نشاط البطريرك الراعي – بكركي
أخبار نشاط البطريرك
الإثنين 4 أيار 2026
إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الإثنين 4 أيار 2026، في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من تكتل لبنان القوي ضم النواب جورج عطالله، ندى البستاني وسيزار ابي خليل في زيارة عبر فيها الوفد عن استنكاره “للتعرض لمقام البطريرك الماروني مدينا بشدة اية حملة قد تجر البلد الى فتنة خطيرة.”
تحدث النائب عطالله بعد اللقاء وقال:” زيارتنا لغبطة البطريرك اليوم ليست فقط للتعبير له عن وقوفنا معه والى جانبه وانما لنستنكر التهجم غير المقبول والسافر عليه. الموضوع ابعد واكبر من ذلك بكثير. فاليوم نحن هنا للقول اننا سويا سنحاول مع بعضنا ومع كل الطيبين في لبنان وأد الفتنة التي يحاول البعض جر البلد اليها. الكل يلاحظ اليوم وجود مستويين من محاولة جر البلد الى الفتنة يوميا. نسمع في الشارع عن الصدامات بين الناس والمشاكل والتفلت الكبير، وعلى المستوى الثاني نرى بعض القيادات السياسية كيف تتعاطى بقلة مسؤولية في هذا الموضوع.”
وتابع:” قد نكون الفريق الذي تعرض اكثر من غيره للهجوم الإعلامي ومحاولة الغائه سياسيا ووطنيا. وكنا نقول ليس بسبب الخلاف السياسي مع احدهم نحن نعترض وانما نعترض لأن سلم القيم والأخلاق والتعاطي السياسي في البلد هبط وتدنى بشكل غير مسبوق وأصبحت العلاقة بين الناس قائمة على الكذب والإفتراء والتهجم والنيل الشخصي من كرامات الناس وشرفها. ما نشهده اليوم هو استمرار لهذا الأمر بسبب عدم المحاسبة في السابق، وعدم التضامن مع القيادات من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حتى اليوم وهذا ما حذرنا منه قبل ان يحدث اليوم مع فخامة الرئيس وما يحصل مع اية قيادة روحية او وطنية او سياسية.”
وأضاف:” زيارتنا اقل ما فيها الإستنكار نظرا لما يمثله غبطته على المستوى الوطني ولكل الطوائف في لبنان. انما الهدف الرئيسي هو استكمال ورقة حماية لبنان التي جلنا بها على القيادات جميعها باستثناء فريق القوات اللبنانية الذي لم يشأ التعاون معنا لمناقشة هذه الورقة التي وضعناها بين يدي القيادات جميعها لكي يتمكن لبنان من اجتياز هذه المرحلة في ظل المتغيرات والضغط من حرب وتغيرات إقليمية وعالمية.”
وختم عطالله:” التعاطي في لبنان وسط هذا الظرف الصعب يجب ان يكون جامعا حول الوجودية المهددة في لبنان؟ دعوتنا الى الإلتفاف مع بعضنا بهدف وضع الخلافات جانبا وان نكون يدا واحدة لمنع الفتنة من ان تطل برأسها لا على المستوى الشعبي او الوطني.”
ثم التقى غبطته السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وعقيلته، واكد عيسى بعد اللقاء ان هدف زيارته للصرح هو :” التعبير لغبطة البطريرك عن كل الدعم والإحترام الذي يستحقه. لقد اتيت لأعبر عن عدم اعجابي بما حصل في عطلة الأسبوع. واعتقد ان هذا الأمر غير مناسب في لبنان لأن على العالم ان يعلم ان لبنان هو البلد المعروف بالعيش المشترك أي ان كل الديانات فيه تعيش مع بعضها البعض وهذا ما يميز لبنان. من المؤكد انه ما من احد يؤيد ما حصل. وكما علمت فلقد تلقى غبطة البطريرك رسائل كثيرة ومواقف كثيرة تدعمه وتستنكر التعرض له. واظن ان الأشخاص الذين نفذوا هذا الأمر قد لا يكون لبنان مناسبا لهم لذلك فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا. ويهمني ان يعلم الجميع اننا في اميركا أيضا لا يعجبنا هذا الأمر ابدا.”
وفي تصريح له من بكركي أشار السفير عيسى في رده على أسئلة الإعلاميين عن الكلام المنقول عن الرئيس بري بأن القرار انتقل من عنجر الى عوكر:” ” انا احترم الرئيس بري كثيرا واعلم انه يقوم بكل ما بوسعه لتسيير أمور البلد على الطريق الصحيح. سأراه اليوم أيضا واظن انه سيكون هناك حديث فيما بيننا سيمكنني من معرفة ما قصده من هذا الكلام. ما من قرار في عوكر القرارات أينما كان.”
