نشاط البطريرك الراعي – بكركي
نشاط البطريرك
إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الجمعة 11 ايار 2018، في الصرح البطريركي في بكركي، النائبين المنتخبين فريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني.
واقال الخازن بعد اللقاء:” أردنا اليوم ان نعلن عن تشكيل كتلة “قلب القرار”، مع السيد مصطفى الحسيني وقمنا بهذه الزيارة اليوم التي هي اول زيارة للكتلة الى الصرح البطريركي، وأحببنا ان ننطلق من الصرح البطريركي تأكيدا منا على الثوابت الوطنية والانسانية والقيم التي تتمسك بها البطريركية المارونية عبر التاريخ، وهي حماية سيادة واستقلال لبنان، حماية النظام الديموقراطي في لبنان والدستور والحفاظ على صيغة العيش المشترك والعمل على بناء دولة قانون ومؤسسات خالية من الفساد والرشاوى والصفقات، لكي يكون هناك امكانية لإعادة إنقاذ البلد والثقة الاقتصادية به، لأن الكلام الذي قيل منذ فترة ومن اعلى المراجع، بان البلد مفلس، يعتبر مشكلة كبيرة، وعلينا نحن في المرحلة المقبلة طي صفحة الانتخابات والصراعات والخلافات وفتح صفحة جديدة في البلد، ونمد يدنا الى القوى السياسية المتعاونة ونحاول من خلال اتصالاتنا وانفتاحنا ككتلة نيابية ان نعيد تقويم الامور ونضع خطة بالتفاهم مع القوى الاخرى تكون انقاذية نهضوية لحماية مستقبل لبنان”.
وردا على سؤال حول امكانية انضمامه الى تكتل جديد للنواب المستقلين المؤيدين لخط 8 آذار يكون برعاية النائب سليمان فرنجية، قال الخازن: “اولا لنكون واضحين، نحن لسنا 8 آذار بالتأكيد، ولم نكن يوما 8 آذار وهذا ليس تقليلا من أهمية 8 آذار، لكن موقعنا السياسي ليس في 8 آذار. نحن لدينا تحالف مع الوزير سليمان فرنجية وهذا التحالف ثابت ونهائي، ونحاول بالتعاون معه وبمساعدته تشكيل تجمع نيابي سياسي لا طائفي يكون له حضوره في المجلس النيابي والحكومة، وحضوره السياسي والوطني، ويهدف الى المشروع الذي كنا ننادي به، وهو ان البلد لا يستطيع الاستمرار بهذه الطريقة. البلد بحاجة الى خطة انقاذية تعيد تصويب الامور لكي لا نصل اخيرا الى مرحلة الندم. وكما قال غبطته منذ قليل “راحت السكرة واجت الفكرة”.
واضاف الخازن: “الانتخابات اصبحت وراءنا وهي حصلت في جو ديموقراطي بامتياز من دون اي مشكلة في البلد، اضافة الى ان القانون النسبي افرز طبقة سياسية جديدة وحافظ على التوازن الطائفي وصحة التمثيل بالرغم من وجود بعض الشوائب التي تصحح في المستقبل، ولكن انتهت الانتخابات واليوم حان وقت الحقيقة. شبابنا يهاجرون، محالنا التجارية تقفل واقتصادنا مضروب وديننا يكبر، فلنجتمع جميعا ونبحث في الحلول وما سنقدمه للبلد”.
وعما اذا كان هناك من اتصال بحزب الكتائب حيال انضمامه الى الكتلة المزمع تشكيلها اجاب الخازن:””نحن كتلة كسروانية جبيلية مستقلة اسمها “قلب القرار”، وما نقوم به هو انشاء تجمع، وهذا التجمع في طور التشاور، ولكن بالتاكيد مواقف حزب الكتائب الاخيرة كانت متجانسة تماما مع مواقفنا السياسية ومع طروحاتنا، وهواجس الشيخ سامي الجميل هي هواجسنا، فلذلك سيكون هناك بالتأكيد نوع من التعاون بيننا وصيغة تفاهم مع حزب الكتائب لاستكمال النضال من اجل وضع حد للفساد والصفقات والتجاوزات في البلد، وبالتاكيد فإن العلاقة مع حزب الكتائب ستكون سياسية وطيدة، وهناك قواسم مشتركة كبيرة بيننا ونحن في طور التشاور معهم في كيفية التعاون”.
وعن زيارة النائب الحسيني للرئيس نبيه بري والطلب منه الإنضمام الى كتلته”، نفى الحسيني ما ورد في بعض وسائل الاعلام، وقال: “اوضحت موقفي من هذا الموضوع، والرئيس بري رد في اليوم التالي وقال ان ما ورد في وسائل الاعلام لم يحصل اطلاقا، والكلام عار من الصحة، انا موجود في جبيل وكسروان وهذه ثابتة مع الشيخ فريد الخازن.”
