نشاط البطريرك الراعي – الديمان
أخبار نشاط البطريرك
استقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الثلاثاء ٢١ تموز 2020، في الصرح البطريركي في الديمان وفد لقاء الجمهورية الذي ضم الوزراء السابقين ناظم الخوري،اليس شبطيني ومنى عفيش وعدد من العمداء ورجال الاعلام.
وبعد اللقاء قال الوزير السابق ناظم الخوري: تشرفنا مع وفد من “لقاء الجمهورية” بزيارة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك بشارة الراعي لشكره على موقفه الوطني التاريخي المطالب بوحدة لبنان وحياده، والذي أعاد إلى اللبنانيين الأمل في إنقاذ البلاد وأعاد التوازن للحياة السياسية.
إن موقف غبطته يعيد للشباب الثائر منذ 17 تشرين والباحث عن الهجرة أملاً في البقاء موصول بأمل استعادة السيادة وتعافي الاقتصاد كنتيجة فورية لتحييد لبنان عن صراعات المحاور.
لقد أعادت صرخة الديمان شيئاً من التوازن المفقود إلى الحياة السياسية بعد انزلاق البلاد إلى احد محاور الصراع والانخراط فيه، عبر التشدد على مبادئ السيادة وحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية وتصويب السياسة الخارجية. تلك المبادىء المرتكزة على “إعلان بعبدا” التي دأب “لقاء الجمهورية” على تكرارها والعمل على ارسائها في مختلف نشاطاته بهدف استكمال تطبيق الطائف توصلاً الى الدولة المدنية السيدة فقط.
واذ يدعو “لقاء الجمهورية” من هذا الصرح المواطنين كافة، المقيمين والمنتشرين وهيئات المجتمع المدني والمرجعيات الدينية والسياسية الى الالتفاف حول نداء البطريرك لجعله حقيقة على طريق إنقاذ لبنان، يضع امكاناته الفكرية والسياسية والبشرية بتصرف صاحب الغبطة والنيافة لبلورة الأفكار والسبل والخطوات الواجبة الاجراء.
وكان البطريرك الراعي استقبل صباحا وفد من اطباء مجموعتي piramide والقمصان البيض والذي ضم نقيب اطباء الشمال السابق عمر عياش ، البروفيسور جورج غانم،والاطباء سوزان سربيه ،محمد البابا،وجدي ابي صالح،جان ابي يونس ،ايلي شماس وهادي مراد ورجل الاقتصاد ماجد فتال وبعد اللقاء تحدث النقيب عياش باسم الوفد وقال: لقد جئنا اليوم أطبّاء وصيادلة من مجلس القمصان البيض وPyramid Health Care إلى المقر البطريركي في الديمان، الصوت الجامع لكل أبناء الوطن بكل طوائفهم ومناطقهم وتطلعاتهم الوطنية. إلتقينا غبطة البطريرك الراعي لندعم موقفه الوطني التاريخي بدعوته لحياد لبنان وتحييده عن الصراعات الإقليمية والدولية، مدركين كم هو رجل سلام ولكن في آن معا مدافعٌ شرس عن سيادة لبنان واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه. كما إننا نؤيد وندعم مساعيه مع المجتمع الدولي لتطبيق وتنفيذ كافة القرارات الشرعية والدولية وبناء دولة القانون والمؤسسات ليكون لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه. هذا وقد سلمناه نسخة عن الوثيقة المطلبية وخارطة الطريق التي أطلقتها منصةً pyramid في مؤتمرها الصحافي سابقا.
وتابع : عرض الأطباء والصيادلة ما يعانيه القطاع الصحي بموضوع الدواء وتحديداً الأدوية المستوردة من سوريا أو إيران مع عدم إجراء أية فحوصات مسبقة لجودتها وفعاليتها في المختبرات الأربعة عشر المعتمدة من قبل وزارة الصحة اللبنانية، خصوصاً أنه تم تسجيل وتسعير عدد جديد من الأدوية على موقع وزارة الصحة دون خضوعها للتجارب السريرية،وهي غيرمصدق عليها عالميا،وهذا يخالف جهًرا المادة الثانية من المرسوم 571 لوزارة الصحة الذي يتّبعُ إرشادات منظمة الصحة العالمية وال FDA وال EMA. فسألنا غبطة البطريرك: هل بات لبنان حقل تجارب لتنفيذ أجندات سياسية على حساب المريض الموجوع؟ ألا يكفي أنهم سرقوا مالنا وأحلامنا، والآن يسرقون ما تبقى من صحتنا؟
أما القطاع الإستشفائي فإنه يعاني من عجز في السيولة المالية بسبب إنهيار سعرالصرف وتلاعبه، وإمتناع الجهات الضامنة الرسمية والخاصة عن دفع متوجباتها،وتعرقل الموافقات للتحويلات المصرفية، وعدم دعمِ المؤسسات الاستشفائية. كل ذلك أثر سلبياً على قدرة المستشفيات على المحافظة على جودة الخدمة المميزة وزاد في النقص في المعدات والتجهيزات الطبية الضرورية والأدوية اللازمة مما إضطر البعض لإستيراد بديل عنها بجودة أقل حسب ما تسمح السيولة النقدية المتوفرة. بإختصار “مستشفى الشرق” ينهار ويحتضر في وقت تُغرد فيه الحكومة والوزارة المختصة بشعارات شعبوية وسياسات صحية فلكية. أما الخاسر الأكبر فهو صحة المواطن.
