نشاط البطريرك الراعي – بكركي


أخبار نشاط البطريرك

الجمعة 28 تشرين الثاني 2025

إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الجمعة 28 تشرين الثاني 2025، في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، يرافقه النائب سليم الصايغ في زيارة تمحورت حول “وجوب اتحاد اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم سواء الدينية اوالحزبية اوالسياسية لتحصين وطنهم لبنان ضد أي مشروع يفقده هويته الحقيقية كبلد رسالة وسلام للشرق وللغرب معا.”

أشار الجميل بعد اللقاء الى أن “الزيارة لبكركي جميلة جدا في هذا الجو الاحتفالي. لقد تأثرنا وتحمسنا لما نراه من تحضيرات لزيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر. لقد وضعنا انفسنا والحزب بتصرف بكركي في هذه المناسبة المهمة التي سنستقبلها على مدى ثلاثة أيام. ونحن ندعو جميع اللبنانيين الى المشاركة في هذه الزيارة التاريخية،لذلك من الضروري ان يكون لبنان، على الموعد وكل الشباب واللبنانيين والمسيحيين بالدرجة الأولى حاضرين لارسال رسالة انفتاح وسلام ومحبة واستقرار، ونؤكد ان هدف لبنان العيش بسلام في بلدهم والإبتعاد عن الحروب وطي صفحة الدماء والدموع وبناء وطن ينعم فيه اللبنانيون بالاستقرار الذي يستحقونه بعد 60 سنة من الازمات والحروب”.

وتمنى الجميل أن “تطوي الزيارة صفحة طويلة من التعب والحزن وأن تفتح صفحة مشرقة ليعود لبنان سويسرا الشرق والمثال في المنطقة. نتطلع لزيارة قداسة البابا ولكلمته ورسالته وعلينا أن نتجهز لاستقباله ونكون بكثافة على الطرقات في عنايا وبكركي وفي بيروت وفي كل المناسبات التي سيتم تنظيمها. الوقت اليوم ليس للمشاركة عبر التلفزيونات، إنما يجب أن نكون على الطرقات في الايام الثلاثة لاستقباله ونبرهن للعالم كله أننا في لبنان بلد التنوع حيث الحضور المسيحي فاعل وفيه شعب ينبض بالحياة وهذا ما يجب أن يظهر على الطرقات وفي ساحات لبنان”.

وختم الجميل برده على سؤال في السياسة، “انا لن أتحدث في السياسة اليوم، فلنركز على إنجاح الزيارة وبعد انتهائها سنتحدث في السياسة والمرحلة المقبلة. لقد تكلمنا بما فيه الكفاية عن هذا الموضوع سابقا وسنتحدث فيه مليئا بعد مغادرة البابا. اليوم علينا التركيز على إنجاح هذه الأيام الثلاثة وان نشاهد الشبيبة في بكركي بكثافة كبيرة والشعب اللبناني في بيروت واهل جبيل في عنايا وعلى طريق جرد جبيل. ومن هو غير متخوف من الوضع بعد زيارة البابا يكون ساذجا.”

ثم التقى غبطته النائب ايراهيم كنعان يرافقه الأمين العام للرابطة المارونية المحامي بول كنعان وكان تبادل للآراء حول زيارة قداسة البابا المرتقبة وعدد من المواضيع الوطنية.

تحدث كنعان بعد اللقاء وقال: ” لقد تشرّفت اليوم بلقاء صاحب الغبطة، لاسيما في ظل زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر، والتي تنقل الاهتمام الدولي كلّه الى لبنان، وهي فرصة تاريخية ولفتة لها معان كثيرة وسط ما يمر به لبنان والمنطقة من مرحلة تأسيسية ومفصلية، نحتاج فيها الى كل دعم، فكيف إذا كان هذا الدعم والبركة من رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم. ولكن كلبنانيين ماذا نفعل؟ وكيف نستقبل البابا، وكيف سنستفيد من هذه اللحظة التاريخية، ومن هذه الهدية والدعم الذي يقدّمه لنا، الى جانب الصلاة. نحن نستفيد في حالة واحدة وهي الإلتقاء حول فكرة او فكرتين على المستوى الوطني، ونقول كلمة واحدة ورسالة واحدة، لا على غرار ما قاله أحد الكرادلة الأساسيين منذ زمن في الفاتيكان بأنه يوجد مليون لبناني ولكنهم بمليوني رأي. وهكذا تكون النظرة الدولية لنا عندما يتحدث كل واحد منا بطريقة مغايرة، وهكذا ينظر الينا عندما لا يلمسون رأينا الموحد على مستوى الدولة ومؤسساتها ودعم الشرعية اللبنانية التي يطلب منها الكثير في المرحلة المقبلة، والامكانات المعنوية والسياسية غير متوفرة”.

وتابع كنعان:”في هذا الإطار نحن نلتقي مع صاحب الغبطة على انه تقع على المسيحيين المسؤولية الكبرى بقيادة هذا التوجّه وأن لا يغني كل واحد منهم على ليلاه أو يقعد جانبا وان تكون معركة انتخابات وكراسي ووجهة البلدغير معروفة.”.

وختم كنعان:” نتمنى ان تحمل زيارة قداسة البابا الوعي والحافز للجميع تحت سقف الكنيسة والبطريركية المارونية التي تجمع كل الطوائف، وهذا تاريخها، وسيدنا سباق في هذا الشأن، والمطلوب الاجتماع على حماية لبنان ودعم مؤسساته التي تؤمن استمرارية البلد في أي ظرف، وعودة ابنائه من الخارج، والتعافي الاقتصادي والمالي الذي من غير الممكن ان يتوفر من دون استقرار ودولة قائمة بكل ما للكلمة من معنى.”

وعن وضع لبنان بعد هذه الزيارة أجاب كنعان:”نحن أمام وضع صعب، ونمر بمرحلة مفصلية وتأسيسية كل الاحتمالات واردة بها. الوضع العسكري ليس بسر على احد. وهو الى اليوم يتفاقم والتصعيد لا يزال قائما وبالتالي لا تزال الشروط الدولية والمطالب اللبنانية تتفاعل. وفي ظل هذا الظرف، المفروض أن نلتقي حول الدولة، لأن خلاصنا وحمايتنا وحماية كل مكون من المكونات اللبنانية هي الدولة اللبنانية والجيش اللبناني والمؤسسات، ويجب ان نلتف حولها مهما كانت الظروف والتطلعات الفروقات، هذه مرحلة المصيرية تجاه شعبنا ، المفروض ان تكون كلمتنا واحدة مع البطريرك الماروني وسائر القادة الروحيين في البلد نريد الحفاظ على استقلالنا وحدودنا وناسنا هكذا نقطع هذه المرحلة. في هذه اللحظة لا يجب ان يكون هناك فريق آخر كلنا فريق واحد للدولة والشرعية التي تحمينا من جميع المخاطر التي تهددنا اليوم وفي الأسابيع المقبلة”.