كلمة شكر من البطريرك الراعي إلى قداسة البابا لاون الرابع عشر عقبَ القداس الاحتفالي في الواجهة البحريّة “سيسايد أرينا”
أخبار نشاط البطريرك
بيروت الثلاثاء 2 كانون الأول 2025، الساعة 10:30 صباحًا
قداسةَ الـحَبرِ الأعظم،
في ختامِ هذه الذبيحةِ الإلهيّة، التي تميّزت بعمقِ الإيمانِ وحرارةِ الروابطِ التي تجمعُنا، يُشرّفُني، باسمِ مجلسِ البطاركةِ والأساقفةِ الكاثوليك في لبنان، وكذلك باسمِ سائرِ العائلاتِ الروحيّة في وطننِا الحبيب، الحاضرةِ هنا بتمثيلٍ مرموق، أن أرفعَ إلى مقامِكم السّامي أعطرَ آياتِ الشّكرِ والامتنان، وأن أعبّرَ عن البهجةِ الروحيّةِ التي تفيضُ في قلوبِنا بفضلِ حضورِكم الأبويّ بيننا. لقد أنارت زيارتُكم عقولَنا، وجدّدت فينا العزمَ على متابعةِ السعيِ نحو السّلامِ والأخوّةِ والحوارِ بين جميعِ أبناءِ وبناتِ أرضِنا العزيزة.
قداسةَ البابا،
لقد دوّى كلامُكم، المستلهمُ من الرّوحِ القدس، في أعماقِ نفوسِنا دعوةً إلى أن نبقى شهودًا أمناءَ للمسيح، حاملي النّورِ والعدلِ والرجاءِ والفرح. وقد أعدتم إلى أذهانِنا بقوةٍ أنَّ رسالتَنا، في هذه الأوقاتِ العصيبة، إنما هي بناءُ الجسور، وتعزيزُ الوحدة، وخدمةُ الخيرِ العامِ لوطنِنا وللمنطقة بأسرِها.
نشكرُكم على عطفِكم تجاه مؤمنينا، وعلى تشجيعِكم لشبابِنا وعائلاتِنا، وعلى حضورِكم المواسي إلى جانبِ المتألِّـمينَ والـمُجَرَّبين. إنَّ رسالتَكم في تعزيزِ الأخوّةِ والشّراكةِ بين المسيحيين والمسلمين، بل وبين جميعِ مكوّناتِ المجتمعِ اللّبناني، تُشرفُ كمنارةٍ تضيءُ لنا دربَ الخروجِ من الشّدائد، وتُهدي قلوبَنا نحو حياةٍ متجدّدة.
أيها الأبُ الأقدس،
نجدّدُ أمامكم تعبيرَنا عن تعلّقنا البنويّ الراسخِ بكم، ونؤكّدُ صلاتَنا الحارةَ من أجل خدمتِكم الرسوليّةِ ومن أجل الكنيسةِ الجامعة. نسألُ الربَّ أن يُثبِّتَ خطواتِكم كرسولٍ للمصالحة، وأن تُظلِّلَكم السيّدةُ العذراء، سيّدةُ لبنان، بعطفِها الأموميّ، وتحرسَكم في مهمّتِكم السّاميةِ كجسرٍ للأخوّةِ الإنسانيّةِ وركنٍ للسّلام الدائم.
شكرًا لكم، قداسةَ الـحَبرِ الأعظم، على ما أنتم عليه، وعلى بركتِكم ومحبّتِكم وقربكم الأبويّ.
البطريركية المارونية