كما أكدنا لغبطته أن سلطة المحاصصات الطائفية الفاسدة جعلت الوطن رهينة للقرارات السياسية المرتبطة بمحاور لا تشبهنا، وحملت المواطن وخصوصاً المريض اللبناني وزْر أخطاء الحكومات السابقة التي أبدعت في نسف النظام الطبي والصحي متجاهلة في ذلك شرعة حقوق الأنسان. فعلى سبيل المثال لا الحصر، لم تتأمن أدوية علاج السرطان كما ينبغي، واستغل الفاسدون فحوصات عدوى Covid-19 لتحقيق أرباح خيالية وهدر المال العام، وفقدت من السوق أدوية أخرى ضرورية كأدوية معالجة قصور عضلة القلب، واستبدلت أدوية بأدوية أخرى ذات فعالية أقل وعوارض جانبية خطيرة لتحقيق أرباح مالية وأجندات سياسية بحتة على حساب صحة المواطن.
وقد تطرقنا إلى النقص المستجد في عديد الأطباء والجهاز التمريضي الكفؤين الذين كان لا حول لهم ولا قوة بين أنين المريض وإستهتار الدولة غير المسؤولة فقرر الكثير منهم الهجرة.
وختم : لقد شكرنا غبطة البطريرك على استقباله الكريم لنا، وعاهدناه أن نستنفذ كل ما بوسعنا لإنقاذ الوضع الصحي المنهار، يداً بيد مع غبطته ومع الفعاليات والشخصيات الصادقة التي تضع في أعلى أولوياتها الحفاظ على صحة المواطن وحماية أمنه الصحي.
بعد ذلك، استقبل غبطته سفيرة استراليا في لبنان ريبيكا غريندلي ،بحضور المطران بولس صياح ،وعرض معها للعلاقات اللبنانية الاسترالية وسبل تدعيمها وتطويرها، وما يمكن ان تقدمه استراليا للبنان لمساعدته للخروج من محنته .وشكر غبطته لاستراليا اهتمامها بالجالية اللبنانية والكنيسة المارونية هناك.
واعربت السفير غريندلي من جهتها ،عن ارتياحها للاجماع الحاصل حول موقف البطريرك، مشيرة الى ان لبنان بات يحتاج لدعم دولي كبير للخروج من ازمته الاقتصادية .
وظهرا التقى غبطته رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض ، يرافقه مستشاره المحامي ادوار طيون بحضور النائب البطريركي على بشري وزغرتا المطران جوزيف نفاع ومسؤول الاعلام في الصرح المحامي وليد غياض، وعرض معه الاوضاع العامة وقال معوض عقب اللقاء:زيارتي اليوم لهذا الصرح الوطني الجامع هي لتأييد الطرح الوطني الانقاذي باعلان لبنان دولة محايدة هذا الطرح الذي لم يأت من فراغ وليس موجها ضد احد بل مرتكز على منطلقات تاريخية واقتصادية من المفترض ان تجمع كل اللبنانيين .
اولا فكرة الحياد هي في صلب ميثاق 43 عندما قيل “لا شرق ولا غرب” وهذا لا يعني تنكرا لهوية لبنان العربية او لجذورنا المشرقية بل بالعكس تماما لان فكرة لا شرق ولا غرب تعني الحياد والتفاعل مع الجميع والحفاظ على هوية لبنان التعددية، على الانفتاح والتفاعل والتوازن بعلاقاتنا .
وثانيا اذا قرأنا جيدا في تاريخنا القديم والحديث يتبين انه عندما كان لبنان يدخل في صراع المحاور كنا نتقاتل فيما بيننا، وندمر البلد، ونخرج بعدها بمنطق لا غالب ولا مغلوب ، وكلما اتجهنا نحو الحياد من الصراعات الاقليمية كنا نعيش مراحل من الاستقرار والنمو واحترام كرامة الانسان في لبنان.
