زار البطريرك الراعي عدد من قرى فتوح كسروان
أخبار نشاط البطريرك
السبت ٢٥ تشرين الأوّل ٢٠٢٥
زار غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بعد ظهر اليوم السبت عدد من قرى فتوح كسروان، رافقه النائب البطريركي على أبرشية جونية.المطران رفيق الورشا والمطران الياس نصار في اطار الزيارات الراعوية لغبطته على البلدات اللبناني
استهلت الزيارة برفع الصلاة امام المزار الجديد للقديسة ريتا، في غبالة حيث احتشد المؤمنون مع فعاليات المنطقة لاستقبال غبطته، يتقدّمهم النائب السابق منصور البون ورئيس بلدية فتوح كسروان طوني الحصري ومختار البلدة زياد نغمة فرام، ولفيف من كهنة الرعايا وحشد من ممثلي واعضاء الجمعيات والأخويات.
بارك البطريرك الراعي التمثال والمزار العجائبي للقديسة ريتا، وسط أجواء من الصلاة والخشوع، ثم ألقى كاهن الرعية الخوري غسان عون، كلمة ترحيب باسم أبناء البلدة، قال فيها:
“نرحّب بكم يا صاحب الغبطة في رعيتنا وبين أبنائكم الذين يكنّون لكم كل محبة وتقدير، فوجودكم بيننا اليوم هو بركة سماوية تبقى للأجيال، ورمز للثبات في الإيمان على أرضٍ باركها المسيح بدمه وصلاته. إن زيارتكم يا صاحب الغبطة تؤكّد أنّ الكنيسة باقية في صميم هذا الشعب، وأنّ لبنان سيبقى أرض الإيمان والقداسة مهما عصفت به العواصف.”
بدوره عبّر صاحب الغبطة عن سروره بهذه الزيارة ولقاء أبناء فتوح كسروان، شاكرًا لهم حسن الاستقبال ، وقال إنّ “الإيمان المتجذّر في هذه الأرض هو الذي يصون لبنان ويُبقيه حيًّا برسالته”، مؤكّدًا أنّ “فتوح كسروان كانت وستبقى منارةً للوحدة والشهادة المسيحية الأصيلة.”
وتابع غبطته جولته متوجّهًا إلى مزار سيدة العذراء، المحطة الثانية من الزيارة، على صوت الأناشيد والترانيم.ال
ثم وصل غبطته الى بلدة كفرذبيان، المحطة الثانية من الزيارة حيث استقبله أبناء البلدة وفاعلياتها السياسيّة والبلديّة والروحيّة، تقدمهم النواب السابقون فارس سعيد، منصور البون ونعمة الله أبي نصر، كاهن الرعيّة الخوري رفول خيرالله، ورئيس البلدية رفول كامل الذي ، ألقى كلمة جاء فيها:
“يا صاحب الغبطة، نرحّب بكم بيننا في هذه البلدة التي حملت عبر التاريخ رسالة الإيمان والرجاء، وها أنتم اليوم تُجدّدون فينا هذا الرجاء بزيارتكم المباركة. إنّكم تحملون إلينا من بكركي عبق البطريركية المارونيّة، ودفء الانتماء إلى الكنيسة والأرض. نحن نعتزّ بكم ونقدّم لكم مفتاح بلدتنا عربون محبّة ووفاء، كما نقدّم لغبطتكم شجرة العُذر لتُزرع في بكركي علامة تجذّرنا في هذه الأرض المقدّسة.”
قدّم بعدها النائب السابق منصور البون مفتاح البلدة إلى صاحب الغبطة، فيما قدّم النائب السابق نعمة الله أبي نصر درعًا تكريميا إلى المطران يوحنا رفيق الورشا عربون تقدير ومحبة. وخُتمت الزيارة بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية تخليدًا للمناسبة.
بدوره شكر البطريرك الراعي أبناء كفرذبيان على استقبالهم المميّز ومحبتهم الصادقة، مؤكّدًا أن “هذه المنطقة ستبقى مثالًا في الإيمان والتجذر والانتماء إلى الكنيسة والوطن”.
بعدها توقف غبطته عند المحطة الثالثة من الزيارة في دير مار بطرس وبولس للرهبنة اللبنانية المارونية، حيث كان في استقباله الرهبان وأبناء المنطقة في أجواء من الصلاة والترحيب.
منح البطريرك الراعي بركته للمؤمنين الذين توافدوا الى دير مار بطرس وبولس العذراء ومن بينهم النائب ندى البستاني، وعدد من رؤساء البلديات والآباء المدبرين والرهبان والراهبات وتلامذة المركز الثقافي في الدير.
ألقى رئيس الدير الأب فؤاد زوين كلمة ترحيب عبّر فيها عن فرح الجماعة الرهبانية وأبناء المنطقة بزيارة صاحب الغبطة، مشيرا الى ان هذا الدير كان قد استقبل البطريرك أنطوان عريضة كأول بطريرك يزور المزار عام 1935، ثم البطريرك نصرالله صفير، وها هو اليوم البطريرك الراعي يزور المكان نفسه حاملاً بركة جديدة وتاريخًا متجددًا في الإيمان.