وعن إمكانية زيارة رئيس الجمهورية الولايات المتحدة الأميركية واشتعال الأمور في الداخل نتيجة هذه الزيارة، وتوسع الإعتداء الإسرائيلي في حال عدم الذهاب، اكد عيسى:” بالنسبة لي اذا زار رئيس الجمهورية الرئيس ترامب ما من خسارة . فالرئيس يمكنه الذهاب وعرض قراراته بوضوح امام الرئيس ترامب وامام نتنياهو وعندها يكون الرئيس ترامب الشاهد. وبعد عودة الرئيس الى لبنان يمكننا البدء بالمفاوضات. لا اعلم لماذا يعتبر الناس ان هذا الأمر هو خسارة او تنازل . لا افهم ما هو هذا التنازل. ان قلت رأيك امام الرئيس الأميركي فهذا يعني انك ذاهب بشرف مثلك مثله تماما مثل الرئيس الثالث تقول رأيك وتعرض نقاطه. لا اعلم لماذا يعتبر الناس ان هذا الأمر هو تنازل.”
وعن ان الإشكالية تكمن في وجود نتنياهو رد السفير عيسى:” هل نتنياهو بعبع ؟ انه مفاوض ثاني.”
وفي رده على مسألة التنسيق الداخلي بين الرؤساء قبل الذهاب الى المفاوضات أوضح عيسى:” رئيس الجمهورية سيذهب ليضع كل طلبات لبنان واهمها سيادة أراضيه وحزب الله يريد هذا لأن وجوده مرتبط بإستعادة كل الأراضي اللبنانية. عندما تعتمد اميركا، وتقول إسرائيل انها لا تريد اية قطعة ارض من لبنان وانما تريد السلام فهذا يعني انه لا مبرر لوجود حزب الله بعدها. واذا أراد البقاء فهذا يعني ان مواله ليس الأراضي اللبنانية وانما امر آخر. وهذا ظاهر على ما اعتقد. في الوقت الحالي تتركز مجهودنا على ان يفهم لبنان ان اميركا تساعد وهي تريد الحفاظ على استقلال واقتصاد وشرف لبنان وانا شخصيا مع الحكومة الأميركية نحاول ان نقول للعالم اجمع هذا الأمر.”
وعن رأي البطريرك الراعي بالمفاوضات أشار عيسى الى”:اهتمام غبطته بالسلام في لبنان. يهمه ان يعود لبنان الى ما كان عليه. لبنان بلد فيه العيش المشترك وصاحب الغبطة يعرف هذا الأمر وهو على اتصال دائم مع قادة الطوائف الأخرى.”
وعن الهدف من لقائه اليوم بالرئيس بري اكد عيسى:” لقاء الرئيس بري اليوم هو لمعرفة لماذا لا يزور رئيس الجمهورية ومعرفة الإشكال. لقد كان هناك تنسيق ولا اعلم لماذا توقف ولا اعرف لماذا في لبنان لا يتحدث الرؤساء مع بعضهم البعض فليتحدثوا مع بعضهم مهما كان الإطار.”
وعن إمكانية حصول انفجار امني في لبنان قريبا قال عيسى:” لا اعتقد ان لبنان قادم على انفجار امني لان الجميع ومن كل الطوائف يريد مصلحة لبنان وما يجري اليوم هو مجرد مظاهرات إعلامية.”
ومن زوار الصرح البطريركي وفد من رؤساء بلديات كسروان الفتوح برئاسة رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح الذي عبر باسم الوفد عن استنكار وشجب للحملة ضد البططريرك الراعي مشيرا الى ان :” الزيارة اليوم للصرح البطريركي في بكركي هي للتأكيد على دعمنا لمواقف صاحب الغبطة البطريرك الراعي وكل ما يمت الى هذه المواقف من صلة وكل ما يساعد على وضع السلم الأهلي في لبنان وما يمس ببعض الرموز الدينية. نحن نستنكر مثل هذه الأمور لأننا لا نملك الا المواقف الوطنية التي ندعمها. لقد وضعنا اليوم كل امكانياتنا بتصرف سيدنا من اجل المساعدة على وضع الأمور في مسارها الصحيح.”
ثم التقى غبطته امين عام الرابطة المارونية بول كنعان وباتريسيا الحواط في زيارة تضامنية شجبا في خلالها التعرض لمقام البطريرك







البطريركية المارونية