وعن وقوف الكتلة مع سياسة العهد الحالي اجاب الخازن: “لنر مستقبلا سياسية العهد الحالي. في الماضي كان هناك خلاف سياسي، وفخامة الرئيس هو على رأس الجميع وفوق كل هذه الصراعات، ونحن عندما كنا نقول هذا الكلام في مرحلة الانتخابات النيابية لم نكن نقوله لان الظرف كان انتخابيا، هذه ثوابت اساسية لدينا، وفي ثقافتنا ان رئاسة الجمهورية والبطريركية المارونية وقيادة الجيش هي مواقع يجب ان تكون فوق كل الصراعات السياسية، وهي كذلك. لذا فإن التعاون مع فخامة الرئيس نحن جاهزون له ولاي مسألة او مشروع يخدم المصلحة الوطنية ولبنان. هناك خلاف مع التيار الوطني الحر ومع القوى السياسية، وما أتمناه في المرحلة المقبلة هو تقريب المسافات وليس إبعادها، لأن علينا مسؤولية كبيرة في البلد الذي لم يعد يحتمل اي تراشق اوانقسامات اوتشرذم، البلد يحتاج الى حد ادنى من الوحدة الوطنية تحميه، ونحن جاهزون لذلك”.
بعدها التقى غبطته المفوض الرئاسي للشؤون الإنسانية والقبارصة المغتربين فوتيس فوتيو يرافقه راعي ابرشية الموارنة في قبرص المطران يوسف سويف وسفيرة قبرص في لبنان كريستينا رافتي، في زيارة تم فيها التطرق الى وضع الجالية اللبنانية في قبرص واهمية تعزيز وتطوير العلاقات التاريخية بين البلدين “لمزيد من التقدم والنمو.”
وأوضح المطران سويف بعد اللقاء ان “فوتيو يزور صاحب الغبطة من ضمن برنامج مشاركته في مؤتمر الإنتشار الذي دعت اليه الخارجية اللبنانية. وكانت مناسبة اليوم تم فيها التركيز على عدد من النقاط المشتركة بين البلدين، ابرزها التعاون بين قبرص ولبنان واليونان على صعيد الإنتشار في هذه البلدان وجذب المنتشرين الى البلاد الأم،اضافة الى التعاون التاريخي والمعاصر بين لبنان وقبرص على عدة مستويات ومنها السياحة والسياحة الدينية وقد تكون الطاقة ايضا. “
وتابع سويف:” ان التعاون بين لبنان وقبرص على المستوى الإقليمي والدولي قد يساهم في حلحلة مشكلة وحدة قبرص وتمكين الموارنة من العودة الى القرى الأربع التي هجروا منها، وهذا امر تم التركيز عليه ايضا في خلال اللقاء.”
ولفت سويف الى زيارة قريبة لصاحب الغبطة “الى قبرص لتدشين مركز المطرانية الى جانب المركز الراعوي والثقافي الذي تم الإنتهاء منه بعد سنتين من العمل وسوف يكون هناك تدشين لهذا المركز مع رئيس الجمهورية وكل الفعاليات القبرصية.”
بدوره اكد فوتيو ان ” لقاء غبطة البطريرك شكل مناسبة لإجراء جولة افق حول الإنتشار اللبناني في قبرص، لا سيما بعد مشاركتنا بالأمس في مؤتمر الإنتشار الذي دعتنا اليه الخارجية اللبنانية وعرضنا لعدد من المواضيع المتعلقة بالإنتشار حول العالم.”
وتابع فوتيو:” ومن ابرز المواضيع التي تطرقنا اليها كان موضوع التعاون بين الدول الثلاث لبنان وقبرص واليونان واهميته وكيف بامكاننا تعزيز هذه العلاقة وجذب مواطنينا لزيارة هذه الدول الثلاث. هذه البداية وعلينا اتباع استراتيجية في هذا الصدد وآمل ان نجني ثمار هذا التعاون قريبا جدا.”
واضاف فوتيو:” اليوم اعربت لغبطته مجددا عن دعمنا للجالية اللبنانية والمارونية بشكل خاص في قبرص ونحن نشعر بانهم يشكلون جزءا من مجتمعنا نحن محظوظون ايضا بوجود المطران سويف كراعي للابرشية المارونية في قبرص وهو سفير ليس للموارنة وحسب وانما لقبرص ايضا. فنحن ننادي دائما بقبرص حرة موحدة خالية من اي احتلال لأننا نؤمن بامكانية عيش الشعوب مع بعضها البعض من دون اي قيود لذلك نعمل على تمتين العلاقة التاريخية بين لبنان وقبرص نظرا لعراقتها فنحن نتقاسم نفس التاريخ والتقاليد والإهتمام بوضع المنطقة ونأمل ان يسود السلام والإستقرار في المنطقة لأننا بحاجة اليه كل الشعوب تحتاج لذا الأمر.”
وختم فوتيو مثنيا على “دعم البطريرك لهذه الإستراتيجية الداعية الى السلام والعيش معا،” مشددا على “ضرورة متابعة التواصل مع غبطته لتفعيل عدد من النقاط التي تهم الشعبين اللبناني والقبرصي.”
ثم استقبل البطريرك الراعي السفير الفرنسي برونو فوشيه، الذي هنأ غبطته بالبرلمان اللبناني الجديد، وعرض معه “للأوضاع العامة وللعلاقات الثنائية التاريخية بين فرنسا والبطريركية المارونية مشددا على اهمية الحفاظ على هذه العلاقة وتعزيزها.”
البطريركية المارونية