بدوره شكر البطريرك الراعي رئيس الدير والرهبنة اللبنانية المارونية ولجنة التحضير على حسن الاستقبال، معبّرًا عن محبّته الكبيرة لأبناء المنطقة، ومؤكدًا أنّ “لبنان هو مشروع يُبنى كلّ يوم”، داعيًا إلى تعزيز الرجاء والعيش المشترك كقيمة إنسانية وروحية تحفظ هوية الوطن.
وجاء في كلمة غبطته التي دوّنها في السجل الذهبي:
“أشعرتني زيارتي إلى دير مار بطرس وبولس العذراء، وفي استقبالي مركز الرعية كعائلة واحدة، برئاسة الأب فؤاد زوين، ومؤسس مركز الثقافة الدينية في الدير، بروح المحبة والحوار. أُكبر جهود الرهبنة وأعضاء الحضور، وأشكر محبتهم وتقديرهم في أثناء الزيارة.”
بعد الكلمة، أنشدت الجوقة ترنيمة “خلّص شعبك وبارك ميراثك”، ثم قُدّمت لصاحب الغبطة درعا تذكارية وكتاب “تاريخ السنديانة” من تأليف الأباتي تابت، إلى جانب مجموعة من الكتب كعربون تقدير.
اختتم صاحب الغبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الراعوية إلى منطوقة فتوح كسروان في بلدة غبالة، حيث احتفل بالذبيحة الالهية وبتكريس كنيسة سيدة الشقيف ومذبحها، بمشاركة حشد كبير من المؤمنين وكهنة الرعايا بعد ان استقبله والوفد المرافق عند مدخل البلدة جمهور من المؤمنين، على وقع عزف موسيقى الاستقبال الكنسي.
شارك بالذبيحة الإلهية كلّ من النائب البطريركي العام على أبرشية جونية المطران يوحنا رفيق الورشا، والنائب البطريركي المطران إلياس نصّار، والخوري غسان عون والخوري رفول خيرالله، ولفيف من الكهنة والشمامسة والخدام.
وقبيل الاحتفال بالذبيحة الالهية انطلق التطواف الرسمي نحو الكنيسة، حيث أزاح البطريرك الراعي الستار عن نصب تذكاري للمناسبة،قائلا:
“مجد لبنان أُعطي له… بتكريس هذا المذبح المقدس وكنيسة سيدة الشقيف، نصلي كي يبقى لبنان وكنيسته منارة إيمان ورجاء ومحبة.”
وكان المطران يوحنا رفيق الورشا قد القى كلمة قال فيها:
“صاحب الغبطة، نرحّب بكم في فتوح كسروان، بين شعبٍ مخلصٍ لإيمانه وجذوره، يحتفل اليوم بفرحٍ كبير بتكريس كنيسة سيدة الشقيف، هذه الكنيسة التي صمدت عبر القرون كعلامة رجاءٍ وإيمانٍ في قلب الجبل.”
وشكر المطران الورشا في كلمته جميع الفاعلين على هذا الإنجاز، من لجانٍ ومتطوعين ومؤمنين، معتبرًا أن هذا اليوم هو تتويج لجهود إيمان حيٍّ وصبر طويلٍ في سبيل ترميم بيت الله وتجديده.
بعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان “كنت جائعًا فأطعمتموني”، تناول فيها البعد الإنساني والروحي للإنجيل، مؤكّدًا أن خلاص الإنسان لا يقوم على المظاهر أو كثرة الكلام، بل على محبة ملموسة تعبّر عنها الأفعال الصادقة.
وأشار إلى أن الكنيسة، من خلال خدمتها التربوية والراعوية، تحمل مسؤولية نشر هذه المحبة في وجه الجوع الروحي والعطش إلى الكرامة والرجاء.
وختم قائلاً:
“أنتم تحملون شعلة الخير في هذا الجبل، وشهادتكم اليوم علامة حيّة على حضور المسيح في وطنٍ متعبٍ يحتاج إلى نور الإيمان والرجاء.”
وفي ختام القداس، ألقى المحامي جورج خيرالله، وكيل وقف الكنيسة ورئيس رابطة آل خيرالله، كلمة شكر باسم أبناء البلدة قال فيها:
“نفتخر بأن تكون غبالة اليوم محطّة مباركة في الزيارة البطريركية، وبأن يُكرَّس في ربوعها هذا البيت المقدّس ليبقى منارة إيمان وذاكرة صلاة لكل المؤمنين. باسم أهالي غبالة وآل خيرالله، نشكر غبطتكم على محبتكم الأبوية وصلواتكم الدائمة من أجل لبنان.”
ثم قُدمت دروعٌ تذكارية لصاحب الغبطة والمشاركين في الاحتفال، عربون تقديرٍ وامتنان.









البطريركية المارونية