وثالثا في ظل الظروف الاقتصادية التي نعيشها حيث كرامة كل لبناني مهددة ولقمة عيشه غير مؤمنة،ويجب علينا ان نعترف ان احدى الاسباب التي اوصلتنا الى هذه الحالة الى جانب الهدر والفساد والاخطاء في السياسات المالية والنقدية هي انخراطنا في سياسة المحاور وانطلاقا من ذلك لا يسعنا الا ان نقول ان طرح البطريرك طرح وطني بامتياز ،طرح انقاذي وجامع لكل اللبنانيين واهمية هذا الطرح انه صادر من بكركي نابع من هذا الصرح الجامع وليس من اي حزب او جهة سياسية لها مصالح وقراءة فئوية له، هذا الطرح اطلقه البطريرك بصورة مبدئية ولكنه يحتاج الى تطوير وبلورة قانونية وسياسية ووطنية واقليمية ودولية ومن هنا ادعو جميع اللبنانيين للالتفاف حول طرح البطريرك لبلورته وتحويله الى حقيقة جامعة قانونية لها حماية عربية ودولية .
اما فيما يتعلق بردود الفعل فلا بد من ان اعلق على هذا الموضوع وقبل ان ادخل في الموضوع من حق اي طرف ان يناقش هذا الطرح والتحاور حوله ومن حقهم رفض او تأييد هذا الطرح ولكن الغير مقبول تنظيم حملات تخوين وشتائم واتهام بالعمالة والخيانة لان ذلك يمس بجوهر علاقتنا بين بعضنا كلبنانيين ويمس باساس العيش المشترك وبالميثاق ولنكن واضحين لم يعد مقبولا اتهام من ليس معهم بالعمالة وهذا لن نقبل به وهذا يذكرنا بما حصل بعد نداء البطريرك صفير والاساقفة الموارنة ولكن حملة الشتائم وقتها كانت في ظل الاحتلال والوصاية اما اليوم فلماذا هذ الارهاب الفكري ؟؟؟ اؤكد ان علينا اخذ العبر لان بكركي بقيت بكركي وتحول النداء الى استقلال ثان اما الشتامون فذهبوا الى مزبلة التاريخ.
ولا بد من التوضيح كي لا يحصل خطأ في المفاهيم بان الحياد الذي طرحه البطريرك حياد ايجابي وان لبنان جزء لا يتجزأمن جامعة الدول العربية وبان اسرائيل هي عدو واننا ملتزمون كلبنانيين بالقضية الفلسطينية انسانيا ودبلوماسيا ولكن دون ان نبقى الجبهة الوحيدة في العالم العربي فالحياد الايجابي هو المدخل الحقيقي لبناء الدولة القوية ترعى الحياد وتفرضه على كل المكونات اللبنانية وتحيه من التدخلات الاجنبية ،الدولة التي عليها ان تحمي ارضها من اي اعتداء وتكون السياسة الدفاعية تحت ادارتها وتستفيد من كل مقومات القوة ولا تسمح لاحد بان يفتح على حسابه الخاص ،دولة تحمي لبنان من كل التهديدات وتدير الدبلوماسية مع كل الدول وموضوع النازحين واللاجئين ليس له علاقة بالحياد بل بسيادة الدولة القوية على ارضها ،والحياد الايجابي يعني انه علينا جميعا عدم الانخراط في سياسة المحاور او صراع مع اي دولة مجاورة او بعيدة ،باي صراع امني او سياسي او عسكري ان كان صراعا عربيا عربيا او عربيا ايرانية او تركية ايرانية اواي صراع دولي والحياد الايجابي يعني ان نكون جسر تلاقي وقوة للجمع وليس ساحة للصراعات .
وردا على من يقول ان الحياد بحاجة الى حوار واجماع وطني فهذا الكلام صحيح وكل الدول الحيادية انطلقت من ادارة داخلية للحوار كسويسرا والنمسا .وجر لبنان الى سياسة المحاور والصراعات يحتاج ايضا الى حوار واجماع وليس من حق اي فئة ان تجر لبنان الى لعبة المحاور لانها قررت لوحدها والعمليات العسكرية والامنية التي تجري خارج لبنان غير مقبولة وبحاجة الى اجماع ووفاق وتغيير للقانون والدستور لأن قانون العقوبات يجرم اي عملية عسكرية او امنية خارج الحدود اللبنانية وعن القول بان موضوع الحياد سياسي فمع احترامنا لرئيس الحكومة فان الحياد ليس مجرد موضوع سياسي يومي بل هو اولا مسألة ميثاقية كيانية تتعلق بالخيارات الكبرى للبنانيين وكيانية بالذات لاننا ندرك ان تدخلنا في لعبة المحاور توصل الى الحروب والقتال وتضرب اسس لبنان والحياد موضوع اقتصادي اجتماعي يتعلق بلقمة عيش المواطنين ففي خطة الحكومة كلام عن الحاجة لضخ 28 مليار دولار في السنوات الاربعة المقبلة فاذا لم نخرج من عزلتنا الدولية واستمرينا في لعبة الصراعات الداخلية من اين سنؤمن هذه المبالغ لذلك علينا مصارحة البلنانيين والقول لهم انه على المستوى السياسي البديل عن الحياد هو الفوضى والدمار والتقاتل وعلى المستوى الاقتصادي هو البؤس والجوع والفقر.
PHOTO GALLERY: media.bkerki.org
PHOTO ALBUM: Diman meetings_21.7.2020
البطريركية المارونية