفال الذي ترأسه الأباتي إدمون رزق الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية في كنيسة دير سيدة اللويزة بمناسبة عيد القديس أنطونيوس الكبير والذي تخلله رتبة تجديد النذور الرهبانية وذلك بحضور لفيف من الأساقفة والأباء المدبرين العامين في الرهبانية وعموم ابناء الرهبانية العاملين في لبنان ووجه الأباتي رزق كلمة ترحيبية في مستهل الإحتفال خص فيها البطريرك الراعي بكلمات تعبر عن مدى محبة الرهبانية وإعتزازها بغبطته الذي أمضى القسم الأكبر من سنوات خدمته في رحاب أديارها ومؤسساتها ومنوها بالإنجازات التي حققها غبطته منذ دخوله الرهبانية منذ سبعين عاما وبعد أن حيا الأساقفة مرحبا بهم وشاكرا إياهم على حضورهم توجه بكلمة أبوية إلى الرهبان في يوم تجديد عهودهم الرهبانية حيا في مستهلها الرهبان المسنين الحاملين تراث الرهبانية والرهبان العاملين في بلدان الإنتشار ومما جاء في الكلمة التي ألقاها:

يقولُ مؤسِّسُنا، مثلّثُ الرحمةِ، المطران عبدالله القراعلي في المصباح الرهبانيّ: “حقائِقُ الرَهبنةِ هي الطاعةُ والعفَّةُ والفقر. وهذه يَلزُمُنا الإرتباطَ بها بالنذرِ والوعدِ لله بحفظِها إلى الموتِ على موجبِ القانون، ليَصُحَّ بذلك وجودُ الرهبنة الذي هو حالُ الكمالِ ومذهبُ الكمال. “

وهكذا تجمعُنا النذورُ وتُصبحُ أبعادًا لالتزامٍ واحد. وهي كأضلاعِ مثلّثٍّ: إذا غاب ضِلعٌ، سقطَ الكلُّ. فلا مُثلَّثَ دونَ أضلاعٍ ثلاثة. ولهذا وجُبَ علينا أن نفهمَها بجمالِ معناها الرُّهبانيّ:

الطاعةُ: توجِّهُ الإرادةَ نحو مشيئةِ الله.

العفّةُ: توحّدُ القلبَ ليكونَ كلُّه لله.

الفقرُ: يحرّرُ الإنسان من التعلّقِ بما هو ليس الله.

غيرَ أنَّ التقليدَ الروحيَّ يرى في الطاعةِ نذرًا جامعًا، لأنّها تُخضِعُ الإرادةَ، وهي أصعبُ ما في الإنسان. فمَن أطاعَ حقًّا، عاشَ الفقرَ والعفّةَ بصدق. يقولُ البابا لاوون الرابع عشر، في إحدى لقاءاتِه مع رُهبان زائرين: ” الطاعةُ هي مدرسةٌ للحريَّةِ في المحبةِ”.

واضاف، اليومَ، أدعوكم للتمسُّكِ بالنذورِ والابتعادِ عن كلِّ ما يُضلّلُنا، كي نكونَ ورثةً مُستحقّينَ لهذه الرُهبانيّة العريقةِ. لنتمسّكْ بعودِ الصليبِ، فهو ليس غُصنًا يابسًا ولا ميتًا، بل هو الشجرةُ التي لا تموت: الصليبُ، مصدرُ الوحدةِ والحياة. وكلُّ أشجارِ الكتابِ المقدّس تلتقي فيهِ. يقولُ الربُّ يسوع: “وأنا، إذا رُفعتُ عن الأرضِ، أجذبُ إليَّ الجميع”.

وختم أنّ النذورُ هي أكثرُ من قانونٍ، هي عهدُ حبٍّ يجمعُنا في لقاءِ الحبيب.والحبيبُ يأتي إلينا، يسكنُ بيننا، ينادينا، ينقّينا، يشجذِّبُ أغصاننا التعِبة، الّتي تحملُ أثقالاً كثيرةً. يروينا ويجدّدُ تربتنا في تجديدِنا نذورِنا. فطوبى لنا إن قلبلناهُ وجعلنا من رهبانيّتِنا شجرةَ حياةٍ ساهرةٍ وثابتةٍ، تُعطي الثمرَ في أوانهِ وتُشبع الجياع. أطلبُ شفاعةَ أمِّنا مريم، سيّدةِ اللويزة، معلّمتِنا في عيشِ الطاعةِ والفقرِ والعفّة، قائدتِنا في التكرّسِ والطاعةِ لمشيئةِ الآب، والتسليمِ لعنايتِه. وهي الممتلئةُ نعمة، الّتي لا تحتاجُ للبحثِ عن الفرحِ خارجًا عنهُ.

وبعد انتهاء الاحتفال برتبة تجديد النذور الرهبانية توجه الحاضرون يتقدمهم غبطة البطريرك الراعي والسفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا وعدد من الأساقفة بالإضافة إلى الكهنة والرهبان والوفد المرافق لغبطته وبعد أن بارك البطريرك الراعي مائدة الطعام وجه الأباتي رزق كلمة ترحيبية بالحاضرين مذكرا بالإرتباط الكبير القائم بين الرهبانية والكنيسة وما يجمعهما مثنيا على محبة البطريرك والأساقفة للرهبانية معتبرا أن ما قاله البابا لاون الرابع عشر أثناء لقائه المكرسين في بازيليك سيدة لبنان حريصا أثناء زيارته لبنان حول غنى المائدة اللبنانية ورموزها أرادت الرهبانية تجسيده منذ عقود عديدة بمناسبة عيد القديس أنطونيوس الكبير من خلال دعوتها للبطريرك والأساقفة إلى مشاركة الرهبان فرحتهم لمناسبة عيد القديس أنطونيوس الكبير